إقرار التعيينات الأمنية بلبنان تزامن مع حملة شرسة ضد ممولي داعش

الخميس 2017/03/09
جوزيف عون قائدا للجيش

بيروت - عكس التوافق على تمرير التعيينات الأمنية والعسكرية في لبنان، الأربعاء، رغبة عامة في تحصين الوضع الداخلي وخصوصا من الناحية الأمنية، في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة التي يخشى من ارتدادها على هذا البلد.

وأقر مجلس الوزراء اللبناني الأربعاء في قصر الجمهورية ببعبدا، جملة من التعيينات طالت المراكز القيادية داخل المؤسستين العسكرية والأمنية.

وعين العميد الركن جوزيف عون (محسوب على التيار الوطني الحر) قائدا جديدا للجيش خلفا للعماد جان قهوجي.

وكان عون يتولى مهام قائد الفيلق التاسع في الجيش في منطقة عرسال شرق لبنان.

ومن أبرز المسؤولين الأمنيين الذين تم تعيينهم في الجلسة العميد عماد عثمان الذي أصبح مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي خلفا للواء إبراهيم بصبوص، في حين ظل اللواء عباس إبراهيم مديرا عاما للأمن العام بصفة مدنية بعد قبول استقالته العسكرية.

وتزامن الإعلان عن التعيينات مع حملة أمنية موسعة استهدفت مؤسسات مالية في منطقتي الطريق الجديدة والحمراء بالعاصمة بيروت، بعد الاشتباه بتحويلها مبالغ مالية ضخمة خارج لبنان تصل إلى أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقدر قيمة الأموال التي تم تحويلها إلى التنظيم المتطرف بحوالي 20 مليون دولار تم إرسالها عبر طرق تعتمد على تقنيات عالية وحديثة وبالغة التعقيد.

وتم توقيف عدة أشخاص للتحقيق معهم، ولكن لم توجه الاتهامات بعد إلى أصحاب المؤسسات لأن التحقيقات الأولية لم تدل على ارتباط مباشر بينهم وبين عمليات تحويل الأموال إلى التنظيم الجهادي.

وكشفت المعلومات أن عمليات التمويل تتم عبر شبكة تضم لبنانيين وسوريين وبطرق مموهة وغير تقليدية.

وبلغ عدد المؤسسات التي تمت مداهمتها 16 مؤسسة، وتشير بعض المصادر إلى أن هذا الرقم لا يشكل الحصيلة النهائية للمؤسسات المشتبه بتورطها في تمويل الإرهاب.

وتلفت بعض التحليلات إلى أن الخطر الناجم عن تمويل الإرهاب يتجاوز بكثير الحدود الضيقة التي تم الكشف عنها، وأن آثاره وتداعياته يمكن أن تطال كل الجسم المصرفي والمالي اللبناني.

وتتزامن عمليات الدهم مع الحديث عن عقوبات جديدة ستفرضها المنظومة الدولية على المصارف المتعاملة مع حزب الله الذي تدرجه الدول الأوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة في عداد المنظمات الإرهابية.

وتصر قراءات على الربط بين العمليات التي ينفذها جهاز الأمن العام المحسوب على حزب الله وبين المناخ الدولي الميال إلى فرض عقوبات جديدة عليه وعلى إيران.

وتعتبر هذه القراءات أن الحزب يريد أن يظهر في هذه اللحظة في هيئة المكافح لتمويل الإرهاب، وخصوصا مع نضوج اتجاه أميركي يعطي الأولوية لمحاربة داعش.

وترى تحليلات أخرى أنه يجب فصل الإطار الخاص بحزب الله عن سياق التصدي لتمويل داعش.

وتؤكد التحليلات أن ما يجري حاليا يكشف عن قدرة كبيرة للمنظمات الإرهابية على اختراق المنظومة المالية اللبنانية، ويدل على هشاشة الإجراءات المتخذة في سبيل مكافحة تحول المؤسسات المالية إلى مؤسسات حاضنة للإرهاب.

2