"إماراتية بامتياز" يروي قصص رائدات في مجالات كانت حكرا على الرجال

الاثنين 2015/02/02
المرأة الإماراتية تأكدت قدرتها على النجاح في كافة المجالات

على منوال برنامج “إماراتي بامتياز” الذي أراد أن يوجّه تحية خاصة لأبناء مجتمع الإمارات المتفوقين والرواد في مجالات عديدة، يأتي برنامج “إماراتية بامتياز” على قناة أبوظبي الأولى بمواضيع أكثر غرابة ودهشة، بما يطرحه من قصص مثيرة للاهتمام حول المرأة في هذا المجتمع، فتراه يفاجئ جمهوره بالدور الذي تلعبه النساء الإماراتيات استجابةً لرغبتهن القوية في خدمة الدولة والمواطن، وفي تحقيق الذات قبل أي شيء.

يعنى البرنامج، بإنجازات المرأة الإماراتية في كافة القطاعات، وتحديداً تلك التي نجحت من خلالها في صنع نقلة نوعية داخل البلد. مؤكداّ أن للمرأة دورا فاعلا وكبيرا في بناء الشعوب والحضارات، منذ زمـن بعيد وحتـى الوقت الراهـن. فـهي شريكة الـرجل فـي عملية النهضة والتطوير المجتمعي، ولا يمكن لأي عمل أن ينجح دون مساهماتها ومشاركتها.

يطرح “إماراتية بامتياز” الذي تقدّمه الإعلامية الإماراتية فاطمة الكتبي، أفكاره بالتطرق إلى نماذج غريبة أو بمعنى أصح “نماذج غير معروفة” بالنسبة إلى الآخر. كأن يثير الدهشة باستضافة أول امرأة من الإمارات تعمل في مجال ميكانيك السيارات، أو في مجال الحراسة الشخصية “البودي غارد”، أو حتى في قيادة الطائرات.

معتمداً على أسلوب التشويق والتجديد في الطرح، الشيء الذي جعله يلقى اهتماماً ومتابعةً كبيرين من مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية في البيئة المحلية، من إماراتيين وغير إماراتيين.
البرنامج يعنى بإنجازات المرأة الإماراتية في كافة القطاعات وتحديداً تلك التي نجحت من خلالها في صنع نقلة نوعية

كذلك فإن مجموعة كبيرة من الضيفات المتواجدات في البرنامج باعتبارهن يعملن في مهن استثنائية وغير مألوفة كتجربة فريدة ورائدة، يظهرن لأول مرة على شاشات التلفاز وحتى في الإعلام.

حيث من الممتع جداً أن نستمع إلى ما يطرحنه من قصص تبدو غريبة للمرة الأولى، متطرقات إلى بعض الأحداث المثيرة التي حصلت معهن، يتذكرنها وهنّ فخورات بما أنجزنه في دخولهن عالم الرجال ومنافستهن القوية لهم.

وتروي رباب التاجر، الإماراتية التي اجتاحت عالم سباق السيارات وخاضت معارك طاحنة مع المحركات والمعدّات التجهيزية في المركبات القيادية، محاولةً الوصول إلى أرقام قياسية في تحدياتها، كيف دخلت هذا المجال في المجتمع الإماراتي الغير معتاد على التواجد النسائي في قطاعات السباق والتحدي والرياضات الخطيرة. إلا أن الكثير من الإرادة والتصميم هو كل ما لزمها للنجاح والتميز، بالإضافة إلى الاطلاع والجهد المبذول.

ويفتح “إماراتية بامتياز” الفضاء واسعاً أمام المرأة الأولى التي حملت “الكاميرا التلفزيونية” في الإمارات، وهي فاطمة السنامي من شركة أبوظبي للإعلام، عائداً بنا إلى أول امرأة حملت هذه الكاميرا المحمولة في الوطن العربي أي إلى عام 1978.

"إماراتية بامتياز" يفتح الفضاء واسعاً أمام المرأة الأولى التي حملت «الكاميرا التلفزيونية» في الإمارات

وقد وضعتنا تجربة فاطمة أمام العديد من النقاط أهمها التميز بما تقدمه من عمل ومهن بينما هي مهنة يظن كثيرون أنها حكر على الرجال. ولمجال الإسعاف تحدياته ومخاطره الكثيرة التي تتطلب الجهد والجرأة، لذا تراها من نصيب الرجال في مجتمعاتنا. إلا أن المرأة الإماراتية قد أوجدت معاييرها الخاصة ودخلتها دون خوف أو تردد.

ويستضيف “إماراتية بامتياز” في إحدى حلقاته جميلة خليفة الزعابي كأول مسعفة في الإمارات، ويضيء على مهمتها الإنسانية وكيفية تعاملها مع اللحظات الصعبة والحرجة.

وببساطة تركز هذه السلسلة الوثائقية على الإماراتيات اللواتي اجتزن الخطوط الحمراء وكسرن القواعد والقوالب النمطية والجامدة للمرأة في البيئة المحلية.

لكن هذا التناول يتم من الناحية الإيجابية التي تكرّس تجربتهن في المجتمع، وتفتح الطريق أمام الأخريات لمزيد من التقدم والنجاح، حتى يلقين التشجيع والدعم اللذين يؤثران في الجميع.
21