إقالة وزيرين في حكومة الوحدة الوطنية بتونس

الاثنين 2017/05/01
علاقة مواجهة مع نقابات التعليم

تونس - أعلنت رئاسة الحكومة في تونس عن إقالة وزيري التربية والمالية مساء الأحد في ثاني تعديل تشهده حكومة الوحدة الوطنية منذ استلام مهامها في أغسطس الماضي.

وأكد مصدر برئاسة الحكومة إقالة وزير التربية ناجي جلول وتعيين وزير التعليم العالي الحالي سليم خلبوس بالإنابة بدلا من الوزير المقال.

وكانت إقالة جلول أحد المطالب الرئيسية لنقابة التعليم التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة القوية في تونس وأحد الشركاء الموقعين على "وثيقة قرطاج" التي حددت أولويات عمل الحكومة الحالية.

وكان جلول الذي أطلق إصلاحاً للروزنامة المدرسية يُقيم علاقةً قائمة على المواجهة مع العديد من المدرّسين الذين شعروا بانتظام بـ"الإهانة" بسبب تصريحاته. أما أنصاره فأشادوا من جهتهم بـ"صراحته" في موضوع "التجاوزات" في القطاع.

كما أقال الشاهد وزيرة المالية لمياء الزريبي بعد تصريحات مثيرة للجدل عن خطط لتعويم الدينار وهبوط قياسي للعملة الوطنية.

ويعاني الدينار التونسي منذ نحو عام، تراجعاً أمام الدولار الأميركي واليورو الأوروبي، مع ارتفاع عجز ميزان المدفوعات في البلاد، الناتج بشكل رئيس عن ارتفاع العجز في الميزان التجاري.

وعين الشاهد وزير الاستثمار والتعاون الدولي فاضل عبد الكافي في منصب وزير المالية بالنيابة.

ويعد هذا التعديل الثاني في حكومة الوحدة الوطنية بعد تعديل سابق في فبراير الماضي شمل منصب وزير الشؤون الدينية ومنصب وزير الحوكمة والوظيفة العمومية.

وحكومة الوحدة الوطنية مكلفة أساسا بإنعاش الاقتصاد المتعثر والدفع بإصلاحات واسعة تطالب بها منظمات مالية دولية.

ويأتي التعديل الجديد في وقت تشهد فيه تونس احتجاجات اجتماعية في عدد من المحافظات الداخلية المطالبة بالتنمية وفرص عمل.

وتعطلت عجلات الإنتاج في عديد الصناعات التونسية خلال السنوات التي أعقبت الثورة، وقلصت من الصادرات؛ وسط تراجع واضح في صناعة السياحة التي تعد مصدراً رئيساً للعملة الأجنبية.

1