إقبال خليجي كبير على الاستثمار في العقارات الأوروبية

توقع مستثمرون وخبراء عقارات، أن يسجل حجم استثمارات الدول الخليجية في سوق العقارات الأوروبي قفزة كبيرة خلال السنوات العشر القادمة، في ظلّ التسهيلات التي أقرّتها دول أوروبية، وخاصة بريطانيا التي أصبحت الوجهة الأكثر جذبا للاستثمارات الخليجية.
الاثنين 2015/07/06
الإقبال الخليجي يسهم في ارتفاع أسعار العقارات الأوروبية

أبوظبي- رجّحت شركة “ليوان” العقارية البريطانية، أن يبلغ حجم التدفقات الاستثمارية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى أسواق العقار في أوروبا نحو 60 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وتوقع حسين أبل، الرئيس التنفيذي للشركة أمس، أن تستحوذ بريطانيا لوحدها على نحو 45 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الخليجية في العقارات الأوروبية.

وأوضح، خلال مشاركته في المعرض العقاري سيتي سكيب أبوظبي، أن ذلك يرجع لعدة اعتبارات، بينها تراجع المخاطر الاستثمارية في المملكة المتحدة بسبب استقرارها الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة التي أقرّتها في العام الماضي، وهي عوامل جاذبة للاستثمار.

ورأى أبل أن سوق العقار البريطاني ما يزال يتمتع بالجاذبية، ويوفر حزمة واسعة من فرص النمو. وأشار إلى أن أحدث بيانات شركة سي.بي.آر.آي المتخصصة بالقطاع العقاري البريطاني، تؤكد أن الاستثمارات الخليجية في العقارات البريطانية بلغت في العام الماضي نحو 3 مليارات دولار وتركز معظمها في لندن.

وأظهرت البيانات أيضا أن المستثمرين الخليجيين ضخّوا في الفترة من 2007 إلى 2013 نحو 45 مليار دولار في العقارات السكنية والتجارية في السوق البريطاني.

وأوضح خبراء ومستثمرون عقاريون على هامش معرض سيتي سكيب أبوظبي، أن تزاحم الشركات العقارية الخليجية على الاستثمار في السوق الأوروبية، يعود إلى التسهيلات التي تقدمها دول أوروبا للمستثمر العقاري الخليجي، إضافة إلى تحقيق المشروعات العقارية في تلك الدول زيادة في صافي الأرباح، تزيد عن المعدلات المتوقعة في كثير من أنحاء العالم.

60 مليار دولار حجم الاستثمارات العقارية الخليجية المتوقعة في بريطانيا خلال 10 سنوات

ويرى مراقبون أن ارتفاع حجم الاستثمارات العقارية الخليجية الجاري تنفيذها في دول غربية وعربية، لا يعني تأثر وضع الطفرة العقارية في دول الخليج التي تشهد صعودا ملحوظا خاصة في دولة الإمارات.

وتبحث الشركات العقارية في أبوظبي عن مناطق بكر في أوروبا، لتحقيق عوائد كبيرة من استثماراتها العقارية.

وبدأت شركة إيجل هيلز الإماراتية مرحلة جديدة في مشاريعها الخارجية بحصولها على موافقة صربيا على إنشاء مشروع سياحي وتجاري عملاق في العاصمة بلغراد على مساحة 1.8 مليون متر مربع، وبتكلفة 3 مليارات يورو ويحمل اسم “بلغراد على الماء”.

وقبل ذلك حصل تحالف إماراتي يوناني صيني يضم شركة المعبر الإماراتية على الضوء الأخضر لبدء العمل في مشروع عملاق لتطوير منطقة مطار أثينا القديم، باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ليوان، إن شركته رصدت مؤخرا ارتفاعا في رغبة الكويتيين من المستثمرين الأفراد والمؤسسات في شراء عقارات في بريطانيا، وخصوصا في لندن، نتيجة ارتفاع عوائد الاستثمار والانخفاض الشديد في معدلات الانكشاف على المخاطر.

معتز الخياط: الشركات الخليجية تتجه بقوة إلى الاستثمار في سوق العقارات البريطاني

وأضاف أن شركته المتخصصة في العقارات البريطانية تطرح حاليا مشروع “ديربي الجديد” الذي يتكون من 40 شقة سكنية فاخرة وسط العاصمة لندن، وتتكون كل وحدة سكنية من خيارات متنوعة من التصميمات الجذابة وبأسعار تنافسية، فيما تحظى المنطقة بجميع الخدمات والمرافق.

وأشار أبل إلى أن مشاريع الشركة الجديدة لا تقف عند هذا الحد وإنما تمتد لتشمل مشروع بيرمنغهام وهو عبارة عن 30 وحدة سكنية فاخرة تقع في مدينة بيرمنغهام، ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة.

وتوقع نموا كبيرا في التدفقات الاستثمارية الكويتية إلى عقارات لندن خلال العام الجاري، بسبب تسارع النمو الاقتصادي، والإقبال العالمي الكبير على الاستثمار في بريطانيا، الأمر الذي عزز مناخ الاستثمار العقاري في بريطانيا وساهم في زيادة التدفقات الاستثمارية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المتحدة.

وأكد المستثمر العقاري معتز الخياط، أن الشركات الخليجية تتجه بقوة إلى الاستثمار في سوق العقارات البريطاني.

وكان مايكل بويد الرئيس التنفيذي لمجموعة الاستثمار في الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار، قد أعلن في نهاية العام الماضي أن الحكومة تعتزم تطبيق خطط جديدة لجذب المستثمرين الخليجيين، تتضمن خفض ضريبة الشركات إلى 20 بالمئة.

وكشف أن المجموعة تخطط لتسهيل تقديم قروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية، واستحداث تأشيرة رواد الأعمال، مما يسهّل على رجال الأعمال الخليجيين تنفيذ مشروعات كبرى في بريطانيا.

ويملك الصندق السيادي القطري استثمارات كبيرة في بريطانيا وفرنسا، وهو يسعى حاليا للاستحواذ على مجمع عقاري كبير في قلب حي المال في لندن.

ولا يقتصر اهتمام الشركات العقارية البريطانية على الدول الأوروبية، حيث تعتزم لتنفيذ مشروعات عملاقة في الدول العربية وخاصة المغرب ومصر.

11