إلياس الفخفاخ: تونس مركز عالمي للسلام

المرشح الرئاسي يرى أن الجانب الأمني يشهد العديد من النقائص مع غياب وكالة وطنية للاستخبارات تقف في صف التحدي الإقليمي في مواجهة الإرهاب.
الثلاثاء 2019/08/27
الفخفاخ: مسألة المساواة في الميراث مسألة اختيارية

تونس – تعيش تونس هذه الأيام على صدى الاستعداد للانتخابات الرئاسية المبكرة ضمن مشهد يطغى عليه تواصل الانقسامات بين الأحزاب التقليدية والتحالفات التي أربك خططها تقديم موعد الانتخابات، وسط حيرة شعبية وقلق من حالة الغليان التي تسود المشهد عشية الانتخابات التي من المقرر أن تجرى يوم 15 سبتمبر. وكانت الانتخابات ستجرى في نوفمبر، لكن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي يوم 25 يوليو فرضت الإسراع في تنظيمها.

ويصف المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية إلياس الفخفاخ وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي باللحظة المفصلية التي حسمت المسألة بخصوص ترشحه للانتخابات الرئاسية وجعلته يدخل في مجموعة من الحوارات والنقاشات الداخلية في حزب التكتل وحتى خارج الحزب ليتم الاتفاق على مساندة ترشحه على حساب الأب الروحي للحزب ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر. ورسم الفخفاخ برنامجه في 9 نقاط أساسية للنهوض بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية والمرفق العمومي من صحة وتعليم وتلبية مطالب التشغيل في تونس.

وبخصوص السياسة الخارجية، يعتبر المرشح الرئاسي أن تونس كدولة لا تملك مقومات التأثير في المجتمع الدولي لفرض توجهاتها والضغط على الدول الأقل قوة كما تفعل القوى العالمية والإقليمية في تحديد تمشّ معين على دول الجوار، لذلك يعتقد أن الحل يكمن في صناعة مركز عالمي للسلام وفض النزاعات وتوفير فضاء دولي لحرية الصحافة والأعمال.

ويقول إن “تونس لا يمكنها أن تكون قوة اقتصادية جبارة لتجر العالم أو حتى دول الإقليم وترغم الدول الأخرى على اتباع توجهاتها الاقتصادية والمالية لذلك يبقى الحل الأسهل والأنسب هو جعل البلاد مركزا عالميا للسلام وفض النزاعات للعب دور حضاري في المنطقة، إضافة إلى رسكلة وإعادة تكوين السلك الدبلوماسي حتى يكون أكثر نجاعة وقدرة على تحقيق نفع لتونس من خلال تطوير العلاقات الاقتصادية مع البلدان الأخرى عبر القاطرة الدبلوماسية”.

ويرى الفخفاخ أن الجانب الأمني يشهد العديد من النقائص مع غياب وكالة وطنية للاستخبارات والاستعلامات تقف في صف التحدي الإقليمي في مواجهة الإرهاب وتحقيق السلم الاجتماعي. وبما أن الأمن القومي يدخل في صلاحيات الرئيس، فإنه يشدّد على ركائز الأمن القومي من أمن وغذاء وطاقة لتوفير مناخ سليم يساهم بدرجة أولى في استقطاب المستثمرين وإنعاش القطاع السياحي حتى تصبح تونس مركزا عالميا للسلام وفض النزاعات.

أما الجانب التشريعي، فإن الفخفاخ يؤكد على دور رئيس الجمهورية في التسريع بإغلاق ملف الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية باعتبارها مكابح المشرع والقوانين على حد سواء لعدم تجاوز الدستور أعلى سلطة في البلاد.

ويقول إن “ملف الهيئات الدستورية هو ملف متأخر سيعمل على غلقه في ظرف لا يتجاوز 6 أشهر حتى يمكن للمشرع والحكومة النظر في المسائل المهمة الأخرى التي لا يمكن لها الانتظار أكثر مما انتظرته”. ويعتبر أن العمل على صياغة مبادرات تشريعية بالتنسيق مع الحكومة من ضمن قائمة الأولويات، إضافة إلى العمل على توسيع دائرة الموارد المالية للدولة وخفض قيمة المديونية التي تجاوزت الـ70 بالمئة.

وفي سياق متصل بالجانب التشريعي وحقوق المرأة، قال الفخفاخ إن مبادرة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي بإحداث لجنة للحقوق والحريات كانت مبادرة منقوصة لأن تعيين هذه اللجنة لم يأخذ بعين الاعتبار كل أطياف المجتمع التونسي وفقهائه وعلمائه، مشددا على أنه يرى أن مسألة المساواة في الميراث مسألة اختيارية لا يمكن فرضها على الجميع أو حرمان الجميع منها. ويقول إن “للمواطنين الحرية في اختيار تطبيق الشريعة الإسلامية في اقتسام الميراث، ويكون تطبيق الشريعة اختياريا فيما يبقى قانون المساواة هو القاعدة الأولى”.

من هو إلياس الفخفاخ

إلياس الفخفاخ، المترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، من مواليد سنة 1972 في تونس، له تكوين مزدوج في الهندسة الميكانيكية وإدارة الأعمال.

حياة هذا الرجل كانت منغمسة داخل عالم الأعمال، بعيدا عن السياسة وصخبها، بدأها في فرنسا كمدير مشروع في البحث والتطوير في شركة متخصصة في تصنيع المطاط في ميادين صناعة السيارات والطيران، إلى أن جاءت ثورة 14 يناير 2011 ودفعت بالفخفاخ نحو الساحة السياسية، ليبدأ مغامرة أخرى انطلقت بانخراطه في الحياة السياسية ليلتحق بحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ويقود الحملة الانتخابية للحزب سنة 2011.

وخاض الفخفاخ تجربة حكومية على رأس وزارتي السياحة والمالية في حكومات ما بعد الثورة، وانتخب رئيسا للمجلس الوطني لحزب التكتل بعد مؤتمره الثالث، وهو الآن يطمح إلى كرسي قرطاج بـ10 تزكيات برلمانية وبرنامج انتخابي من 9 نقاط.. منافسة صعبة لكن الفخفاخ يُبقي لنفسه قسطا من الأمل كما يفعل بقية المتسابقين.

 

6