إغلاق أكبر مركز دعارة في أكبر بلد إسلامي

الجمعة 2014/06/20
احتجاج بائعات الهوى في جاوا على قرار غلق مراكز الدعارة

أغلقت السلطات في إندونيسيا حي البغاء الشهير المعروف باسم دوللي في مدينة سورابايا، رغم احتجاج مئات بائعات الهوى اللواتي بتن عاطلات عن العمل.

سورابايا (اندونيسيا)- أعلنت السلطات في إندونيسيا، أكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان، أمس الأول إقفال حي “دوللي” أكبر أحياء الدعارة في جنوب شرق آسيا، رغم احتجاج مئات المومسات اللواتي بتن عاطلات عن العمل.

واحتجاجا على هذا القرار، قطعت بائعات الهوى الطرق المؤدية إلى حي “دوللي” ذي الشوارع الضيقة التي تكتظ بالنساء الباحثات عن زبائن. وكانت السلطات تغض النظر منذ عقود عن البغاء المنتشر في هذا الحي الواقع في مدينة سورابايا ثاني كبرى مدن البلاد.

لكن رئيسة البلدية الجديدة المحافظة تري ريسماهاريني، وهي أول سيدة تشغل هذا المنصب، أطلقت حملة ضد أماكن الدعارة في المدينة منذ توليها مهامها في عام 2010، وأعطت بائعات الهوى مهلة تنتهي في الثامن عشر من يونيو للجلاء عن الحي.

وبررت البلدية قرارها بأنه يرمي إلى “المكافحة الصارمة للاتجار بالبشر، والأعمال غير اللائقة، واستخدام المباني لأنشطة غير أخلاقية”. وأوضحت السلطات المحلية في المقابل أن 12 بيتا للدعارة يمكنها أن تواصل عملها حتى عيد الفطر أواخر شهر يوليو.

وتظاهرت بائعات هوى غطين وجوههن بأقنعة ورفعن لافتات تطالب بالعدول عن القرار في جزيرة جاوا. وذكرت الشرطة أنها قامت بنشر حوالي ألف من رجال الشرطة للحيلولة دون حصول اضطرابات خلال قيام عمدة سورابايا بإغلاق الحي رسميا.

وعرضت السلطات على العاملات في “دوللي” والبالغ عددهن نحو 1400 امرأة، تعويضات ودورات تدريب تؤهلهن للعمل في مخابز أو مصانع للألعاب، لكن بعضهن اعتبرن ذلك غير كاف.

وقالت يوني (38 عاما) وهي تمارس البغاء منذ 15 عاما “أريد أن أؤمن مستقبلا لولديّ، وبعدها فقط أكون راضية. لا تطلبوا مني أن أتوقف عن مهنتي”. لكن رئيسة البلدية، وهي سيدة محجبة، يبدو أنها تحظى بمساندة من السكان ومن المجموعات الدينية النشطة في المدينة. يذكر أن الدعارة من الأنشطة المحظورة في إندونيسيا إلا أنه يتم في الغالب التساهل تجاه أحياء ومناطق البغاء.

24