إعلانات التلفزيون تهوي أمام الإنترنت

الثلاثاء 2014/11/18
تراجعت ساعات مشاهدة التلفاز إلى 32 بالمئة

واشنطن – تتجه الشبكة العنكبوتية إلى اكتساح الإعلانات على حساب التلفزيون، بحلول عام 2016، بحسب تقرير جديد لشركة أبحاث السوق “فوريستر Forrester”. ومع تزايد قضاء المستهلكين الوقت على الإنترنت، سيبلغ ما ينفق للتسويق عبر الإنترنت 103 مليار دولار بحلول عام 2019 وبزيادة سنوية قدرها 13 بالمئة، مقارنة بـ 86 مليار دولار ستنفق للتسويق عبر التلفزيون في الولايات المتحدة.

وسيشكل ما ينفق على الإعلانات الرقمية، بعد خمسة أعوام، نحو 36 بالمئة من إجمالي نفقات الإعلانات، وهو أكثر مما ستشكله إعلانات التلفزيون في ذلك الوقت والتي ستقدر بـ30 بالمئة. واليوم لا يزال التلفزيون أكبر منصة إعلانية، ولكن شركات البث والكابل تواجه ضغوطا متزايدة للتكيف مع تغير العادات الاستهلاكية. حيث غدت الجماهير الآن ترغب في خدمات “حسب الطلب” لمشاهدة الفيديو والاستماع إلى الموسيقى، وهو الأمر الذي ساعد خدمات جديدة مثل “يوتيوب”، و”سبوتيفاي” على النمو.

وفي الولايات المتحدة، وجدت شركة “فوريستر” أن البالغين يقضون بالفعل ما نسبته 52 بالمئة من إجمالي الوقت الذي يقضونه على وسائل الإعلام أسبوعياً، على الإنترنت، وبزيادة قدرها 45 بالمئة مقارنة بعام 2009. كما تراجعت ساعات مشاهدة التلفاز إلى 32 بالمئة هذا العام مقارنة بـ34 بالمئة قبل خمس سنوات.

وتدفع زيادة الوقت المخصص للإنترنت المزيد من المعلنين لإنفاق المزيد على التسويق عبر البريد الإلكتروني، والإعلام الاجتماعي، وإعلانات العرض والبحث والتسويق، بعيداً عن جماهير قراءة الصحف أو الاستماع إلى الراديو، الذي أخذت أعدادهم بالتقلص.

وتوقعت شركة “فوريستر” أن يزيد المعلنون ميزانيات الإعلان على الإنترنت نظرا لقدرتهم على شراء المزيد من مواضع الإعلانات على شبكة الإنترنت، مثل على “تويتر”، الذي كان في السابق يقدم خدمة الإعلان مجاناً. كما تتوقع الشركة أن تبقى الإعلانات عبر محركات البحث تحظى بالإنفاق أكثر منه عبر الإنترنت، ولكن الإعلانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ستنمو على نحو أسرع من أي شيء على الإنترنت، وذلك سيصب في مصلحة “فيسبوك” التي تعد أكبر شبكة اجتماعية في العالم.

18