إعلان حالة الاستنفار القصوى شرق الجزائر

الأربعاء 2017/11/01
مخاوف من عملية إرهابية جديدة

الجزائر - أعلنت مصالح الأمن الجزائري بشرق البلاد حالة الاستنفار القصوى على خلفية حصولها على معلومات أمنية خطيرة تتعلق بتسلل مجموعة إرهابية إلى بلدة عين أرنات التابعة لمحافظة سطيف (350 كلم شرقي العاصمة)، بغرض تنفيذ عملية استعراضية والتشويش على الحملة الانتخابية.

وقالت مصادر أمنية محلية إن مجموعة إرهابية تسللت إلى المدينة خلال الساعات الأخيرة، يرجح أن يكون ذلك بغرض تنفيذ اعتداء إرهابي في إطار المحاولات التي دأب تنظيم داعش على السعي إلى تنفيذها في بعض مدن البلاد، رغم الخسائر البشرية التي تكبدها خلال تلك المحاولات.

ورجحت المصادر أن يكون الإرهابيون قد تسللوا إلى المدينة من إقليم محافظة برج بوعريريج الحدودية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية محاولات يائسة لتنفيذ عمليات أمنية، مؤكدة أنه تم تطويق كل المداخل والمخارج المؤدية للمدينة.

وتعد هذه المرة الأولى التي تعرف فيها المحافظة توترا أمنيا، إذ عرفت استقرارا حتى خلال سنوات العشرية السوداء ما يؤكد نوايا الخلية الإرهابية في توتير الأجواء في أحد أقطاب البلاد من الناحيتين الاقتصادية والتجارية، والتشويش على أطوار الحملة الدعائية تحسبا للانتخابات المحلية المقررة بعد ثلاثة أسابيع.

ويسعى تنظيم داعش منذ أشهر إلى تنفيذ عمليات أمنية داخل النسيج العمراني في بعض مدن البلاد، بغرض نقل المواجهة إلى حرب شوارع، بعدما انهارت قواه في المواجهات الميدانية أمام قوات الأمن والجيش في التضاريس الجغرافية المفتوحة.

ورجحت المصادر الأمنية أن تكون المجموعة الإرهابية التي تسللت إلى بلدة عين أرنات بمحافظة سطيف، هي إحدى خلايا تنظيم الدولة الإسلامية بناء على المعطيات الموجودة بحوزتها وقياسا بتحرك التنظيم في منطقة شرق البلاد.

وسبق لخلايا مماثلة أن حاولت تنفيذ عمليات سابقة في بعض مدن الشرق مثل عنابة وقسنطينة وسكيكدة.

ويخوض الأمن والجيش الجزائريان جهودا مضنية لتقفّي آثار حركة التنظيمات والخلايا الجهادية وإجهاض محاولات إرساء قواعدها رغم انفتاحه على الراغبين في التوبة عن العمل المسلح، في إطار ما يعرف بـ”ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ”.

4