إقامة مخيمات للاجئين السوريين على الحدود مع لبنان تهدد بعرسال جديدة

الأربعاء 2014/09/17
إقامة مخيمات اللاجئين على الحدود اللبنانية ينذر بتداعيات أمنية خطيرة

بيروت- حذرت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لهيئة الأمم المتحدة في لبنان، نينيت كيللي، من أن إقامة مخيمات للاجئين السوريين في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا تهدد بتحويل كل واحدة منها إلى “عرسال أخرى”، في إشارة إلى البلدة اللبنانية التي شهدت الشهر الماضي معارك بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة.

وشددت كيللي على أن الطريقة التي يتحمل فيها لبنان هذا العدد من اللاجئين مقارنة بحجمه “غير مسبوقة تاريخيا”، مقرة بأن جزءا من مشكلة اللجوء السوري “خارج عن سيطرة الجميع”.

وأعادت كيللي التأكيد على أن “المناطق الحدودية مناطق هشة ولهذا لم نقترح يوما أن تكون منطقة حدودية مكانا لإقامة مخيم للاجئين، وليس ذلك في لبنان فقط، بل هذا يأتي اعتمادا على خبرتنا في هذا المجال على الصعيد الدولي”.

وأشارت في الوقت نفسه إلى أن المفوضية تواصل العمل مع الحكومة اللبنانية، فـ “إذا اقترحوا مواقع أو أراضي محددة لإنشاء مخيمات (للاجئين السوريين)، فسنوظف كل خبرتنا التقنية لتقديم النصح لهم حول ما إذا كان ذلك مكانا ملائما أم لا”.

واعتبرت المفوضة أن أحداث عرسال عززت من مخاوف اللبنانيين تجاه العدد المتزايد من اللاجئين.

وأشارت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لضمان الأمن استهدفت اللاجئين السوريين والمواطنين اللبنانيين على حد سواء.

ورأت أن الحل الأساسي لمشكلة اللاجئين يكمن في سوريا، مشددة على أنه “يجب وقف الاعتداءات داخل سوريا وعلى العالم أن يبقي تركيزه على تحقيق هذا الهدف… فلو لم يكن هناك نزاع في هذا البلد لما كان هناك لاجئون يغادرونه”.

وتحاول الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة تمام سلام التخفيف من وقع النزوح السوري على البلاد من خلال اتخاذ إجراءات جديدة تحد من تدفق المزيد من اللاجئين إليه وتشجع النازحين المتواجدين على أراضيه والمخالفين لشروط الإقامة على العودة إلى بلادهم عبر إعفائهم من رسوم المخالفة.

4