إمدادات السلاح تقوي معارضة الأسد في جنوب سوريا

الثلاثاء 2015/03/24
معركة حاسمة بين قوات الاسد والمعارضة في الجنوب

بيروت – كثفت الدول الأجنبية الداعمة لقوى المعارضة السورية المعتدلة إمدادات الأسلحة إليهم منذ أن شنت دمشق هجوما أوائل الشهر الماضي لاستعادة المنطقة الحدودية القريبة من الأردن وإسرائيل.

ويشير هذا إلى أن خصوم الرئيس بشار الأسد العرب والغربيين يريدون المساعدة في الحفاظ على آخر موطيء قدم كبير لما يطلقون عليه المعارضة المعتدلة وان كان المعارضون يقولون إن المعدات مازالت أقل من احتياجاتهم.

ويحاول الجيش السوري المدعوم من فصائل مسلحة حليفة تشمل حزب حزب الله الشيعي اللبناني استعادة اراض لها أهمية حيوية للأسد وحلفائه الإيرانيين.

وفي البداية تقدموا بسرعة في الجنوب الغربي لسوريا. وبث التلفزيون الحكومي برامج من عدة قرى استعيدت من المعارضين الذين يمثلون آخر مجموعة من تيار المعارضة الرئيسي المناهض للأسد الذين سحقوا في أماكن أخرى أمام القوات الحكومية أو جماعات جهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

لكن التقدم أصبح بطيئا فيما يبدو. وقال ثلاثة من مسؤولي المعارضة إن الدول الأجنبية زادت مساعداتها ردا على هذا التقدم.

وقال صابر صفر وهو عقيد انشق عن الجيش السوري ويرأس الآن جماعة يطلق عليها "الجيش الأول"، في إطار تحالف "الجبهة الجنوبية" المعارض، إنهم يطالبون بالمزيد. وتحدث عن طريق خدمة سكايب على الإنترنت من داخل سوريا.

وامتنع مقاتلو المعارضة عن ذكر تفاصيل أو الافصاح عن الدول التي زودتهم بالأسلحة. وتلقت جماعات الجبهة الجنوبية في السابق مساعدات عسكرية عبر الأردن الحليف القوي للولايات المتحدة.

وتلقت بعض جماعات المقاتلين الجنوبيين أسلحة مضادة للدبابات أميركية الصنع رغم انهم يصفون الكميات منذ وقت طويل بأنها صغيرة. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة يشمل الخصوم الأجانب للأسد السعودية وقطر وتركيا.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش يعمل وفقا لخطة جديدة "تركز على توجيه ضربات مكثفة ضد بعض مواقع العصابات الإرهابية". وأضاف المصدر "هذه الضربات تحقق نتائج ممتازة".

ومني تيار المعارضة الرئيسي في شمال سوريا بأكبر انتكاسة في الآونة الأخيرة بانهيار حركة حزم وهي جماعة مدعومة من الولايات المتحدة حلت نفسها هذا الشهر بعدما تعرضت لهجوم من جبهة النصرة.

ويمثل ضعف جماعات تيار المعارضة الرئيسي تعقيدا كبيرا للمخططين الأميركيين الذين يريدون تسليح وتدريب معارضين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. كما أن جبهة النصرة نشطة في الجنوب، لكنها تجنبت الدخول في صراع مع جماعات تيار المعارضة الرئيسي هناك.

ومع تنفيذ هجوم الجنوب حث المعارضون مؤيديهم الأجانب على تقديم المزيد من الدعم ووعدوا بمواجهة التقدم الذي تستخدم فيه تكتيكات حرب العصابات.

وقال صفر العقيد المنشق إنهم يعملون استنادا لمبدأ الكر والفر وليس على اساس معركة بين جيشين. لكن رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، قال إن جانب الحكومة فقد قوة الدفع. وأضاف أنه بعد الاندفاع في بداية الهجوم أصبح التقدم بطيئا.

وقال مسؤول بارز في الشرق الأوسط إن مستشارين إيرانيين يتواجدون على الأرض. وتتهم دمشق المعارضة بأنها تتلقى دعما من إسرائيل.

وقال نوح بونسي، كبير المحللين لدى مجموعة الأزمات الدولية "يوجد بالتأكيد استغلال كبير من جانب النظام ومؤيديه في هذا الهجوم ولذلك من الملاحظ أن المعارضة كانت قادرة على ابطاء تقدمهم".

وأضاف: "القتال من أجل منطقة رئيسية إلى الجنوب من دمشق سيستمر والكثير عرضة للخطر من الجانبين ومؤيديهم".

ويمكن لمعارضي الأسد في الخارج استخدام الجبهة الجنوبية للقيام بنوع من الضغط اللازم لفرض تسوية سياسية. ولم تحقق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع السوري الذي دخل عامه الخامس أي نتائج.

وتحاول مجموعات الجبهة الجنوبية تنظيم نفسها سياسيا ووضعت خطة لانتقال السلطة تعمل على حماية مؤسسات الدولة. لكنها لم تحصل على الأسلحة اللازمة لترجيح كفة المعركة مثل الصواريخ المضادة للطائرات من الدول الأجنبية.

وقال أبو غياث الشامي، المتحدث باسم جماعة معارضة أخرى تسمى "ألوية سيف الشام" إن الاستجابة ليست بالسرعة المطلوبة أو على مستوى الهجوم الذي يشنه النظام السوري وإيران.

وأضاف الشامي الذي كان يتحدث عبر الإنترنت "ما نعانيه هو استهدافنا من قبل النظام بالصواريخ الموجهة من التلال التي يسيطرون عليها والطائرات الحربية التي تسقط البراميل المتفجرة".

ونفى الأسد استخدام البراميل المتفجرة وهي براميل مليئة بالمتفجرات والشظايا.

ومع ذلك تقول جماعات المعارضة إن قواتها تستعد لهجوم مضاد. وقال أبو أحمد التضامن الذي يقود جماعة أخرى تسمى جبهة الشام الموحدة "جرى تعزيز الجبهات وسنتحرك قريبا للهجوم".

1