إعلانات الوجبات السريعة تشعر الأطفال بالجوع

الجمعة 2016/07/08
الأطفال يتأثرون بقوة بالإعلانات

لندن - توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن الأطفال يربطون الوجبات السريعة المضرة للصحة بالمتعة، وقالت إن مشاهدة الإعلانات التلفزيونية لهذه الوجبات والأطعمة تجعلهم يشعرون بالجوع. وكشفت الدراسة أن الأطفال مولعون بمشاهدة الإعلانات المضحكة والجذابة، وبإمكانهم تذكر الألحان التي تصاحب هذه الإعلانات.

وشملت الدراسة، التي أجريت بطلب من مؤسسة الأبحاث السرطانية البريطانية، 4 مدارس ابتدائية في إنكلترا ومدرستين في أسكتلندا، وشارك فيها 137 طفلا تراوحت أعمارهم بين 8 و12 عاما.

وعرض على مجموعات صغيرة من هؤلاء الأطفال إعلانان لأطعمة تحتوي على مستويات مرتفعة من الدهون أو السكريات أو الأملاح، ثم أجريت مناقشات شاركوا فيها تناولت هذه الأطعمة وموضوع الطعام بشكل عام. وأفادت نتائج الدراسة أنه على الرغم من الشروط المعمول بها حاليا والتي تحظر عرض الإعلانات خلال فترات عرض برامج الأطفال في التلفزيون، فإن الأطفال يتأثرون بقوة بالإعلانات التي تبث في فترات أخرى من النهار.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الإعلانات تؤدي إلى إلحاح الأطفال على والديهم مما يؤدي في نهاية المطاف إلى شراء الوجبات السريعة المضرة.

ووصف البعض من الأطفال الذين شاركوا في الدراسة هذه الوجبات بأنها “تؤدي للإدمان”، فيما قال أحدهم إن إعلانا تلفزيونيا للبيتزا جعله “يريد أن يلعق الشاشة”.

وأوضح الباحثون أن للأطفال معرفة جيدة بالتغذية، ولكن الإعلانات التلفزيونية تغريهم لتناول الأطعمة المضرة. كما بينوا أن الإعلانات التلفزيونية تجعل الأطفال يشعرون بالجوع ويرغبون في تناول الوجبات المضرة.

وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أنه على المدى الأبعد يتمكن الأطفال من تذكر الإعلانات وأشكال العلب التي تباع فيها هذه الوجبات مما يؤدي إلى إمكانية أن يبحثوا عن منتجات بعينها في الأسواق.

جدير بالذكر أن دراسة سابقة أظهرت أن اختيارات الطفل للأطعمة تعكس ما تعرضه إعلانات التلفزيون عن الطعام. كما أظهرت أن الأطفال الذين شاهدوا إعلانات عن الأطعمة الغنية بالسكريات كانوا أكثر ميلا لإيثار المنتجات المحلّاة، سواء أكانت تلك الأطعمة قد تم الإعلان عنها أم لم يتم، في حين أن الأطفال الذين شاهدوا الإعلانات التي تعمل على التشجيع على الأغذية الطبيعية قد اختاروا الفواكه والخضار بشكل أكبر.

21