إقالة مدير "الإف بي آي" تثير عاصفة سياسية في واشنطن

الأربعاء 2017/05/10
الديمقراطيون غاضبون بعد إقالة كومي

واشنطن- ندّد الديمقراطيون في الكونغرس الثلاثاء بإقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي معتبرين أنها بمثابة محاولة محتملة لتقويض التحقيق الجاري حول إمكان وجود تواطؤ بين مقربين من الرئيس دونالد ترامب وروسيا خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ شاك شومر "سيدي الرئيس، مع كل الاحترام لكم، أنتم ترتكبون خطأ فادحاً"، مشيراً إلى أنه حذر ترامب من هذه الخطوة عندما اتصل به الأخير لإعلامه بقرار الإقالة.

وقال ترامب في بيان صحافي أصدره البيت الأبيض "مكتب التحقيقات الاتحادي هو إحدى أهم المؤسسات التي تحظى بالاعتزاز والاحترام، وسيكون اليوم بمثابة بداية جديدة لجوهرة التاج الخاصة بإنفاذ القانون".

وأضاف البيان أنه تم إنهاء عمل كومي بناء على "توصيات واضحة" من النائب العام جيف سيشنز ونائب النائب العام رود روزنشتاين.

ودعا شومر خلال مؤتمر صحافي في الكابيتول إلى تعيين قاضٍ مستقلّ كي يتسلّم التحقيق حول وجود تنسيق محتمل بين روسيا وفريق حملة ترامب الانتخابية في العام 2016، وهو تحقيق يُجريه حالياً مكتب التحقيقات الفدرالي (الإف بي آي).

واعتبر شومر أنّه في حال عدم حصول هذا التعيين فإنه يحق "للأميركيين التشكيك في أنّ قرار إقالة المدير كومي هو محاولة لخنق" القضية.

أما زميله باتريك ليهي فاعتبر أنّ الأمر شبيه بـ"النيكسونية" في إشارة إلى الرئيس الأسبق ريشارد نيكسون الذي أقال في العام 1973 القاضي المستقل أرشيبالد كوكس الذي كان يحقق في فضيحة ووترغيت.

واعتبر نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، الديمقراطي مارك وورنر، أنّ إقالة كومي "صادمة"، مشيراً إلى أن ترامب أقدم منذ توليه منصبه على إقالة وزيرة العدل بالوكالة وجميع المدعين الاتحاديين تقريبا والآن مدير الإف بي آي.

وذكّر بأنّ ترامب انفصل أيضاً عن مستشاره للأمن القومي مايكل فلين بسبب الكشف عن اتصالات له مع السفير الروسي في واشنطن. وتابع وورنر أنّ "خطوة الرئيس اليوم، تظهر الحاجة إلى تعيين قاضٍ خاص".

وقال الديمقراطي إيليجا كامينغز إنّ "الرئيس أقال الشخص المستقل الذي فعل الكثير من أجل التحقيق حول الاتهامات بوجود تنسيق بين روسيا والرئيس ترامب وفريق حملته".

أما السيناتور الديمقراطي ديك دوربين فشدد على أنّ "أي محاولة لمنع تحقيق الإف بي آي أو تقويضه تنطوي على مسائل خطيرة". وأضاف "في هذه الظروف أكرّر دعوتي إلى تسمية قاض مستقلّ وتشكيل لجنة خاصة لإجراء تحقيق كامل حول التدخلات الروسية".

وفى وقت سابق، الثلاثاء، أبلغ مكتب التحقيقات الاتحادي الكونغرس بأن كومي أخطأ النتائج الرئيسية التي اشتملت عليها التحقيقات ذات الصلة بقضية البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون خلال شهادة الأسبوع الماضي.

وفي حين قال كومي للكونغرس إن "مئات وآلاف" رسائل البريد الإلكتروني قد تم إرسالها إلى رجل الكونغرس السابق الموصوم أنتوني وينر، فإن "عددا صغيرا" فقط من رسائل البريد الإلكتروني قد تم إرسالها.

وكان كومى قد أدلى بشهادته الأسبوع الماضي أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ للدفاع عن تعامله مع تحقيق كلينتون خلال الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي.

وتم تعيين كومي من جانب الرئيس السابق باراك أوباما لمدة 10 سنوات في عام 2013 .وقال البيان إن عملية البحث عن مدير جديد لمكتب التحقيقات الاتحادي ستبدأ على الفور.

وأبدى عدد من الجمهوريين أيضاً قلقهم، وعبّر السيناتور جون ماكين عن "خيبة أمله"، مكرراً دعوته إلى انشاء لجنة تحقيق برلمانية خاصّة.

وكان كومي مقرّباً من الجمهوريين، لكنّ الرئيس السابق الديمقراطي باراك أوباما هو من عيّنه في منصبه. ورفض ترامب الاتهام الموجّه إلى روسيا بأنها أقدمت على قرصنة الحزب الديموقراطي لتعزيز فرصه في الوصول إلى البيت الأبيض.

1