إعلان حالة الاستنفار بعد محاولة التنظيمات الجهادية اختراق القاهرة

الأحد 2013/09/15
معركة حامية الوطيس بين الجيش المصري والجهاديين في سيناء

القاهرة – منذ سقوط نظام الإخوان في الثالث من يوليو- تموز الماضي، رفع الجيش المصري درجة الاستنفار والتأهب الأمني، خصوصا في شبه جزيرة سيناء وبعض محافظات السويس ومناطق صعيد مصر الأثرية والسياحية وذلك بعد تهديدات أطلقتها تنظيمات "جهادية".

وفي أحدث عملية أمنية ضدّ هذه التنظيمات، التي تقول مصادر أمنية إنها على علاقة وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين، هاجمت القوات البرية وطائرات الهليكوبتر الحربية المصرية المتشددين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء يوم الجمعة الماضي في إطار حملتها للقضاء على تهديد أمني بدأ الآن يمتد إلى بقية البلاد. وأصيب ثلاث جنود في الاشتباكات التي امتدّت على ثلاث قرى.

وتزايدت أنشطة المتشددين في شبه جزيرة سيناء وفي أماكن أخرى في مصر منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

الرئاسة المصرية تنعي السياسي والدبلوماسي أسامة الباز
القاهرة- نعت رئاسة الجمهورية المصرية الدكتور أسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس المصري الأسبق، الذي وافته المنية فجر السبت عن عمر يناهز 83 عاما. وقال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري، في تصريح صحافي إن "الباز عمل بإخلاص لأجل بلاده وقدّم نموذجاً رفيعا في الكفاءة والوطنية". وكانت الإعلامية أميمة تمّام، زوجة الباز أعلنت، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، وفاة الباز، قائلة "ببالغ الأسى أنعى لكم عميد الدبلوماسية المصرية الوطني المخلص الدكتور أسامة الباز، الذي رحل عن عالمنا فجر اليوم".

والدكتور أسامة الباز الحاصل على الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد الأميركية والمولود في قرية "طوخ الأقلام" بمحافظة الدقهلية (شمال القاهرة) عام 1931 وشقيق عالم الجيولوجيا في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" فاروق الباز، هو أحد أبرز وجوه مصر الدبلوماسية إذ تقلَّد طوال حياته العملية مناصب رفيعة أهمها المستشار السياسي لوزير الخارجية والمستشار السياسي للرئيس الأسبق حسني مبارك، وأسهم بفاعلية في صياغة معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979.

وتستهدف هجمات بالصواريخ والقنابل الجنود والشرطة في سيناء، بشكل يومي تقريبا، وقتل نحو 50 منهم منذ يوليو- تموز. وأعلنت جماعة متشددة مقرها سيناء مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية بواسطة تفجير انتحاري في القاهرة الأسبوع الماضي.

وإضافة إلى الهجوم على وزير الداخلية وقعت بالفعل عدة هجمات تفجيرية صغيرة على الشرطة في العاصمة. وتسعى الجماعات المتشددة للوصول إلى القاهرة مما قد يلحق مزيدا من الضرر بقطاع السياحة والاقتصاد المتداعي.

وتفيد آخر التقارير الأمنية القادمة من سيناء أن قوات الأمن أحبطت، أمس السبت، هجوما على كمين للجيش قرب مطار العريش شمال سيناء.

ونقل مصدر أمني أن الجيش تمكن من ضبط سيارة محملة بالمتفجرات كانت في طريقها لاستهداف أحد كمائن الجيش بالقرب من مطار العريش الدولي وقام بعد ذلك بتفجير السيارة.

ضبط السيارة يأتي في إطار الحملات المستمرة التي يقوم بها الجيش والشرطة على قرى رفح والشيخ زويد والعريش إضافة إلى القرى الحدودية مع غزة وإسرائيل وذلك بحثا عن الجماعات المسلحة التي تهاجم المقرات الأمنية في سيناء.

وأضاف المصدر أن سلاح المهندسين في الجيش المصري يواصل عملياته بنجاح في اكتشاف الأنفاق وضبطها وتدميرها على الشريط الحدودي مع غزة حيث تم تفجير نفق يوم الجمعة كان يستخدم في تهريب البضائع إلى غزة وتدميره.

وأشار إلى أنه نظرا لاستمرار الحملة الأمنية لم يتم السماح بفتح معبر رفح البري الحدودي بين مصر وغزة. وكانت مصر أغلقت المعبر يوم الأربعاء الماضي عقب تفجيرين استهدفا مبنى المخابرات الحربية وكمينا للجيش المصري في رفح ما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 17 آخرين.

ويحمّل عدد كبير من المصريين جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها مسؤولية هذه الأحداث "الإرهابية" التي تستهدف أمن مصر واستقرارها، في محاولة منها لاسترجاع السلطة التي فقدتها.

إلا أن المعارضين للإخوان يؤكّدون أنه لا مجال لعودتهم إلى ما كانوا عليه طيلة السنة الماضية، وأن الاحتجاجات والمظاهرات التي ينظّمونها كل يوم جمعة لن تؤتي أكلها.

ونظم آلاف المؤيدين لمرسي مسيرات احتجاجية بعد صلاة الجمعة في عدة أحياء بالقاهرة وكبرى المدن المصرية الأخرى تحت عنوان «الوفاء لدماء الشهداء» في ذكرى مرور 30 يوماً على فض تجمعيْ رابعة والنهضة. وقد وصفت هذه المظاهرات بالمتواضعة التي يخفت بريقها أسبوعا بعد آخر.

4