إعلام موريتانيا الخاص في أزمة حادة

نقابة الصحافيين الموريتانيين تطلق نداء للسلطات لإيجاد آلية لمساعدة المؤسسات الصحافية الخاصة التي تعاني من ضعف في التمويل.
الجمعة 2018/05/04
إنذار باختفاء الإعلام الخاص في موريتانيا

نواكشوط - تعاني وسائل الإعلام الموريتانية ولا سيما الخاصة، من ضعف في التمويل بات ينذر باختفاء الإعلام الخاص، بحسب نقابة الصحافيين الموريتانيين، التي أطلقت نداء الخميس للسلطات لمحاولة إيجاد آلية لمساعدة المؤسسات الصحافية الجادة.

وقالت النقابة إن الفترة الماضية شهدت “تجفيفا لمنابع التمويل الصحافي”، دون ذكر التفاصيل. وأضافت أن الحكومة لم تنفذ أيا من التوصيات الواردة في نتائج المنتديات العامة لإصلاح الصحافة، التي تم تنظيمها عام 2016.

وتابعت أنها سجلت العام الماضي تعرض عدد من الصحافيين للاعتداء والتوقيف المؤقت ومصادرة المعدات الصحافية.

ونوهت بخلو السجون من أي صحافي، ومحافظة البلد على تصنيف جيد على مؤشر الحريات الصحافية في العالم.

وتراجعت موريتانيا من المرتبة 55 إلى المرتبة 72 عالميا، في التقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية، الصادر الشهر الماضي. وأفادت نقابة الصحافيين الموريتانيين بوجود أزمات بنيوية يعاني منها الإعلام الموريتاني، بينها عمل العشرات من الصحافيين دون عقود عمل، وافتقار مؤسسات الإعلام الخاص لـ”أبسط الوسائل والمقومات، وهو ما يدفع ثمنه الصحافيون”.

وأضافت أن “الإعلام في موريتانيا شهد خلال السنة الأخيرة تراجعا حادا على مستوى المضمون والمخرجات، فضلا عن تمييع الكادر البشري وانهيار البنية المؤسسية”.

وحررت الحكومة الموريتانية الفضاء السمعي البصري في البلاد منتصف 2011، وتم الترخيص بعدها لخمس قنوات تلفزيونية و5 محطات إذاعية.

لكن بث جميع القنوات الخاصة توقف نهاية 2017، بسبب تراكم ديون مستحقة عليها لشركة “البث التلفزيوني والإذاعي” (حكومية)، قبل أن تعود واحدة منها إلى البث قبل أشهر.

وكانت الحكومة أطلقت في أكتوبر الماضي أول قانون ينظم الإعلان في البلاد، بعد انتظار المستثمرين عشرين سنة.

ويلبي القانون مطلب قطاع الإعلانات من معلنين ووكالات إعلان ووسطاء ووسائل إعلام وجمهور؛ وينهي أي احتكار للإعلان ويضع آليات تشاركية ممكنة من الوصول إلى الخدمات الإعلانية بصورة شفافة.

18