إقرار الإعدام يوسع الشرخ بين أردوغان وأوروبا

محاولات إعادة عقوبة الإعدام في تركيا، تخفي مساعي النظام التركي لممارسة المزيد من القمع ضد معارضيه.
الخميس 2018/08/02
ورقة للتخلص من معارضيه

أنقرة - تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء، بالمصادقة على عقوبة الإعدام في حال صوت عليها البرلمان بالموافقة، في خطوة يرى فيها مراقبون ورقة دستورية لضرب المعارضة والحياة السياسية في البلاد.

وقال أردوغان “بمجرد أن يمرره البرلمان لن يكون هناك مجال لعدم موافقتي عليه، فسوف أقره”، مضيفا “الخطوات التي سنتخذها حيال هذا الأمر قريبة للغاية”.

وكان الرئيس التركي يتحدث خلال جنازة امرأة ورضيعها في شاركيشلا في محافظة سيواي بوسط الأناضول اللذين قتلا في تفجير، حملت فيه السلطات مجموعات كردية المسؤولية عنه. وكان الرئيس قد تحدث في السابق عن استفتاء بشأن إعادة العمل بعقوبة الإعدام في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016، فيما قال الاتحاد الأوروبي إن من شأن خطوة مثل هذه أن تنهي محاولة حصول البلاد على العضوية.

وحذرت فرنسا بأنه في حال نظمت تركيا استفتاء حول العودة للعمل بعقوبة الإعدام، فإن ذلك سيكون “ابتعادا عن القيم الأوروبية”.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى “القيم والتعهدات المتخذة في إطار مجلس أوروبا” من قبل تركيا، مؤكدة غداة استفتاء شعبي قضى بتعزيز صلاحيات أردوغان، أن “تنظيم استفتاء حول عقوبة الإعدام سيشكل بالطبع ابتعادا عن هذه القيم وهذه التعهدات”.

وأكدت باريس أن “القيم والتعهدات المتخذة في إطار مجلس أوروبا يفترض أن تقود السلطات التركية إلى إجراء حوار حر وصادق مع جميع مكونات الحياة السياسية والاجتماعية”.

ويرى مراقبون أن محاولات إعادة عقوبة الإعدام في تركيا، تخفي مساعي النظام التركي لممارسة المزيد من القمع ضد معارضيه.

وأشار هؤلاء أن مخطط تفريغ السجون التركية التي امتلأت عن آخرها وأصبحت تعاني الاكتظاظ بالمعارضة بحسب تصريحات رئيس الوزراء التركي السابق بن على يلدريم، لا تنفصل عن تلميحات أردوغان صبيحة الانتصار الذى حققه عبر تمرير التعديلات الدستورية لصالحه، واستحواذه على كافة الصلاحيات في أبريل، بالعودة إلى عقوبة الإعدام.

وتعهد أردوغان بإعادة العمل بعقوبة الإعدام، بعد الانتهاء من الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، مشيرا إلى أنه في حال لم يوافق البرلمان على إعادة العمل بهذه العقوبة، سيتم اللجوء إلى استفتاء شعبي آخر حول هذه المسألة.

5