إفراج الإمارات عن مدانين قطريين يكرس تنقية أجواء العلاقات الخليجية

السبت 2015/05/23
تطورات المنطقة تدفع دول الخليج إلى وضع الخلافات جانبا وتدعيم التعاون المشترك

أبوظبي – أمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتّحدة بالإفراج على مواطنين قطريين كان القضاء الإماراتي أصدر بحقهما حكما من محكمة أمن الدولة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية أمس إنّ القرار جاء “تأكيـدا على حـرص دولـة الإمارات على توطيد العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين”.

ومن جهتها أثنت دوائر إعلامية قطرية على الإجراء معتبرة أنّه “يعكس ما باتت عليه علاقات البلدين من صفاء تام، ويؤكّد حرصا على تجاوز مرحلة سوء التفاهم العابرة التي سادت تلك العلاقات بسبب اختلافات جزئية في تقييم بعض الملفّات”.

ويتضمّن هذا الكلام إشارة إلى الفتور الذي كان طبع العلاقات بين كلّ من الإمارات والسعودية والبحرين من جهة وقطر من جهة ثانية ووصل حد سحب سفراء البلدان الثلاثة الأولى من الدوحة احتجاجا على سياسات قطرية وصفت بالخطرة على استقرار منطقة الخليج العربي.

وسرعان ما تم تجاوز تلك الخلافات وإعادة الحرارة إلى العلاقات إثر اتفاق رعته السعودية، وتضمن أسسا واضحة للعلاقات تعهدت قطر بالالتزام بها وتطبيقها. وتعبّر القيادات الإماراتية بشكل متكرّر على وجوب الحفاظ على وحدة الصف الخليجي خصوصا في مواجهة التحديات المتعاظمة وما يميز أوضاع المنطقة المحيطة ببلدان الخليج من توتر وما يحف بمنطقة مجلس التعاون من تهديدات.

وتشترك كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر ضمن تحالف دعم الشرعية الذي ينفّذ عملية عسكرية ضدّ المتمرّدين الحوثيين في اليمن والذين يمثلون بالنسبة إلى بلدان الخليج مجرّد ذراع للتدخل الإيراني في المنطقة.

ومؤخّرا أصبح موضوع التهديدات الإيرانية المتزايدة لاستقرار المنطقة والشكوك في سلمية برنامج طهران النووي هاجسا رئيسيا لبلدان الخليج، وسببا أيضا لمزيد التنسيق بينها لمواجهة تلك التهديدات والمخاطر.

وحسب مراقبين فإنه يحسب لدول الخليج العربي ومن بينها الإمارات قدرتها على تجاوز الخلافات مع قطر بشأن ملفات حساسة مثل الموقف من مصر وجماعة الإخوان المسلمين والتركيز على المشتركات ما جعل حالة من النقاء تسود علاقات تلك الدول المستقرّة في محيط من الاضطرابات.

3