إغلاق حسابات فيسبوك لضبط الرهبنة في مصر

البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يعتزم إغلاق حسابه بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.
السبت 2018/08/04
ضياع الوقت في الاهتمام بمواقع التواصل صار مضيعة للعمر والحياة والنقاوة

القاهرة – أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أنه يعتزم إغلاق حسابه بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، وذلك بعد يوم من توقيعه على سلسلة قرارات طالب فيها رهبان الكنيسة بفعل الأمر نفسه.

ونقلت صفحة المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن البطريرك قوله “ضياع الوقت في الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي صار مضيعة للعمر والحياة والنقاوة، لأن الطاعة من نذوري الرهبانية التي يجب أن أصونها وأحفظها لذا أتوقف عن صفحة فيسبوك الخاصة بي وأغلقها”.

وكان تواضروس قد أمهل الرهبان شهرا لإغلاق حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وحذرهم من أي ظهور في وسائل الإعلام، وذلك ضمن حزمة قرارات اتخذها “لضبط حياة الرهبنة” في أعقاب وفاة رئيس أحد أكبر الأديرة في مصر، في ظروف وُصفت بأنها “غامضة”.

ورأس تواضروس الجمعة اجتماعا للجنة الرهبنة وشؤون الأديرة بالمجمع المقدس، وأسفر الاجتماع عن تعليق قبول رهبان جدد في جميع الأديرة القبطية لمدة عام.

وكانت اللجنة أصدرت 12 قرارا بعد جلسة خاصة الخميس، ومن بين تلك القرارات منع “الظهور الإعلامي بأي صورة ولأي سبب وبأي وسيلة”، و“إعطاء الرهبان فرصة لمدة شهر لغلق أي صفحات أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتخلي الطوعي عن هذه السلوكيات والتصرفات التي لا تليق بالحياة الرهبانية وقبل اتخاذ الإجراءات الكنسية معهم”.

وقال ناشطون أقباط إن القرارات التي اتخذها البابا غير مسبوقة لكنهم يتفهمون دوافعها. ووُجد الأنبا إبيفانيوس، الذي كان يبلغ من العمر 64 عاما، مقتولا مطلع الأسبوع الجاري في دير الأنبا مقار، في وادي النطرون شمالي مصر، قبل أن تأمر النيابة العامة بتشريح الجثة للوقوف على ملابسات الواقعة.

وقال الناشط القبطي توني صبري إن “تلك القرارات، على حد علمي، كانت تناقش قبل حادث مقتل الأنبا إبيفانيوس لكن الحادث جعل تنفيذها أكثر إلحاحا. إن الرهبنة تعني الانقطاع عن العالم، ووسائل التواصل تتناقض مع هذا المفهوم”.

وأضاف “لا أعتقد أن تلك القرارات لها علاقة مباشرة بحادث الدير، لكن من الواضح أن وسائل التواصل تسهم في نشر الفتنة والشائعات”.

وأردف “الأنبا إبيفانيوس كان رجلا إصلاحيا في الكنيسة، ونريد معرفة أسباب مقتله”.

19