إعلان أول موازنة يمنية منذ 2014

الاثنين 2018/01/22
مساع لضبط الاقتصاد

عدن (اليمن) – أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية أمس عن أول موازنة عامة منذ اندلاع الحرب في البلاد في عام 2014 في محاولة لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار الشامل.

ورأى محللون في ذلك مؤشرا على أن الحكومة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية تسعى لضبط الاقتصاد الذي يعاني من حالة من الفوضى في وقت تهدد فيه المجاعة ملايين السكان.

وكشف رئيس الوزراء أحمد بن دغر أن حجم الإنفاق الإجمالي المتوقع في الميزانية الجديدة يقدر بنحو 3.32 مليار دولار، في حين يرجح أن تصل الإيرادات الإجمالية إلى 2.22 مليار دولار.

وقال للصحافيين في عدن “إنها ميزانية تقشف. تشمل أجور العسكريين والمدنيين في 12 محافظة”، وأكد أن “الأجور في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستقتصر على قطاعي التعليم والصحة”.

ويعاني اليمن من الانقسام بين الحكومة المعترف بها دوليا التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي والمدعومة من السعودية، والانقلابيين بقيادة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

وتسيطر حكومة هادي التي مقرها عدن على البنك المركزي هناك لكنها تواجه صعوبة في فرض النظام في ظل حرب مستمرة مع الانقلابيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ نحو 3 سنوات.

ولم تصرف الحكومة أجور معظم القطاع العام في المناطق الشمالية لمـا يزيـد على عام متهمة الحـوثيين بإدراج أسمـاء مقـاتليها ومن عينتهم على قوائم الأجور ونهب المؤسسات الحكومية وبضمنها احتياطات البنك المركزي في صنعاء.

وتواجه الحكومة صعوبة في صرف أجور الجنود والموظفين الآخرين حتى في الأراضي التي تسيطر عليها في ظل شلل النشاط الاقتصادي وخاصة إنتاج وتصدير النفط، الذي كان يمثل شريان الحياة الاقتصادية الرئيسي في بلد يستورد نحو 90 بالمئة من حاجاته الاستهلاكية.

وكانت إيرادات النفط تشكل أكثر من ثلثي آخر ميزانية لليمن والتي أُعلنت في يناير عام 2014، لكن الحـرب أضرت بالقطاع كثيرا ويقول المحللون إن الصادرات نزلت بنحو الربع.

وفي ظل عدم صرف الأجور وارتفاع الأسعار أضحت الكثير من السلع الأساسية بعيدة المنال لعدد كبير من اليمنيين.

وقال بن دغر ردا على سؤال عن خطط الحكومة لتغطية العجز وإنعاش قطاع النفط لزيادة الإيرادات إن وزارة المالية والبنك المركزي يدرسان الأمر وسيتم الإعلان عن خطط لتحقيق تلك الأهداف.

وحصلت الحكومة الشرعية على دعم كبير وغير مسبوق في الأسبوع الماضي حين أعلنت السعودية عن تقديم وديعة مالية بقيمة ملياري دولار للبنك المركزي اليمني.

وقد أدى ذلك إلى وقف الانحدار السريع في قيمة العملة اليمنية، التي ارتفعت إلى نحو 440 ريالا للدولار بعد تقديم الوديعة، مقارنة بنحو 500 ريال للدولار في بداية الأسبوع الماضي. لكن سعر الريال لا يزال شديد الانخفاض مقارنة مع 215 ريالا للدولار قبل الحرب.

11