إمدادات إيرانية لا تلبي سوى قطرة من حاجات قطر للغذاء

أكد محللون أن شحنات المواد الغذائية التي وصلت من إيران إلى قطر لا تعادل سوى شاحنتين فقط، في حين أنها كانت تتلقى 800 شاحنة يوميا عبر المنفذ البري مع السعودية فقط. وتوقعوا أن تواجه الدوحة صعوبات لوجستية كبيرة لتعويض الإمدادات الكبيرة التي كان يصل معظمها من السعودية والإمارات.
الاثنين 2017/06/12
استمرار سباق تخزين المواد الغذائية

لندن – أعلنت الحكومة الإيرانية أمس أنها أرسلت أربع طائرات شحن محملة بالأغذية إلى قطر، لكن البيانات تشير إلى أنها نقلت ما يعادل شاحنتين فقط من الغذاء وهي لا تلبي سوى قطرة من حاجات البلاد التي يقطنها نحو 2.4 مليون نسمة.

وتبدو ضآلة الإمدادات الإيرانية عند مقارنتها بنحو 800 شاحنة يوميا كانت تصل عبر المنفذ البري الوحيد مع السعودية، التي كانت تزود قطر بنحو 40 بالمئة من حاجاتها الغذائية.

وكشف مسؤولان إيرانيان أن طهران تخطط لتزويد الدوحة بما يصل إلى 100 طن من الفواكه والخضر يوميا وسط مخاوف من نقص المواد الغذائية بسبب توقف الإمدادات من الدول المزودة الرئيسية وهي السعودية والإمارات.

لكن محللين يقولون إن الوعود الإيرانية صعبة التحقيق بسبب الصعوبات اللوجستية إضافة إلى ارتفاع تكلفة نقل الإمدادات الغذائية عن طريق الرحلات الجوية.

وكانت السلطات القطرية قد أعلنت عن إجراء محادثات مع إيران وتركيا لتأمين إمدادات من المياه والأغذية بعد أن قطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين العلاقات مع الدوحة واتهمتها بدعم الإرهاب.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن شاهرخ نوش آبادي مدير عام العلاقات العامة في شركة الطيران الوطنية قوله يوم السبت إن “الخطوط الإيرانية نقلت أغذية إلى قطر على أربع رحلات في أعقاب العقوبات التي فرضت عليها”.

وأكد علي همتي مدير منظمة الصناعات والأعمال والتجارة في إقليم فارس لوكالة تسنيم أمس أن أول الطائرات التي حملت الأغذية إلى قطر انطلقت من مدينة شيراز جنوب البلاد.

وتعهد بأن إيران ستصدر “إلى قطر 100 طن من الفاكهة والخضر يوميا” وحتى إذا صدقت تلك التعهدات فإنها تعادل 5 شاحنات فقط، أي أنها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من الإمدادات التي كانت تتلقاها قطر قبل المقاطعة.

80 بالمئة من حاجات قطر الغذائية كانت تستوردها من الخارج ويأتي معظمها من السعودية والإمارات

وقال منصور بوريان رئيس رابطة مصدري الماشية في إيران أمس إنهم صدروا 66 طنا من اللحوم إلى قطر في اليومين الماضيين. لكنه لم يذكر ما إذا كان إرسالها تم عن طريق البر أو البحر وما إذا كانت قد وصلت إلى الأسواق القطرية.

وأكد لوكالة فارس أن رابطة المصدرين “سترسل 90 طنا من اللحوم في الأسبوع المقبل”.

ولا تشكل جميع الكميات التي أعلنت طهران عن تصديرها إلى قطر وكذلك التعهدات التي تواجه صعوبات لوجستية، سوى قطرة في بحر الحاجات الغذائية التي تحتاجها البلاد التي كانت تستورد 80 بالمئة من احتياجاتها الغذائية من جيرانها في الخليج قبل قطع العلاقات.

ويرى محللون إن اندفاع الدوحة إلى أحضان إيران سيفاقم من أزمة قطر بعد أن كانت علاقاتها مع طهران العنصر الأساسي في تفجير الأزمة. وأكدوا أن الدوحة ستحتاج لوقت طويل للتغلب على الصعوبات اللوجستية وتعويض الإمدادات الغذائية الكبيرة التي كانت تصلها من السعودية والإمارات.

وقالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أمس إن سكان قطر أصبحوا يتندرون على أزمة نقص المواد الغذائية ويقول بعضهم إنهم محاصرون في سجن ذهبي، في إشارة إلى الثروة الكبيرة التي تملكها قطر.

وأكدت تمدّد الطوابير في متاجر قطر وخلو معظمها من اللحوم والألبان رغم وصول شحنات ضئيلة من مصادر بديلة مثل تركيا وإيران والتي سرعان ما تتبخر من الأسواق.

عبدالله الخنجي: تدشين خطين ملاحيين بين ميناء حمد القطري وميناءين في سلطنة عمان

في هذه الأثناء أعلن عبدالله الخنجي الرئيس التنفيذي لموانئ قطر خلال اجتماع لغرفة تجارة قطر مع ممثلي الشركات المستوردة للمواد الغذائية أمس عن تدشين خطين ملاحيين جديدين بين ميناء حمد القطري وميناءي صحار وصلالة في سلطنة عمان.

وأكد وصول أول سفينة من ميناء صحار إلى ميناء حمد وأن هذين الخطين سوف يساهمان بشكل كبير في تعزيز حركة استيراد السلع الغذائية.

وقال الخنجي إن العديد من شركات القطاع الخاص العماني أبدت استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي للشركات القطرية المستوردة للمواد الغذائية. وأوضح أن موانئ قطر وفي ظل الوضع الحالي تعطي المواد الغذائية الأولوية القصوى مع تيسير إجراءات الإفراج السريع عن البضائع.

وذكر أن الدوحة تحاول حل مشكلة الحاويات الموجودة في ميناء جبل علي الإماراتي قبل قطع العلاقات. وأكد أن تحويل مسار البضائع التي في طريقها نحو جبل علي إلى ميناء صحار بسلطنة عمان ومن ثم إلى الدوحة.

وقال صالح عبدالله الهارون من شركة الملاحة القطرية إن الشركة تسير حاليا 3 سفن أسبوعيا إلى ميناء صحار العماني وسوف يزداد عدد السفن في الأيام القادمة، إضافة إلى خطة لشراء سفن جديدة.

واقترح حمد بن أحمد العبيدلي رئيس لجنة الزراعة في غرفة التجارة القطـرية تشكيل تحالف بين المستوردين لاستئجار طائرات خاصة وسفن من أجـل شحـن البضـائع التي يقومون باستيرادها من الدول المختلفة.

11