إفراط الأطفال في تناول السكريات يزيد من خطر إصابتهم بأورام الأمعاء

خبراء في الصحة ينصحون بعدم اعتياد الأطفال على تناول كميات كبيرة من السكر خاصة في الأطعمة المصنعة، والتي تحتوي على نسبة عالية من سكر الفركتوز.
الاثنين 2021/07/26
تناول السكريات بكمية كبيرة يؤدي إلى فقدان الكالسيوم

برلين – حذرت الجمعية الألمانية لأطباء الأطفال من أن منتجات الأطفال وعصائر الفاكهة تحتوي على الكثير من السكر وخاصة الفركتوز، وهو ما قد يؤثر على صحة الأمعاء.

وأضاف الأطباء الألمان أن استهلاك كمية كبيرة من السكر يؤثر على وزن الأطفال وصحة أسنانهم، علاوة على أنه قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون في مرحلة البلوغ.

وأكدت الجمعية الألمانية لأطباء الأطفال على ارتباط الفركتوز والمشروبات المحلاة بما يعرف باسم الأورام الغدية في الأمعاء، وخاصة في الأمعاء الغليظة، وقد تتطور هذه الأورام إلى الإصابة بالسرطان، ولذلك نصح الأطباء بضرورة الحد من استهلاك السكر في مرحلة الطفولة.

ونصحت الجمعية الألمانية للتغذية بعدم اعتياد الأطفال على تناول كميات كبيرة من السكر في صورة الأطعمة المصنعة، والتي يتم الإعلان عنها وتحتوي على نسبة عالية من سكر الفركتوز.

وأضاف خبراء التغذية الألمان بأنه يجب ألا تزيد السعرات الحرارية اليومية على شكل سكر عن 5 في المئة للأطفال في عمر عامين، وبالنسبة إلى الأطفال من عمر 10 إلى 13 عاما والذين يحتاجون إلى 1900 سعرة حرارية في اليوم، فإن الحد الأقصى لهم يبلغ 95 سعرة حرارية على شكل سكر، وهو ما يعادل أقل من 25 غراما يوميا أو أقل من خمس ملاعق صغيرة من السكر.

وتحتوي السكريات والحلويات على نسبة كبيرة من السعرات الحرارية مثل الشوكولاتة وغيرها من الحلويات الأخرى التي قد تتسبب في إصابة الطفل بالسمنة وترفع من معدلات إصابته بمرض السكري.

و تعتبر السكريات عاملا رئيسيا في إصابة الطفل بتسوس الأسنان وذلك لالتصاق بقايا السكريات على الأسنان، وهذه البقايا تساعد البكتيريا في إفراز مادة الأسيد التي تعمل على تآكل الأسنان، ما يجعل الطفل يعاني من الآلام في أسنانه أو ربما يخسرها.

السكريات تؤثر على نمو الطفل لأنها تحتوي على كميات هائلة من السعرات الحرارية التي يتناولها وتملأ معدته دون حصوله على الغذاء المفيد

كما يؤدي تناول السكريات بكمية كبيرة إلى فقدان الكالسيوم ما يؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية، ويؤدي تناول السكريات بكمية فائقة عن الحد إلى خسارة معدنين مهمّين هما الكالسيوم الذي يساعد على بناء العظام وتقوية الأسنان وعلى تخثر (تجلط) الدم، والمغنيسيوم المسؤول عن بناء البروتين في الجسم وعمل الإنزيمات وتقلص العضلات، إضافة إلى بعض الأنواع الأخرى التي يكون جسم الطفل في أمس الحاجة إليها.

كما أن الكافيين من المواد المضافة إلى بعض السكريات التي تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي للأطفال وتسبب توترًا وأرقًا، ما يمكن أن يكون سببًا في زيادة سرعة ضربات القلب ويؤدي إلى الكثير من المشاكل التي تؤثر على صحة الأطفال بشكل سلبي.

وتؤثر السكريات على نمو الطفل لأنها تحتوي على كميات هائلة من السعرات الحرارية التي يتناولها وتملأ معدته دون حصوله على الغذاء المفيد، وذلك يؤدي إلى امتناعه عن تناول غذائه والحصول على العناصر الغذائية اللازمة لبناء جسمه، وبالتالي يؤثر على سير عملية نموه بشكل صحيح.

ويشدد خبراء التغذية على خطورة السكريات الضارة وهي السكريات التي تضاف إلى الحلويات والمشروبات الغازية والصودا ومشروبات الفواكه المصنعة والآيس كريم. وتصنع غالبًا من نبات قصب السكر أي السكر المكرر الخالي من أي عناصر غذائية مفيدة، ولذلك يطلق عليها السعرات الحرارية الفارغة، ولا يأتي منها أي نفع بل لها أضرار كثيرة، وفق الخبراء.

21