إعلان مقتل صحافيين تونسيين في ليبيا بعد التهديد بتدويل القضية

الجمعة 2017/09/29
معاناة مستمرة منذ ثلاث سنوات

طرابلس – أعلن رئيس التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي المكلف الصديق الصور، مقتل الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري، منهيا الجدل في القضية التي استمرت ثلاث سنوات وأمل أسرتيهما بعودتهما.

وفُقد الصحافيان منذ الرابع من سبتمبر 2014، بعد مدة قصيرة من دخولهما ليبيا في مهمة صحافية، وتضاربت الأخبار حول مصيرهما منذ ذلك الوقت دون التوصل إلى أي معلومات أكيدة بشأنهما.

وقال الصور، خلال مؤتمر صحافي لإعلان نتائج التحقيقات مع عناصر تنظيم “داعش” الذين جرى القبض عليهم في سرت، إن عناصر تنظيم داعش أوقفوا الصحافيين التونسيين في الطريق العام وقتلوهما بعد ذلك.

وزادت معاناة ذوي الصحافيين بشكل خاص منذ يناير 2015 ، حيث نشرت مجموعة تنسب نفسها إلى تنظيم “داعش” في مدينة برقة الليبية خبرا عن إعدام الصحافيين الاثنين عبر صفحة لها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم يتم تأكيد ذلك من أي جهة في ليبيا عبر حجج ثابتة أو عبر تحديد موقع جثتيهما. وتقطعت السبل بعائلتي الصحافيين منذ تاريخ اختفاء ابنيهما في سعيهما للبحث عن حقيقة مصيرهما في ليبيا.

وجاء إعلان نبأ مقتل الصحافيين بعد أيام على انعقاد ندوة بمقر نقابة الصحافيين بتونس، قال فيها رئيس النقابة ناجي البغوري إن فشل الدولة في إدارة هذا الملف استوجب تدويل القضية لتوجيه أصابع الاتهام إلى أطراف ليبية معيّنة، وأشار إلى أنه سيتم وضع خلية متابعة لهذا الملف، مطالبا السلطة التنفيذية بوضع موظفين من كل من وزارات العدل والداخلية والخارجية على ذمة هذه اللجنة للتواصل معها.

من جانبه أكّد ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري ضرورة أن تلعب المنظمات ومكوّنات المجتمع المدني دورا مهما للضغط على السلط التونسية للقيام بدورها وتوفير الإمكانيات والوسائل الضرورية قصد الوصول الى الحقيقة وكشفها.

واعتبر أن عدم التوصل إلى إجابة واضحة رغم مضي ثلاث سنوات على اختفائهما وتقصير الحكومة في هذا الملف ولّدت لديهم شكوكا حول وجود الكثير من المعلومات لدى الجهات التونسية حول مصير سفيان الشورابي ونذير القطاري.

من جهتها قالت نزيهة بوذيب ممثلة هيئة الدفاع في قضية الشورابي والقطاري “إن التباطؤ الكبير الذي يشهده الملف أمام القضاء التونسي جعل هيئة الدفاع تشعر بصعوبات وتتخذ قرار تدويل القضية واللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

وأوضحت أن المحكمة الجنائية الدولية متعهدة بالملف الليبي وبالانتهاكات الجسيمة الحاصلة على التراب الليبي بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي منذ سنة 2011 مما يجعل التوجه إليها ممكنا.

18