إفطار رمضاني في معبد يهودي مصري يبعث رسالة "سلام وتعايش"

الثلاثاء 2014/07/15
ممثل جبهة "أزهريون مع الدولة المدنية" يؤدي الصلاة داخل المعبد اليهودي

القاهرة- في سابقة هي الأولى من نوعها، شارك العشرات من ممثلي أقليات دينية وعرقية وسياسية في مصر، في إفطار جماعي، نظمه التحالف المصري للأقليات (غير حكومي) بالتعاون مع الطائفة اليهودية، داخل أروقة ‫‏المعبد اليهودي بوسط العاصمة القاهرة.

الإفطار الذي حضره عدد من أهالي المنطقة المحيطة بالمعبد، كنوع من المشاركة الرمزية، شارك فيه عدد من الممثلين عن المسيحية، واليهودية، وآخرون يعتنقون البهائية، وممثل عن أمازيغ مصر، وممثل عن جبهة “أزهريون مع الدولة المدنية”.

وقبيل الإفطار، قالت رئيسة الطائفة اليهودية في مصر، ماجدة هارون، الّتي أصرت على الإعداد للفاعلية قبل موعد آذان المغرب ببضع ساعات، إنّ “الإفطار تضمّن بشكل أساسي رسالة سلام تهدف إلى ترسيخ مبدأ التعايش، والذي منه يمكن حل جميع الأزمات التي تواجه البلاد”.

وعلى بعد خطوات من القاعة الرئيسية للمعبد، اتخذت شخصيات عدة أمكانها إلى جوار بعضها البعض، فجلست صاحبة المعتقد البهائي، إلى جوار صاحب العمامة الأزهرية وممثلة أمازيغ مصر.

وفي نفس السياق، قالت هارون إنّها “نظمت حفل الإفطار لأصحاب الأقليات، لبعث رسالة مفادها أنّ الجميع أبناء وطن واحد وأنّ الله لو أراد أن يعتنق الجميع دينا واحدا لفعل، لكن الحكمة في الاختلاف”، وأعربت عن أمنياتها في أن تنظّم إحدى الأقليات إفطار العام المقبل”.

بدورها، اتفقت أماني الوشاحي، ممثلة أمازيغ مصر، مع هارون في ما قالته، وأضافت أنّ “إفطار اليوم تاريخي، لأنّها المرة الأولى التي يقرّر فيها أصحاب الأقليات الاجتماع معا، تحت شعار ‘دائما مع بعض’، على اختلاف انتماءاتهم”.

وأضافت أنّ “الأقليات لم تكن لتقيم مثل هذا الإفطار في العهود السابقة، لكنهم يشعرون أن رمضان هذا العام سيكون بداية جديدة للأقليات”. ذلك الحديث، الذي تصدرته كلمات ماجدة وأماني، قطعه آذان المغرب، فقام الحضور كل إلى مكانه داخل القاعة الرئيسية، استعدادا لتناول الإفطار.

وقبيل تناول الطعام، طلبت ماجدة من الحضور أن يعرف كل منهم نفسه بالأقلية التي يمثلها، وهو ما تم بالفعل دون أن يتطرق أيّ منهم إلى المشاكل التي تواجه الأقلية التي يمثلها.

ومن جهتها، قالت بسمة موسى، أستاذة في كلية طب أسنان جامعة القاهرة، وممثلة البهائيين في هذا الإفطار، إنّ “تواجد ممثلي الأقليات اليوم دليل على وحدة البلاد، بغض النظر عن اختلاف الأديان والانتماءات”.

وبعد أن فرغ ممثلو الأقليات من تناول الإفطار، أدى ممثل جبهة “أزهريون مع الدولة المدنية” (أقلية سياسية)، محمد عبدالله نصر، الصلاة داخل المعبد، وقال بعدها: “حضرت خصيصا اليوم وأديت الصلاة داخل المعبد كي أشارك في إرسال رسالة للداخل والخارج بأن مصر قوية وعصية على التقسيم”.

13