إقالة دبلوماسي عراقي هاجم التشيع

الجمعة 2013/08/23
اقالة العبيدي لـ"عدم التزامه بالتوصيات"

بغداد- قررت وزارة الخارجية العراقية، إقالة واستبعاد السكرتير الثاني في سفارة العراق بالرياض معد العبيدي، من السلك الدبلوماسي «لعدم التزامه» بسياسة وتعليمات الوزارة بالتعامل مع الإعلام و«تورّطه» بتصريحات وصفتها بأنها مسيئة لطائفة كبيرة من أبناء الشعب العراقي.

وقالت الوزارة في بيان أمس، إنه «إثر ورود أنباء عن تصريحات صحافية سيئة أدلى بها الموظف معد العبيدي السكرتير الثاني في سفارتنا بالرياض، قامت وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات الفورية لاستدعائه للتحقيق معه بصدد التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها إلى صحيفة سعودية، والتي تناول فيها عددا من الأمور تخص المجتمع العراقي وخصوصيته وتعد خرقا وإساءة فاضحة لواجباته وعمله المكلف به».

وأضافت «ويقينا فإن توجيهات الوزارة تؤكد دوما على تجنب كل ما يثير النعرات الطائفية والقومية والمذهبية بين أبناء الشعب العراقي، بل إنها تدين وترفض باستنكار كل من يحاول المساس بالمبادئ والأهداف الوطنية التي رسمها الدستور العراقي».

وتابع البيان «وبعد أن استنفذت الوزارة إجراءاتها الإدارية والقانونية، قرّرت إقالة واستبعاد الموظف معد العبيدي السكرتير الثاني من السلك الدبلوماسي لعدم التزامه بسياسة وتعليمات الوزارة في التعامل مع الإعلام وتورّطه في تصريحات تسيء إلى طائفة كبيرة من أبناء شعبنا العراقي».

وكانت صحيفة سعودية نشرت في 18 يوليو الماضي تصريحا للعبيدي قال فيه ان «التشيع حركة سياسية بدأها اليهودي اليمني عبدالله بن سبأ بالتعاون مع الفرس حتى يشقوا الصف الإسلامي».

كما انتقد العبيدي في تصريحه عادة زيارة المراقد لدى الشيعة بالقول إن «هناك أناسا عراقيين يذهبون إلى السادة ويتبركون بهم ويتوسلون إليهم، ويزورون قبور الأموات منهم، ويقدمون لهم القرابين» مشيرا إلى أنه «منذ كان طفلا كان يزدري هذه الأفعال، وينتقد أمه ويحاول ثنيها عن هذه العادة»، موضحا أن هؤلاء «السادة» ليس لهم علاقة بشيعة وسُنّة.

والموضوع الطائفي في العراق، موضوع بالغ الحساسية حيث مثّل مدار نزاع أهلي دام سبق وانفجر سنة 2006 وعاد يهدّد البلاد مجددا مع موجة العنف الراهنة.

كما أن اتهامات بالطائفية كثيرا ما توجه إلى حكومة نوري المالكي الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية، ويواجه باتهامات من قبل سنّة البلاد بمحاباة طائفته وإسناد المناصب الحساسة في الحكومة لأبنائها.

3