إفراج دمشق عن سجناء أردنيين لا يخلو من أبعاد سياسية

سوريا تستجيب لطلب الأردن بالإفراج عن الأردنيين الموقوفين، ما أسفر عن إطلاق سبعة منهم.
الخميس 2020/04/30
العاهل الأردني يدعم طي صفحة "خلافات الأمس" مع دمشق

عمان – أعلن الأردن في بيان الأربعاء إفراج السلطات السورية عن سبعة سجناء أردنيين في خطوة لا تخلو من أبعاد سياسية تؤكد التحسن المسجل على مستوى العلاقة بين دمشق وعمان.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز في بيان إن “السلطات المعنية في الجمهورية العربية السورية الشقيقة استجابت مشكورة لطلب الأردن بالإفراج عن الأردنيين الموقوفين، ما أسفر عن إطلاق سبعة منهم”.

وأوضح أن السجناء “جرى نقلهم إلى المملكة صباح الأربعاء عبر إجراءات راعت الاحتياطات الوقائية ضد جائحة كورونا حيث سيمضون فترة الحجر الصحي في أماكن حجر”.

وأعرب الفايز عن شكر بلاده لـ”تعاون وزارة الخارجية السورية والجهات السورية المعنية في متابعة هذه القضية وعلى قرارها الإفراج عن المواطنين، بما ينسجم مع العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين”.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني نشر مقالا في “واشنطن بوست” الثلاثاء شدد من خلاله على ضرورة طي صفحة “خلافات الأمس” لمواجهة التحديات في المنطقة، وهو ما قرأته أوساط سياسية على أنه يغمز إلى العلاقة مع دمشق.

ولم يذكر الفايز الأسباب التي دعت السلطات الأمنية السورية إلى سجن هؤلاء الأردنيين أو عدد الأردنيين الموجودين في السجون السورية. وقال إن “وزارة الخارجية مستمرة في أداء واجبها بمتابعة أوضاع المواطنين الأردنيين في الخارج كافة وإنها تقوم بالتنسيق مع جميع مؤسسات الدولة والأجهزة المعنية وتبذل كل جهد متاح لحل قضايا الموقوفين والمسجونين الأردنيين في الخارج”.

والأردن من الدول العربية القليلة التي لم تغلق سفارتها لدى دمشق كما تواصل سفارة دمشق في عمان عملها، ولكن العلاقة بين الطرفين تأثرت بالأزمة في سوريا، في ظل اتهامات لنظام بشار الأسد لعمان بدعم الفصائل المعارضة في إحدى الفترات.

وشهدت العلاقات انفراجة في العام 2018 مع عودة سيطرة النظام السوري على جنوب المحاذي للأردن بعد اتفاق روسي أميركي شارك فيه الأردن، ونتج عن ذلك فتح معبر جابر نصيب الحدودي بينهما في 15 أكتوبر من ذلك العام.

2