إقرار أولي لمشروع قانون مثير للجدل في الكنيست

الثلاثاء 2016/02/09
مشروع قانون يسمح لنتنياهو التضييق على معارضيه

القدس المحتلة - صادق الكنيست الاسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون أثار انتقادات دولية يهدف إلى ارغام المنظمات غير الحكومية على كشف أي تمويل تحصل عليه من حكومات أجنبية.

وأقر النص الذي طرحته حكومة بنيامين نتانياهو بـ50 صوتا مقابل 43 اثر نقاش حاد، ويؤكد معارضوه انه يؤسس لمناخ اضطهاد يستهدف الجمعيات الرافضة للاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية والناشطة من أجل حقوق الإنسان.

وما زال يتحتم أن يصادق الكنيست على القانون في قراءتين أخريين من أجل تطبيقه.

وأكدت وزيرة العدل اييليت شاكيد من حزب البيت اليهودي القومي الديني والتي اقترحت مشروع القانون انه لا يستهدف أي منظمة غير حكومية بالذات، فيما حصل المشروع على دعم احدى اكثر الحكومات يمينية في تاريخ اسرائيل.

لكن في الواقع، تبدو الجمعيات المعروفة بأنها يسارية الأكثر استهدافا، نظرا إلى استفادة الجمعيات اليمينية ولا سيما التي تدعم الاستيطان، من هبات خاصة يقدمها بشكل خاص رجال أعمال أميركيون.

ومن بين الجمعيات الرئيسية المستهدفة التي تلقى دعما ماليا من الاتحاد الاوروبي خصوصا تبرز جمعية السلام الان المناهضة للاستيطان ومنظمة بتسيلم التي ترصد الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة و"كسر الصمت" التي تجمع شهادات جنود اسرائيليين حول اعمال انتقام ضد الفلسطينيين.

وينص مشروع القانون على الزام المنظمات التي تتلقى تمويلا بنسبة اكثر من خمسين في المئة من ميزانيتها من الخارج بان تذكر ذلك في جميع تقاريرها الرسمية.

وقال نتانياهو "اعتقد انه ينبغي ان نطالب كل منظمة غير حكومية بكشف المساهمات التي تلقتها بدءا من اول دولار".

ونزولا عند طلب نتانياهو عدلت شاكيد عن ادراج بند في القانون ينص على الزام اعضاء المنظمات غير الحكومية بوضع شارة خاصة تشير الى ان منظمتهم ممولة من دولة اجنبية معينة حين يتوجهون الى الكنيست.

واثار مشروع القانون موجة من الانتقادات في العالم ولا سيما من الولايات المتحدة التي أعربت عن قلقها حول النص الشهر الماضي عبر سفيرها في إسرائيل دان شابيرو.

كما نقل سفير الاتحاد الاوروبي لارس فابلورغ اندرسن مباشرة الى شاكيد تحفظات بروكسل على النص.

ويؤكد قادة الجمعيات المستهدفة انهم تلقوا تهديدات بالقتل وانهم يتعرضون لمضايقات حتى في منازلهم. وهم يؤكدون ان ناشطين زائفين يعملون لحساب حركات من اليمين المتطرف اخترقوا هذه المنظمات غير الحكومية ويقومون بالتجسس عليها.

كما استهدفت الحملة الجارية فنانين وكتابا مثل عاموس عوز صوروا على انهم "جواسيس اعداء" في لافتات نشرتها جمعية "ايم تيرتزو" (ان كنت تريده) اليمينية الشهر الماضي على الانترنت. واضطرت المنظمة في نهاية المطاف الى تقديم اعتذارات.

1