إقرار فرنسي بأهمية الحج بوصفه حدثا عالميا ومشتركا إنسانيا

الخميس 2014/04/24
اعتراف فرنسي بقيمة معرض الحج ودوره في ترسيخ التقارب الحضاري والثقافي

باريس- دشن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أول أمس الثلاثاء، فعاليات الدورة الثانية من معرض الحج التي تنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، والذي تنظمه مكتبة الملك السعودي عبدالعزيز العامّة، بالاشتراك مع معهد العالم العربي في باريس، بحضور الأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير الخارجية، ورئيس معهد العالم العربي جاك لانج.

يذكر أن الرئيس الفرنسي قام بجولة اطّلع خلالها على مقتنيات المعرض، من القطع المتحفية التي يزيد عددها عن الـ 230 قطعة، والتي تعرف بالحج كركن من أركان الإسلام.

وقال الرئيس الفرنسي في كلمته التي ألقاها لدى افتتاح المعرض، “إنّ هذا المعرض هو الأول من نوعه الذي يقام في فرنسا”، معربًا عن شكره للملك عبدالله بن عبدالعزيز لما قدمته المملكة في هذا المعرض من قطع وتحف فنية نادرة، ومخطوطات تحكي واقع رحلة الحج.

وأوضح الرئيس هولاند “أنّ الحج حدث عالمي يهم العالم”، مشيرا إلى “أنّ تنظيم الحج أصبح مسؤولية جسيمة، حيث تستقبل المملكة ثلاثة ملايين حاج سنويًا “. كما أوضح “أن المعرض يطمح إلى تقديم الحج بجوانبه الدينية والثقافية والإنسانية لمن لم يسبق لهم أن أدُّوا هذه الفريضة”.

وأشاد أولاند “بجهود المملكة السباقة في التصدي لظاهرة الإرهاب، وما قامت به مؤخرًا من منع مواطنيها من المشاركة في أيّ أعمال قتالية في الخارج”، لافتاً إلى أنّ “حكومة بلاده ستعمل على القيام بنفس هذه الخطوة خلال الأيام القادمة”. وشدد الرئيس الفرنسي على “أنّ بلاده تقدم دعمها الكامل لهذا المعرض، خلال إقامته في باريس التي ستستمر لثلاثة أشهر”.

من جانبه، ألقى نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للرئيس الفرنسي، لتشريفه افتتاح معرض الحج في رحلته الثانية بباريس.

وأضاف “أنّ الحج رحلة للبحث عن السلام والطمأنينة والأمن، وملمح لهوية مشتركة للأديان التوحيدية لتعظيم الأمن والسلام”، مؤكداً “أن العالم المعاصر بحاجة ماسة إلى استلهام هذه القيم والمعاني ليحلّ السلام والأمن بين البشر، إلى جانب القيم الإيمانية والإنسانية للحج كفريضة دينية وركن من أركان الإسلام يجتمع في أدائه ملايين البشر من جميع أنحاء العالم بحثاً عن السلام والمحبة”. وأشار الأمير عبدالعزيز بن عبد لله “إلى أنّ إيمان المملكة بمبدأ السلام العالمي، نستلهم منه اليوم هذه الرسالة العظيمة في الحج”.

يشار إلى أن الدورة الأولى من معرض الحج، تمّ تنظيمها في العاصمة البريطانية لندن وسجلت نجاحا لافتا. ومعرض الحج هو فعالية ترمي الجهة الراعية من خلالها إلى توثيق تفاصيل هذه الرحلة الإيمانية الفريدة على مرّ العصور، وكيفية أداء شعائر الحج منذ بداية الرحلة التي يقوم بها الحاج وحتى نهايتها، إضافة إلى استعراض هذه الرحلة عبر التاريخ.

كما ينعقد المعرض كذلك من أجل تمكين الجمهور من مختلف أنحاء العالم من تعميق الفهم للحج وأهميته وتاريخه. كما أنه يتيح لغير المسلمين فرصة اكتشاف أحد جوانب الإسلام المضيئة التي تؤدي دوراً رئيسياً في تشكيل الشعور الإسلامي.

وفي هذا السياق أكد رئيس معهد العالم العربي، جاك لانج، “أن المسلمين سيسعدون بهذا المعرض. أمّا بالنسبة لغير المسلمين فإن المعرض سيكون بمثابة رحلة استكشافية في عالم الإسلام وعالم الحج بكل جمالياته وروحانياته وبساطته”.

13