إقليم كردستان يتمسك بالاستفتاء رغم معارضة العراق

الأربعاء 2017/09/06
قرابة خمسة ملايين ونصف المليون سيشاركون في الاستفتاء

أربيل (العراق)- انطلقت الثلاثاء بشكل رسمي الحملة الدعائية لاستفتاء استقلال إقليم كردستان عن العراق التي من المقرر أن تستمر 18 يوما حتى 22 من سبتمبر الجاري، بينما يجري التصويت في 25 من الشهر الجاري.

ونظمت حملة دعائية جماهيرية للاستفتاء بعد منتصف الليل من ليل الاثنين في قلعة أربيل التاريخية بمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين.

وكانت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في الإقليم أعلنت في وقت سابق أن قرابة خمسة ملايين ونصف المليون سيشاركون في الاستفتاء بكردستان وكركوك والمناطق الخاضعة لسيطرة البيشمركة في نينوى.

وصرح عبدالله ورتي عضو اللجنة العليا للاستفتاء في الإقليم، الأربعاء بأن مدن كردستان دخلت أجواء الحملات الدعائية، بعد انطلاقها رسميا الثلاثاء.

وقال ورتي إن "مدن كردستان دخلت أجواء الحملات الدعائية تمهيدا لإجراء الاستفتاء في موعده المقرر في 25 من الشهر الجاري، وسيعبر الجميع عن موقفهم بشكل حر".

وأضاف أن "اللجنة المشرفة على الاستفتاء وجهت الدعوات للمنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والدولي للمشاركة في متابعة سير عمليات الاستفتاء التي ستجري تحت إشراف المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم".

وأوضح أن منتسبي "الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة سيدلون بأصواتهم قبل يوم من عملية الاقتراع من أجل فسح المجال لهم لتأمين مراكز الاقتراع في جميع مدن الإقليم، بما فيها مدينة كركوك".

واعتبر أن معارضة البعض للاستفتاء "تدخل من باب أن لديهم ملاحظات ومقترحات بشأن موضوع الاستفتاء وتوقيته، ولديهم وجهات نظر، وهذا أمر طبيعي، ولكني أعتقد أن الجميع سيذهبون إلى مراكز التصويت يوم الاقتراع، وبالتأكيد سيكون هناك مؤيدون ورافضون، فهذا أساس العملية الديمقراطية".

وقد دعت نحو ستين منظمة تمثل الاكراد في اوروبا الثلاثاء من بروكسل المجتمع الدولي الى الاعتراف بنتيجة الاستفتاء المقرر في الخامس والعشرين من سبتمبر حول استقلال كردستان العراق.

وجاء في نداء موقع من 58 جمعية ومنظمة غالبيتها في المانيا "ان حق تقرير المصير للشعوب وارد في المادة الاولى الفقرة الثانية من شرعة الامم المتحدة وهو احد الحقوق الاساسية في القانون الدولي".

وتابع ان "كردستان الجنوبية (شمال العراق) ستكون قابلة للحياة في حال اقامة دولة، بفضل مواردها الطبيعية".

والنداء موجه الى "الحكومة المركزية في العراق والدول المجاورة لكردستان والاعضاء الدائمين في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة".

واعتبرت هذه المنظمات في النداء ان "حدودا اصطناعية" تفصل الشعب الكردي (الموزع في اربع دول هي العراق وايران وتركيا وسوريا) منذ نحو قرن ولم ينتج عن ذلك سوى "عذابات وطرد واضطهاد".

ويأخذ النداء على حكومة بغداد عدم تحويل القسم من الموازنة الوطنية المفترض ان يذهب الى منطقة الحكم الذاتي في اقليم كردستان "منذ سنوات"، و"عدم الوفاء بالتزاماتها الواردة في الدستور" خصوصا تنظيم استفتاء حول وضع كركوك.

وكان مجلس محافظة كركوك صوت في التاسع والعشرين من اغسطس على اشراك المحافظة في الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان ما دفع حكومة بغداد الى اعتبار الامر "حلقة اخرى من سلسلة الاخطاء".

كما حذرت ايران ايضا محافظة كركوك من المشاركة في الاستفتاء الذي سيكون "استفزازيا وغير مقبول" في حال حصوله.

اما وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلوا فذهب الى حد التحذير من "حرب اهلية" في حال الاصرار على الاستفتاء.

1