إغلاق شركات صرافة مصرية يعمق السوق السوداء

الأربعاء 2016/04/13
إحالة 15 شركة صرافة إلى النيابة العامة بتهمة التلاعب بأسعار صرف الدولار

القاهرة- حذر متعاملون في سوق صرف العملات الأجنبية في مصر من النتائج السلبية لقرار محافظ البنك المركزي طارق عامر، الأسبوع الماضي، إحالة 15 شركة صرافة عاملة في السوق المحلية إلى النيابة العامة بتهمة التلاعب بأسعار صرف الدولار.

وقال المتعاملون إن إغلاق شركات الصرافة سيزيد من نمو السوق السوداء. وأكدوا أن الإغلاق ليس حلا لإنهاء أزمة الدولار التي تشهدها البلاد.

وأشار محمد الأبيض رئيس شعبة الصرافة في الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن إغلاق عدد من شركات الصرافة يزيد من مخاطر نمو السوق الموازية، وابتعادها عن أنظار الحكومة. وأضاف لوكالة الأناضول أن شركات الصرافة ملتزمة بأسعار صرف الدولار التي يحددها البنك المركزي المصري، “لكن الأزمة الحقيقية تكمن في صعوبة توفير الدولار”.

وكان البنك المركزي قد خفض في منتصف مارس سعر صرف الجنيه أمام الدولار بنسبة 14.5 بالمئة ليصل إلى 8.85 جنيهات، قبل أن يرفع سعره بعد يومين بنسبة ضئيلة إلى 7.78 جنيه للدولار. ورجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ارتفاع معدلات التضخم بعد ذلك القرار.

وقال الأبيض إن التحفظ على شركات الصرافة من قبل النيابة العامة، كان بسبب انتماء مالكيها لجماعة “الإخوان المسلمين” التي لم تثبت بعد، وليس بزعم التلاعب في سعر صرف الدولار. وأضاف أن 5 شركات أخرى تم شطبها لارتكابها بعض المخالفات بعيدا عن التلاعب في سعر صرف الدولار، دون توضيح طبيعة تلك المخالفات.

وقال مجدي حسن المدير التنفيذي لشركة المجموعة العربية للصرافة، إن إغلاق الشركات يزيد من شراسة السوق السوداء، ويدفع العاملين فيها للتعامل في تلك السوق، بما لديهم من خبرات في سوق النقد الأجنبي.

وأضاف أن “تطبيق الغرامات على شركات الصرافة المخالفة أفضل من عمليات الإغلاق التي تتبناها الدولة الآن”، مشيرا إلى أن “الإغلاق ليس حلا لإنهاء أزمة الدولار التي تشهدها البلاد”.

وارتفع الدولار في السوق الموازية خلال الأسابيع الماضية مع زيادة ضغط الطلب وقلة المعروض ليقفز لأعلى مستوياته عند نحو 10.3 جنيه للدولار، أمس، مقابل نحو 8.78 جنيها في السوق الرسمية.

11