إعلانات الإنترنت تجتاح السوق العربية مهددة مؤسسات النشر

الثلاثاء 2016/10/11
تزايد الإقبال على المحتوى الرقمي باللغة العربية

أبوظبي- ارتفعت معدلات الإنفاق الإعلاني على الإنترنت في المنطقة العربية بشكل كبير، لتسجل نموا سنويا يتراوح بين 15 و20 بالمئة، بحسب تقرير “بي دبليو سي” العالمية للترفيه ووسائل الإعلام.

وساهمت عدة عوامل رئيسية تشهدها المنطقة، في هذا النمو، وفق رصد أجراه موقع مينا هيرالد المتخصص بأخبار المال والأعمال، في مقدمتها ازدياد انتشار استخدام الإنترنت عبر مختلف الوسائل أهمها الهواتف الذكية، إلى جانب توجه الشركات والمؤسسات المعلنة إلى مواكبة تزايد الإقبال على المحتوى الرقمي باللغة العربية. وارتفع الإنفاق الإعلاني الرقمي في دولة الإمارات من 77 مليون دولار عام 2011 إلى 215 مليون دولار عام 2015، وهي زيادة بنسبة 179 بالمئة، مما يجعلها ثاني أكبر وسيلة للإعلان بعد الصحف، وفق تقرير مينا هيرالد الذي نقلته سكاي نيوز.

179 بالمئة نسبة ارتفاع الإنفاق الإعلاني على الإنترنت في الإمارات بين عامي 2011 و2015

وتوقع التقرير نمو الإعلان عبر الإنترنت في الإمارات، بشكل أكبر في الأعوام القادمة، لتصل عوائده إلى 517 مليون دولار بحلول عام 2020، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 19.2 بالمئة. وأظهر الرصد أن المحتوى العربي لا يزال بحاجة إلى المزيد من التخصص والاعتناء بالمستوى التحريري والمعايير الصحافية، فضلا عن تقديم محتوى أصلي ومتميز يواكب تطلعات المستخدمين الباحثين عن المعلومة الإخبارية بشكل سريع لمتابعة الأخبار يوميا والتعرف على الأحداث والمستجدات.

ويتوقع التقرير أن تستحوذ إعلانات الهاتف بحلول عام 2020 على نصف عوائد الإعلان عبر الإنترنت في دولة الإمارات. وسيتمكن 64.3 بالمئة من سكانها من الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر الهواتف، وهي زيادة بمقدار 2.4 مليون مشترك بين عامي 2015 و2020. وبلغت عوائد الإنفاق الإجمالي على الإعلان عبر شبكة الإنترنت على الهاتف في السعودية 73 مليون دولار عام 2015، ويتوقع ارتفاعها إلى 356 مليون دولار عام 2020، بنسبة زيادة تصل إلى 387 بالمئة، ومن المتوقع أن تشمل حينها 20.2 بالمئة من عوائد الإعلانات عبر الهواتف في المواقع الإلكترونية.

وتشهد الدول العربية نموا مستمرا في المنصات الرقمية المتخصصة بالمحتوى العربي مع تنوع اختصاصاتها، بدءا بأخبار الترفيه والمجتمع مرورا بالأخبار المتخصصة وفي مقدمتها المال والأعمال والتقنيات الحديثة، وصولا إلى الأخبار المتنوعة التي باتت تستقطب المزيد من القراء بشكل يومي، وتساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تقديم إضافة حيوية إلى منصات المحتوى بما يرفع عدد الزوار والمستخدمين يوميا. وتم تحديد توجهات بارزة لمنتجي المحتوى في العالم العربي، حيث بادر العديد من المواقع الإلكترونية، وخاصة التابعة لمؤسسات إعلامية عملاقة، بتوفير المحتوى بأسلوب جديد من خلال التركيز على مقاطع الفيديو القصيرة.

18