إقصاء آخر رموز الإخوان المسلمين في ماليزيا

الأربعاء 2015/02/11
زعيم المعارضة في ماليزيا أنور إبراهيم يودع الحياة السياسية نهائيا

كوالالمبور - وافقت المحكمة العليا في ماليزيا، أمس الثلاثاء، على قرار محكمة التمييز القاضي بالسجن 5 سنوات على زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم لإدانته بالمثلية الجنسية، وفق وكالات الأنباء.

وأفاد رئيس المحكمة العليا، عارفين زكريا، أنَّ المحكمة لديها العديد من الأدلة التي تثبت وجود علاقة بين أنور إبراهيم (67 عاما) ومساعده سيف البخاري أزلان، نافيا وجود أي دلائل تشير إلى أن الاتهامات الموجهة إلى إبراهيم قد تكون وراءها “مؤامرة سياسية”.

وأثار إعلان تثبيت الحكم بحق أحد أذرع الإخوان المسلمين في ماليزيا ذهولا في قاعة المحاكمة المكتظة بالحضور وبينهم العديد من مسؤولي المعارضة والصحافيين وأفراد من عائلته، كما تجمّع أنصاره أمام مبنى المحكمة، معربين عن رفضهم للحكم.

وبهذه الجلسة يسدل الستار على هذه المحاكمة الفريدة من نوعها في البلاد والتي أثارت جدلا واسعا على ما يبدو بعد قرار إحدى المحاكم، العام الماضي، بإدانته بتلك التهمة والحكم عليه لخمس سنوات نافذة.

ويشير مراقبون إلى أن هذا الحكم النهائي يعني مما لا يدع مجالا للشك خروج إبراهيم من المشهد السياسي كليا لأن إدانته تحمل قتلا معنويا في مجتمع مسلم محافظ وخصوصا أنه كان ورقة الإخوان المسلمين في ماليزيا، حيث تؤكد العديد من المصادر على أن له علاقة وطيدة بيوسف القرضاوي منظر الإخوان الحالي.

ويقول معارضون ومنتقدون للحكومة الماليزية منذ زمن بعيد إن القضية ضد زعيم المعارضة مفبركة للقضاء على أنور بهدف إبعاده نهائيا من الساحة السياسية، بيد أنهم لم يستطيعوا الدفاع عنه عبر القرائن التي تؤيد صحة مزاعمهم ما يجعل القضية برمتها في وضع الغموض.

ولطالما اتهم أنور الذي رفع المسألة إلى المحكمة الفدرالية، رئيس الوزراء الحالي نجيب عبدالرزاق بالوقوف خلف هذه الاتهامات، مؤكدا أنه يسعى بذلك إلى إزاحته من الساحة السياسية غير أن رئيس الحكومة نفى أي ضلوع له في القضية.

وكان إبراهيم قد حقق نجاحا كبيرا في انتخابات 2008، إلا أن نظام الانتخابات في البلاد لم يسمح له بالحصول على الغالبية في البرلمان، لكن سرعان ما وجّهت له اتهامات بالمثلية الجنسية في محاولة لإقصائه من المشهد السياسي آنذاك غير أن المحكمة العليا برّأته في العام 2012.

جدير بالإشارة إلى أنه في العام 1999 أدين زعيم المعارضة الماليزية بالتهمة نفسها وحكم عليه بالسجن ست سنوات رغم نفيه لذلك، حيث أثارت القضية أكبر تظاهرات ضد الحكومة عرفها هذا البلد البالغ عدد سكانه حوالي 28 مليون نسمة.

5