إفلاس أقدم صحيفة يهودية بتأثير كورونا في بريطانيا

صحيفة “جويش كرونيكل” اللندنية تعلم الصحافيين بعدم وجود سيولة مالية لدى الشركة الأم مما يجعلها عاجزة عن مواصلة أعمالها.
الخميس 2020/04/09
أزمة مالية تضرب هيكل الصحيفة

لندن – شكلت جائحة فايروس كورونا ضربة قوية لوسائل الإعلام في بريطانيا، حيث أدت إلى تصفية أبرز صحيفتين يهوديتين “جويش كرونيكل” و”جويش نيوز”، بعد أزمة مالية لدى الشركة المالكة للصحيفتين.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية الأربعاء أنه في حين قررت بعض الوكالات الإخبارية منح موظفيها إجازة دون أجر على أمل التخفيف من آثار الأزمة عليها، أكدت بعض المصادر من صحيفة “جويش كرونيكل” اللندنية إعلام الصحافيين بعدم وجود سيولة مالية لدى الشركة الأم مما يجعلها عاجزة عن مواصلة أعمالها.

ويعتبر توقيت هذا الإجراء أكثر سوءا من أي وقت آخر بالنسبة للموظفين لأنه يتزامن مع بداية احتفالات عيد الفصح.

وتشهد الفترة الحالية انهيارا في مبيعات المطبوعات وعائدات الإعلانات في مؤسسات الأخبار، حيث تواجه العديد من الصحف المحلية والمستقلة ضغوطا مالية شديدة.

وفي الصيف الماضي، تلقت صحيفة “جويش كرونيكال” التي نُشرت لأول مرة عام 1841، تمويلا جديدا من مالكها، مؤسسة كيسلر الخيرية. وتلقت دعما ماليا من 20 شخصا وعائلة وعدة منظمات خيرية.

الفترة الحالية تشهد انهيارا في مبيعات المطبوعات وتواجه مؤسسات إعلامية ضغوطا شديدة

وأعلنت الصحيفة وقتها أن الجهات المانحة في عام 2019، ستمكن الصحيفة من الاستمرار لسنوات عديدة قادمة.

وفي فبراير، وافقت صحيفة “كرونيكال جويش” على الاندماج مع الصحيفة المنافسة “جويش نيوز” في محاولة لضمان المستقبل المالي لوسائل الإعلام اليهودية في المملكة المتحدة. ولم يتم وضع التفاصيل النهائية للصفقة بعد، لكن مصادر قالت إن المحلين يتعاملان بشكل فعال بنفس الطريقة مع تسريح الموظفين.

وأخبرت الإدارة الموظفين أنها أجرت مفاوضات مع مؤسسة كيسلر لضمان استمرارية الصحيفة في المستقبل، وهناك احتمال لإعادة توظيف عدد من الأشخاص، على الرغم من أن هذا يتطلب تمويلا جديدا.

لكن الآن من غير الواضح ما إذا كانت المؤسسات الإخبارية ستستمر في نشر أخبار المجتمع وتقديمها خلال جائحة الفايروس التاجي، مع انتهاء عملية التصفية في الأسابيع المقبلة. ورفض محرر الصحيفة ستيفن بولارد التعليق.

وتوقع محللون إعلاميون في شركة “إندرس أناليسيس” الثلاثاء أزمة طويلة المدى تضرب صناعة الأخبار البريطانية نتيجة تفشي وباء كورونا، حيث فقد ما يقارب ثلث الصحافيين وظائفهم.

وتضررت مؤسسات الأخبار التي تعتمد بشدة على عائدات الطباعة بشكل سيء للغاية، حيث لم يذهب الناس إلى منافذ البيع لشراء الصحف، مما أدى إلى تحذيرات من إغلاق العديد من الصحف.

18