إعلان حالة الطوارئ يثير جدلا في مصر

الثلاثاء 2017/04/11
حرقة كبيرة خلال تشييع الضحايا

القاهرة – وافق مجلس الوزراء المصري، على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من ظهر الاثنين، على خلفية مقتل 44 شخصاً وإصابة أكثر من 70 آخرين الأحد، في تفجيرين استهدفا كنيستين بمدنية طنطا والإسكندرية (شمال مصر).

يأتي ذلك فيما تستمر التنديدات الدولية بالتفجيرين حيث أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين اتصالا هاتفيا بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي لتقديم تعازيه، فيما أكد بابا الفاتيكان فرانسيس اعتزامه زيارة القاهرة في الموعد المحدد لها 28 و29 أبريل الجاري.

وقالت الحكومة المصرية في بيان لها، إن موافقتها على فرض قانون الطوارئ، جاءت في إطار استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المصاحبة لتطبيقها وفقاً للدستور.

وكان السيسي قد اتخذ، في أعقاب وقوع التفجيرين الإرهابيين، قراراً بتكليف قوات الجيش بتأمين المنشآت الحيوية إلى جانب الشرطة، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وأصدر قراراً موازيا بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة التطرف والإرهاب في مصر.

وتعد المرة الأولى التي تطبق فيها حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، منذ أحداث العنف التي صاحبت فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013، إذ تم فرضها لمدة شهر، لمواجهة عنف جماعة الإخوان.

وفرضت مصر حالة الطوارئ في شمال سيناء منذ عام 2014، بعد تزايد حدة العمليات الإرهابية آنذاك، ويتم تمديد العمل بها كل ثلاثة أشهر. وأشارت مصادر حكومية لـ“العرب”، إلى أن مصر تحاول تضييق دائرة العمليات الإرهابية خلال الفترة المقبلة، لأن الأمر يمثل إحراجاً للنظام الذي يسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات، عقب اتخاذ إجراءات اقتصادية تعطي سيولة لتدفقها.

وأثار إعلان قانون الطوارئ جدلا كبيرا في الساحة المصرية بين مؤيد، ومتحفظ عليه.

وبمقتضى قانون الطوارئ، يتم منح السلطة التنفيذية سلطات واسعة في اتخاذ إجراءات استثنائية، كإلقاء القبض على المشتبه بهم.

وقال نبيل خليل، أستاذ القانون الجنائي بأكاديمية الشرطة المصرية، لـ“العرب”، إن هناك أهدافًا قانونية محددة تسعى القيادة السياسية إلى تنفيذها، على رأسها سرعة إنجاز القضايا المرتبطة بالإرهاب عن طريق محكمة أمن الدولة العليا.

واعتبر مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، في تصريحات لـ“العرب”، أن الوصول إلى المعلومة يعد الهدف الأبرز من فرض حالة الطوارئ، والتي تسمح باتخاذ إجراءات قانونية سريعة تنعكس على السيولة المعلوماتية لدى عناصر البحث الجنائي.

ورغم الانتقادات التي وجهها البعض إلى الحكومة المصرية، على اعتبار أن هناك قوانين مخصصة لمكافحة الإرهاب تم إقرارها عام 2015، وتعرف باسم قانون الكيانات الإرهابية، إلا أن البسيوني رأى أنها ليست كافية.

وجاءت التحركات المصرية، في الوقت الذي حذرت فيه إسرائيل من هجمات جديدة، ومنعت مواطنيها من العبور إلى سيناء.

2