إقالة وزير المياه والكهرباء السعودي من منصبه بأمر ملكي

الأحد 2016/04/24
قرارات في إطار تحقيق المصلحة العامة

الرياض - اقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وزير المياه والكهرباء عبد الله الحصين من منصبه بموجب امر ملكي نشرته وكالة الانباء السعودية مساء السبت.

وقضى الامر الملكي باعفاء الحصين وتكليف وزير الزراعة عبد الرحمن الفضلي تولي مهامه، وذلك في وقت خفضت السعودية الدعم الحكومي للوقود والمشتقات النفطية والمياه والكهرباء وغيرها.

وصدر هذا القرار في ظل تحولات اقتصادية تشهدها السعودية، ابرزها الانخفاض الحاد في اسعار النفط، المورد الرئيسي للمملكة، ما دفعها لاتخاذ خطوات اولى على طريق انهاء نظام الرعاية الاجتماعية السخي السائد منذ عقود.

ومن المتوقع ان يعرض ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، نجل العاهل السعودي والذي يعتبر مهندس هذه الاصلاحات، الاثنين "رؤيته" لمستقبل المملكة في برنامج اقتصادي واجتماعي وانمائي هدفه تنويع الاقتصاد لخفض اعتماده على النفط الذي يؤمن له حاليا 73% من ايراداته.

ويأتي القرار بإعفاء وزير المياه والكهرباء بعد اللقاء الذي أجرته وكالة "بلومبيرج" مع ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان "ندرس خيار دفع مبالغ نقدية مباشرة لمحتاجي الدعم (الفئة الدنيا والمتوسطة)، بدلاً من دعم الكهرباء"، مشدداً على أن تعرفة المياه الجديدة طبقت بطريقة "غير مرضية"، وسيتم تصحيحها.

وقال الأمير محمد بن سلمان إن السعودية ستتخذ خطوات لتخفيف آثار رفع دعم الطاقة والمياه عن المواطنين، مشيراً إلى أن المملكة تسعى لجعل تأثير رفع الدعم محدوداً على مواطنيها ضمن خطتها لفترة ما بعد النفط.

وقال: "دعونا نفترض أن أسعار الكهرباء دولياً تعادل ألف ريال، والمواطن السعودي يدفع 50 فقط، نحن سنعطيك ألف ريال كما تعودت ونزيد أسعار الكهرباء، فيكون عندها لك خياران، إما أن تنفق هذه النقود على فواتير الكهرباء، أو تخفض من استهلاكك للكهرباء، واستغلال النقود في شيء آخر".

يذكر أن الأمير محمد بن سلمان أكد أن السعودية ستعلن خطة شاملة بهدف إعداد المملكة لعصر ما بعد النفط في 25 نيسان الجاري، مشيراً إلى أن الرؤية المستقبلية ستشمل عدداً من البرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

وطبقت المملكة أول زيادات في أسعار البنزين ورسوم استهلاك الكهرباء منذ عدة سنوات عندما أعلنت موازنتها في ديسمبر وتقدر الزيادة في الطلب على الطاقة بنحو 10 في المئة سنويا.

وتعتزم السعودية إنتاج الطاقة النووية والطاقة المتجددة لكن المقترحات في هذا المجال مازالت في مرحلة مبكرة.

1