إلغاء استجواب رئيس الوزراء الكويتي يطيح باثنين من "مستجوبيه"

الخميس 2014/05/01
النائبان يحتجان على ما وصفوه بـ"الممارسات الدستورية الخاطئة"

الكويت- أعلن أمس نائبان بمجلس الأمّة الكويتي (البرلمان) استقالتهما من عضوية المجلس احتجاجا على شطب استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح من جدول أعمال البرلمان.

وطلب النائبان رياض العدساني وعبدالكريم الكندري، خلال جلسة مجلس الأمّة، أمس، نقطة نظام أعلنا من خلالها عن استقالتهما من المجلس على خلفية ما وصفاه بـ»الممارسات الدستورية الخاطئة والتي من بينها شطب استجواب رئيس مجلس الوزراء بجلسة المجلس الثلاثاء».

وكان مجلس الأمّة الكويتي وافق في جلسته العادية الثلاثاء على طلب رئيس مجلس الوزراء رفع الاستجواب الموجّه إليه من جدول الأعمال، وذلك بموافقة 39 عضوا ورفض 10 وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وشهدت جلسة الثلاثاء صخبا ونقاشا حادّا. وقام رئيس الوزراء خلالها بتبيان أسباب رفضه الاستجواب المقدم إليه مؤكدا عدم دستوريته، وموجّها نقده لآلية الاستجوابات البرلمانية وداعيا لترشيدها.

وشمل بنقده اللاّذع، بشكل غير مباشر، النواب الثلاثة الذين قدّموا الاستجواب قائلا «إذا ما أمعنا استقراء الساحة المحلية وما شهدته خلال الآونة الأخيرة من أحداث مفتعلة، سندرك حتما بأنّ هناك من يعمل بكل جدّ على عرقلة العمل والإنجاز وافتعال الأزمات لتحقيق أهداف لم تعد خافية على أحد ولا أرى هذا الاستجواب بعيدا عنها بما تضمّنه من حشد للعديد من الموضوعات والقضايا وما عجّ به من مخالفات صريحة لأحكام الدستور».

والنواب الثلاثة المعنيون هم رياض العدساني وعبدالكريم الكندري وحسين قويعان الذين تقدموا باستجواب لرئيس الوزراء شمل قضايا حسّاسة من بينها أزمة السكن وشبهات فساد وهدر للمال العام.

واعتبرت كثرة الاستجوابات البرلمانية خلال السنوات الماضية من مطاعن التجربة الديمقراطية في الكويت، ووُصفت بأنها سبب من أسباب تعطيل المصالح، إذ كثيرا ما أدت المناكفات بين النواب والوزراء إلى تأخير تمرير قوانين وتأجيل إطلاق مشاريع بعضها حيوي للبلاد.

والاستجواب الذي أُسقط الثلاثاء، هو الثالث لرئيس الوزراء منذ أن بدأ البرلمان الكويتي دور انعقاده الحالي في أكتوبر الماضي. وقد رفض مجلس الأمّة الاستجواب الأول فيما تمت مناقشة الاستجواب الثاني دون الوصول إلى نتيجة.

3