إقبال متواضع في اليوم الثاني لانتخابات ترجح كفة السيسي

كثير من المصريين يبدون دعمهم للرئيس عبدالفتاح السيسي لحزمه في حسم التهديدات الأمنية ومساعيه للخروج من الأزمة الاقتصادية.
الثلاثاء 2018/03/27
خيار المصريين

القاهرة- حثت السلطات المصرية الثلاثاء المواطنين على الخروج بأعداد كبيرة للإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني من انتخابات رئاسية من المتوقع أن يحقق فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي فوزا ساحقا.

وشهد اليوم الثاني من انتخابات الرئاسة في مصر إقبالا متواضعا من قبل الناخبين على صناديق الاقتراع، وأشارت الحكومة المصرية إلى إلزامية التصويت طبقا للقانون.

ويسعى الرئيس المصري للفوز بفترة رئاسة ثانية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالاقتصاد من سنوات الاضطراب السياسي وهزيمة الإسلاميين المتشددين وإحياء دور مصر القيادي في العالم العربي.

ويبدي كثير من المصريين إعجابا بالسيسي لحزمه في حسم التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد من قبل المتشددين ومساعيه الحثيثة للخروج من الأزمة الاقتصادية.

وقال العميد علي هريدي رئيس غرفة عمليات الانتخابات الحكومية إن اليوم الأول من التصويت أظهر إقبالا كثيفا على التصويت وهو ما يثبت وعي المصريين، لكنه لم يقدم أرقاما.

وقال مصدران يتابعان التصويت أحدهما في الهيئة الوطنية للانتخابات إن نحو 13.5 في المئة من بين أكثر من 59 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم أمس الاثنين. وإذا استمر هذا المعدل الثلاثاء وغدا الأربعاء سيكون معدل الإقبال الإجمالي 40 في المئة.

وفي مركز اقتراع بمدينة الفيوم، وتبعد 100 كيلومتر جنوب غربي القاهرة، قال أحد ضباط الجيش أن نسبة التصويت "أكثر من 50 في المئة".

وقالت موظفة عمرها 55 عاما إنها جاءت للتصويت بتشجيع من رئيسها في العمل لكنها تشارك أيضا للحضور الأمني المكثف في المراكز الانتخابية.

في انتخابات 2014 حصل السيسي الذي أعلن عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين على 97 في المئة من الأصوات لكن أقل من نصف عدد الناخبين أدلوا بأصواتهم.

ودافع معظم الذين انتخبوا السيسي عن سياساته الاقتصادية، وألقوا باللائمة في المصاعب التي يواجهونها على جماعة الإخوان المسلمين، قائلين إنها السبب في حالة عدم الاستقرار التي تسببت في ابتعاد السائحين والمستثمرين الأجانب عن مصر وارتفاع معدل التضخم.

وقال سعيد محمدين (67 عاما) وهو موظف سابق "انتخبت السيسي بسبب الإنجازات التي حققها. هو ضرب الإرهاب وبنى مدنا جديدة وأطلق مشروعات تنمية جديدة".

السيسي يسعى للفوز بفترة رئاسة ثانية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالاقتصاد من سنوات الاضطراب السياسي وهزيمة الإسلاميين وإحياء دور مصر القيادي 

وأضاف "التضخم بدأ من ست سنوات أيام الإخوان. السيسي لم يجد أي شيء يتسند عليها".

وفي العام 2014، كان السيسي يواجه حمدين صباحي وهو وجه يساري معروف. وفاز السيسي آنذاك بنسبة 96.9 بالمئة، حيث رأى فيه المصريون “المنقذ” القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد بعد فوضى سادت عقب ثورة العام 2011 والتي أسقطت حسني مبارك.

وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بلغت نسبة المشاركة بعد يومين من الاقتراع 37 بالمئة وقررت السلطات حينها تمديد التصويت لمدة يوم لترتفع نسبة المشاركة إلى 47.5 بالمئة.

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية لرئاسيات مصر النتيجة النهائية للانتخابات يوم 2 أبريل المقبل. وفي حال وجود جولة إعادة، لعدم حصول أحد المرشحين في الجولة الأولى على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات، وهو أمر غير متوقع لترجيح كافة المؤشرات كفة السيسي، فإن النتائج ستعلن يوم 1 مايو المقبل.