إعلانات المسلسلات تشعل سباق الدراما قبل بداية رمضان

قبل أيام قليلة من بداية سباق رمضان الدرامي الذي يعد الأكثر إثارة على مدار العام، بسبب كثافة الأعمال المتوقع عرضها، وعنف السباق بين الفضائيات على اجتذاب المشاهدين، بدأت المنافسة فعليا من خلال أفيشات و”بروموهات” الدعاية للمسلسلات.
الخميس 2016/06/02
الإعلان الترويجي بات صناعة قائمة بذاتها

أثارت الإعلانات الترويجية للمسلسلات الرمضانية المرتقبة لموسم 2016 الذي على الأبواب جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الشارع المصري أيضا، حيث اعترض البعض على ما تحمله وتروج له من عنف، بينما رآها آخرون طبيعية في ظل سعي الفضائيات للحصول على نصيب الأسد من كعكة المشاهدة الرمضانية.

الأفيش الدعائي لمسلسل “وعد” الذي تلعب بطولته مي عزالدين أثار جدلا بين محبيها، بعد أن أبدوا اعتراضا على ملامحها التي اقتربت من الفنانة نيكول سابا بفضل سلسلة من عمليات التجميل.

وتسبب أيضا “بوستر” الجزء الثالث من مسلسل “هبة رجل الغراب” في غضب الجمهور الذي حكم بفشل العمل قبل رؤيته، بمجرد أن رأى ناهد السباعي بطلة للعمل بدلا من إيمي سمير غانم.

وسخر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي من “بوستر” مسلسل “بنات سوبر مان” بسبب طريقة وقوف بطلات العمل شيري عادل، ويسرا اللوزي وريهام حجاج.

مسلسل “لغز ميكي” رأى الجمهور أنه لا يشكل أي جذب للمشاهدين، وظهرت فيه بطلتا العمل دنيا سمير غانم وشقيقتها إيمي تقفان بجوار بعضهما دون أي عنصر جذب للعمل.

وتصدر مسلسل “أزمة نسب” بطولة الفنانة زينة، قائمة الأعمال التي أثارت إعلاناتها الجدل جراء ما تضمنه من عنف، حيث تخللته محاولة زينة الانتحار بإشعال النار في نفسها.

ومع ذلك، احتل الإعلان الدعائي لمسلسل “القيصر” للنجم يوسف الشريف أعلى نسب المشاهدة لاحتوائه على قدر كبير من التشويق والإثارة والحركة، رغم ما يتضمنه من مشاهد العنف والقتل، حيث تتطرق أحداث المسلسل في جزء منه لقضية الإرهاب في سيناء.

الناقد الفني طارق الشناوي رفض موجة الهجوم كمبدأ عام، مؤكدا أنه لا يحبذ فكرة تحميل الدراما، والسينما مسؤولية كل السلبيات التي يعيشها المجتمع، خاصة أن المشاهد التي تتناول العنف لا توجد منها مخاوف ولا تلعب دورا في نشره.

وأكد لـ”العرب” أن كل الأعمال الدرامية تحاول تشويق المشاهدين بكل الطرق، لا سيما أن شهر رمضان تحول إلى سوق فنية كبيرة للفضائيات التي تتنافس في ما بينها، حتى لا تجد نفسها بعيدة عن الساحة الدرامية في العام التالي.

وأوضح أنه لم ير حتى الآن أفيشات فقرات ترويجية بها جدوى أو ابتكار فني يشعر المتلقي بمضمون العمل، ولكن مجرد تشويش باللون أو الأداء بعيدا عن الفن والإبداع.

وحول لجوء بعض المسلسلات للترويج لنفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال الشناوي “الدعاية ليست هي العنصر الحاسم في نجاح العمل من عدمه، وإنما ما يعرض للناس على الشاشة، كما أن الدعاية الضخمة قد تجلب نتائج سلبية في بعض الأحيان”.

حتى سنوات قليلة مضت كانت الدعاية بسيطة من خلال إعلان محدود عن العمل، لكن شدة التنافس فرضت سباقا جديدا في الدعاية ووسائط تقديمها، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ركن أساسي يعلن من خلاله عن العمل الفني.

الناقد الفني خالد عيسى رأى أن تطور أساليب الدعاية أمر طبيعي مع انتشار الفضائيات العربية وازدياد حدة المنافسة الدرامية، خاصة في الموسم الرمضاني الذي تتزاحم فيه الأعمال بشكل كبير.

وقال لـ”العرب” إن القنوات الكبيرة تستحوذ على المسلسلات الضخمة ذات الإنتاج الكبير، وبالتالي تستحوذ على الرقم الأكبر من “كعكة الإعلانات” التي تتركز بشكل أساسي في مصر. ومع ذلك، يؤمن عيسى أنه لا أحد يستطيع حساب كثافة المشاهدة وفقا لدراسة دقيقة وعلمية، لكن يتم حسابها من خلال الاحتكاك المباشر بالشارع مع التخلص من فكرة الميل ناحية فنان أو مسلسل.

ومن وجهة نظر خالد فإن بعض شركات الإنتاج قد تلجأ إلى مخرجين متخصصين لإنجاز الإعلان الترويجي الخاص بالمسلسل بعيدا عن مخرجه الأصلي، لأن الأمر أصبح صناعة قائمة بذاتها.

وفي المقابل، أوضح الناقد محمد قناوي أن الأغنية في السابق كانت إحدى وسائل الترويج للأعمال الدرامية، لذلك فإن نجوم الغناء يتنافسون على غناء مقدمات المسلسلات باعتبار أنها توثيق للأغنية وللمطرب أيضا، خاصة أن “تتر” البداية والنهاية جزء أصيل من العمل.

16