"إكسبوجر".. منصة الشارقة الدولية لتطوير الاهتمام بالتصوير الفوتوغرافي

مهرجان "إكسبوجر" استطاع أن يؤسس له مكانة بين جمهور المصورين سواء كانوا من المحترفين أو الهواة الشغوفين بهذه المهن حيث يحرص على نقل أحدث تقنيات الصورة وجودتها إلى زواره.
الجمعة 2018/11/23
لقاء سنوي لتبادل المعارف والخبرات

خلال العقدين الأخيرين تطور الاهتمام بفن التصوير في منطقة الخليج العربي، واستقطب في السنوات الأخيرة أعدادا متزايدة من الشبان والشابات من عشاق الطبيعة وحاملي الكاميرات الموهوبين الراغبين في تخليد اللحظات التي يرونها. وبات من الطبيعي أن يحمل الشباب الكاميرات ويلتقطون الصور في الأسواق والمتاحف وبجوار المعالم ذات الطبيعة الفنية، فضلا عن الشواطئ التي تزخر بألوان من المشاهد وبالحركة التي تساعد على خلق صور جميلة ومعبرة. وفي الإمارات باتت هناك جمعيات للمصورين وهواة فن التصوير، وساعد تطور كاميرا الجوال على استقطاب المزيد من الهواة إلى هذا الفن الشعبي.

الشارقة- يقول الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، إن المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر” الذي تنظمه الإمارات سنويا أصبح بمرور السنوات منصة دولية يلتقي عليها المصورون المحترفون والهواة لتبادل المعارف والتجارب.

وانطلقت الدورة الثالثة من المهرجان الذي ينظمه مجلس الشارقة للإعلام الأربعاء في مركز إكسبو الشارقة ويتواصل حتى 24 نوفمبر الجاري تحت شعار “لحظات ملهمة” بمشاركة 90 مصورا محترفا من أنحاء العالم والعديد من الشركات المصنعة لآلات التصوير.

وقال الشيخ سلطان “استطاع المهرجان أن يؤسس له مكانة بين جمهور المصورين سواء كانوا من المحترفين أو الهواة الشغوفين بهذه المهن”. وأضاف أن المهرجان “يقدم ورش عمل وجلسات نقاشية تستضيف نخبة من أبرز المصورين العالميين الحائزين على جوائز مرموقة في مجال التصوير”.

سلطان بن أحمد القاسمي: المهرجان خلق بيئة محفزة في الإمارات للأجيال الجديدة الشغوفة بالتصوير
سلطان بن أحمد القاسمي: المهرجان خلق بيئة محفزة في الإمارات للأجيال الجديدة الشغوفة بالتصوير

وعلى مدى أربعة أيام يقدم المهرجان 18 جلسة نقاشية و16 ورشة عمل يقدمها محترفون وخبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والمكسيك وسلوفينيا ومصر وفلسطين والإمارات، ويشمل المهرجان 34 معرضا منفردا وستة معارض جماعية تقام في الشارقة ودبي.

وأشار الشيخ سلطان إلى أن إقامة المهرجان بشكل منتظم وبمشاركات عالمية خلقت بيئة محفزة داخل الإمارات للأجيال الجديدة الشغوفة بالتصوير. وقال “لدينا بيئة محفزة وداعمة للتصوير، مما انعكس على ظهور العديد من الإبداعات والمحترفين والهواة في عالم التصوير من أبناء الإمارات ونقل إبداعاتهم إلى العالم”.

وأضاف “نعتز بالمشاركات الإماراتية وبالإقبال الإماراتي على المهرجان، ونرى حالة متقدمة من الاهتمام في مجال التصوير بين الشباب، وهذا دليل على مستوى الوعي المتنامي بثقافة وفن التصوير”. ولا يشكل إكسبوجر ملتقى للمصورين المحترفين والهواة فحسب، بل يجذب أيضا الشركات المصنعة والمطورة لآلات ومعدات التصوير من داخل وخارج الإمارات.

وقال الشيخ سلطان “حرصنا ومنذ إطلاقنا للمهرجان على أن يجمع صناع الصورة وفنونها بأدواتها وتقنياتها، فالمهرجان بالإضافة إلى احتفائه بجماليات الصورة ورسالتها في الانحياز للإنسانية والخير يحرص على نقل أحدث تقنيات الصورة وجودتها لتعريف الجمهور على حيثيات الصورة وفرادتها في تجسيد لحظات لا تتكرر”.

وتستضيف الدورة الثالثة من إكسبوجر 2018 ما يربو على 21 من كبرى الشركات المتخصصة في صناعة الكاميرات بالعالم، منها هات كولد أستوديو وفوجي فيلم ودولشي فيتا وكانون وجلف كالر فيلم ونيكون.

ويقيم المهرجان تعاونا مثمرا وشراكات مع عدد من الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالتصوير والتي تساهم ببعض الأنشطة ومنها جمعية الإمارات للتصوير الضوئي واتحاد المصورين العرب وجمعية التصوير الفوتوغرافي الأميركية وغيرها.

وقال الشيخ سلطان “نحن معنيون بتعميق هذه الشراكات والتعاون مع كبار المتخصصين في مجال التصوير، لأننا نحرص على تعميم ثقافة الصورة وتبادل الخبرات وتكريس قيمة التنوع في الرؤى والأفكار والتقنيات”.

المهرجان خلق بيئة محفزة داخل الإمارات للأجيال الجديدة
المهرجان خلق بيئة محفزة داخل الإمارات للأجيال الجديدة 

وبجانب معارض الصور وورش العمل والجلسات الحوارية ينظم المهرجان مسابقة تحظى باهتمام كبير داخل وخارج الإمارات وجائزتها هي “منحة تيموثي آلن للتصوير الفوتوغرافي” والتي تحمل اسم المصور البريطاني الشهير.

والمنحة عبارة عن رحلة ميدانية للتصوير مدتها 10 أيام بمرافقة آلن الذي عمل من قبل لعدد من الصحف والمجلات من بينها صنداي تليغراف والإندبندنت ووكالة أكسيوم للتصوير الفوتوغرافي.

واستقطبت المسابقة هذا العام أكثر من 1529 مشاركة خضعت للتقييم واختيرت من بينها 10 مشاركات للقائمة النهائية، وفاز بالجائزة خمسة مشاركين من الهند والفلبين وبريطانيا وكندا.

17