إقالات واتهامات تهز عرش أحمد أحمد

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يجري تغييرات في أمانته العامة تشمل إقالة المصري عمر فهمي وتعيين المغربي معاذ حجي بدلا منه، وذلك قبل نحو شهرين من استضافة مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية.
الأربعاء 2019/04/17
استنفار كبير

أسدل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الستار على الجدل المثار حول إقالة المصري عمرو فهمي من منصب الأمين العام للمؤسسة بعد قضائه 551 يوما داخل أركان الاتحاد القاري. وقررت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي، خلال اجتماعها الأخير الذي عقد بالقاهرة، إعادة هيكلة الإدارة المركزية.

القاهرة - أقدم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الثلاثاء على إجراء تغييرات في أمانته العامة تشمل إقالة المصري عمرو فهمي وتعيين المغربي معاذ حجي بدلا منه، وذلك قبل نحو شهرين من استضافة مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وأشار الاتحاد في بيان إلى أن لجنته التنفيذية التي اجتمعت في القاهرة في 11 أبريل و12 منه اتخذت قرارات تتعلق بـ”إعادة هيكلة” إدارته، بما يشمل “إقالة الأمين العام عمرو فهمي، ورحيل نائب الأمين العام المسؤول عن الإدارة والأمور المالية الصادق علاوي بالتراضي، وتعيين معاذ حجي كأمين عام جديد”.

وكانت المتحدثة باسم الاتحاد نتالي راب قد أفادت وسائل إعلام عن إقالة فهمي من منصبه، من دون التطرق إلى أسبابها التي أشارت تقارير صحافية إلى أنها ترتبط بتوجيه فهمي (36 عاما) اتهامات بالفساد إلى رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد.

وأوضح الاتحاد في بيانه أن المغربي معاذ حجي “شخصية معروفة في عالم كرة القدم. خدم من قبل في عدة مهام بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من بينها المدير الإداري للمنتخبات الوطنية والمنسق العام المسؤول عن العلاقات الدولية من 2014 إلى 2018”.

كما شغل حجي “منصب نائب مدير اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها (مملكة) المغرب في 2014”. وتأتي هذه التغييرات والتقارير بعد أيام على استضافة القاهرة الجمعة لسحب قرعة بطولة الأمم الأفريقية 2019، والتي من المقرر أن تقام في مصر بين 21 يونيو و19 يوليو المقبلين.

شهدت الأيام الماضية خلافا حادا بين عمرو فهمي، السكرتير العام للكاف، وأحمد أحمد، رئيس الاتحاد الأفريقي، في ظل تمسك المصري “فهمي” بتطبيق اللوائح على جميع المعاملات الخاصة بالكاف من التعاقد مع شركات وغيرها. ورفض عمرو فهمي، تعاملات رئيس الكاف في الفترة الأخيرة مع رؤساء الاتحادات القارية بشأن المبالغ المرسلة، وتمسك السكرتير العام للكاف بإرسالها على الحسابات الرسمية للاتحادات وعدم إرسالها إلى الحسابات الشخصية، وذلك وفقا للوائح والقوانين. ورفض الكاف عرض شركة بوما في الوقت الذي وافق فيه على العرض المقدم من شركة تاكتيكال ستيل الفرنسية للحصول على نفس الأدوات مقابل 1.2 مليون دولار، مما يشير إلى وجود فساد داخل الاتحاد القاري.

وذكر مسؤولون بالاتحاد الأفريقي، كما أفادت وثيقة داخلية، بأن المصري فهمي اتهم رئيسه أحمد بالرشى، وإساءة التصرف في آلاف الدولارات. وتحمل الوثيقة، المرسلة من فهمي يوم 31 مارس الماضي، إلى جهة تابعة للفيفا تحقق في مزاعم انتهاكات لميثاق القيم، اتهامات لأحمد بأنه أمر الأمين العام بدفع 20 ألف دولار، في صورة رشى إلى حسابات رؤساء اتحادات أفريقية، لكل من الرأس الأخضر وتنزانيا.

كما تتهم الوثيقة أحمد بتحميل الكاف نفقات زائدة، بقيمة 830 ألف دولار، لطلب معدات عبر شركة “تاكتيكال ستيل” الفرنسية. وإضافة إلى ذلك، تحمل الوثيقة اتهاما لأحمد بالتحرش بـ4 موظفات بالاتحاد الأفريقي، دون الكشف عن أسمائهن.

وهذا إلى جانب اتهام بخرق القوانين، لزيادة التمثيل المغربي في الاتحاد، وإنفاق أكثر من 400 ألف دولار من أموال الكاف، لشراء سيارات في مصر ومدغشقر. وقال مسؤولون بالكاف، رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن فهمي أقيل بعد أن جمع وثائق تتضمن مزاعم ضد أحمد، وهو مسؤول من مدغشقر تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي قبل عامين. وأكد الكاف أن فهمي فقد منصبه، خلال اجتماع للجنة التنفيذية في القاهرة، الخميس الماضي، قبل قرعة كأس الأمم الأفريقية 2019، دون إعطاء تفاصيل عن سبب الإقالة.

قال أحمد مجاهد، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، إن كاف أرسل خطابا للاتحادات المشاركة في أمم أفريقيا، أخطرها خلاله برصد مبلغ 4 ملايين ونصف المليون دولار للمنتخب الفائز بالبطولة. وتنظم مصر البطولة خلال الفترة من 21 يونيو، إلى 19 يوليو المقبلين، بمشاركة 24 منتخبا لأول مرة في تاريخ البطولة. وأكد مجاهد أن مكافآت التأهل للبطولة لم تصل حتى الآن من الاتحاد الأفريقي والتي تبلغ 600 ألف دولار.

وأشار مجاهد إلى أن جميع ملاعب البطولة ستكون جاهزة لاستضافة المباريات بداية من 15 مايو المقبل، مؤكدا أن ملعب الدفاع الجوي هو الوحيد الذي لم يتطلب أي إصلاحات. وحول استعدادات المنتخب، أكد مجاهد أن هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد سيعقد جلسة مع الجهاز الفني لتلبية مطالبه قبل البطولة، حيث سيتم الاستفسار عن الوديتين التي يرغب المدير الفني خافيير أغيري في إقامتهما قبل البطولة.

وتتواجد مصر في مجموعة سهلة نسبيا بجوار أوغندا وزيمبابوي والكونغو الديمقراطية، لكن ذلك يتطلب جهدا كبيرا من اللاعبين، مع عدم التهاون بأسماء المنافسين، من أجل تصدر المجموعة والعبور إلى ثمن النهائي، ومواجهة فريق من أصحاب المركز الثالث.

يحتاج هذا الجيل للدعم والمساندة الجماهيرية، من أجل السير على نهج الأجيال السابقة واكتساب المزيد من الخبرات. كما يمتلك منتخب مصر، كوكبة من النجوم المحترفين وأصحاب الخبرات، الذين لديهم القدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

للمزيد:

22