إفراج "مفاجئ" عن نائب مراقب عام الاخوان المسلمين في الاردن

الاثنين 2016/01/04
مواقف بني ارشيد كثيرا ما تثير تململا داخل الجماعة نفسها

عمان- افرجت السلطات الاردنية الاثنين عن نائب مراقب عام جماعة الاخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد بعد انتهاء مدة عقوبته لانتقاده الامارات اثر ادراجها جماعة الاخوان المسلمين على قائمة التنظيمات الارهابية.

وقال عبد القادر الخطيب محامي بني ارشيد ان "السلطات افرجت عن موكلي ليل الاحد الاثنين بعد ان انهى محكوميته ومدتها عام ونصف".

واضاف ان "التوقيت جاء مفاجئا وقد يكون هذا بهدف تجنب احتفال محبيه بخروجه" مشيرا الى ان "ادارة السجن التي كانت تنوي احتجاز مذكرات موكلي سلمتها له لدى خروجه".

ويعد بني ارشيد (58 عاما) احد ابرز قيادات الحركة الاسلامية في الاردن حتى قبل توليه منصب نائب مراقب عام جماعة الاخوان المسلمين في المملكة.

وحكمت محكمة امن الدولة في فبراير الماضي على بني ارشيد بالسجن عام ونصف بعد ادانته بتهمة "القيام باعمال من شانها ان تعرض المملكة لتعكير صلاتها وصفو علاقتها بدولة اجنبية".

واوقف بني ارشيد في 20 نوفمبر 2014 اثر انتقاده دولة الامارات بعد نشرها قائمة التنظيمات الارهابية ووصفها بأنها "الراعي الأول للارهاب".

ونشرت الامارات في 15 نوفمبر 2014 قائمة تضم 83 مجموعة صنفتها على انها ارهابية، ضمنها تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف وجماعة الاخوان المسلمين وتنظيم القاعدة والحوثيون في اليمن.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية قد قرر إيقاف بني ارشيد على خلفية “الإضرار بمصالح الأردنيين”و”تعكير صفو علاقات المملكة بدولة شقيقة” في إشارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد جاء ذلك بالتوازي مع توجه الأردن حينها لوضع خطة لمجابهة التضليل الإعلامي الذي تقوم به التنظيمات الإرهابية، وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخفضت المحكمة العقوبة من ثلاثة أعوام إلى عام ونصف “بعد الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية”. ولم يصدر أي رد فعل من بني أرشيد على القرار.

ورأى متابعون أن مواقف بني ارشيد، التي غالبا ما يعلنها عبر صفحته على فايسبوك، كثيرا ما تثير تململا حتى داخل الجماعة نفسها، التي يدعو شق منها إلى ضرورة تنحيه هو والمراقب العام همام سعيد عن قيادة التنظيم، لانفرادهما بالرأي وعدم قدرتهما على مسايرة الواقع المحلي وحتى الإقليمي.

وكانت الجماعة طالبت في 23 نوفمبر الحكومة الأردنية بالإفراج عن بني ارشيد، لكن الحكومة أكدت في 25 نوفمبر إنها لن تسمح لأي شخص بأن يسيء إلى علاقاتها مع دولة الإمارات.

وقال رئيس الوزراء عبدالله النسور آنذاك إن “الإمارات العربية الشقيقة تربطنا بها علاقات أخوية مميزة وتأتينا منها مساعدات ولدينا 225 ألف أردني يعملون فيها يعيلون نحو مليون أردني”. وأضاف “إذا أراد أي شخص أن يغرد ويخرب بيوت هؤلاء الناس فشعب الأردن لن يقبل هذا الأمر”.

1