إمرأة وصحفية "شجاعة" المعادلة الأكثر خطرا على الحياة في باكستان

الاثنين 2014/10/27
الجائزة حفزت شيرازي على تسليط الضوء على "العنف" ضد الصحفيين في باكستان

واشنطن – من بين أكثر الدول خطرا على حياة الصحفيين، خرجت الصحفية الباكستانية أسماء الشيرازي، وفازت بجائزة بيتر ماكلير للشجاعة والأخلاق، التي حفزتها على رفع الصوت عاليا وتسليط الضوء على “العنف” الذي يتعرض له العاملون في الصحافة في بلادها، داعية إلى مزيد من الحرية لوسائل الإعلام.

شيرازي ( 38 عاما) أول مراسلة حربية باكستانية وأول مراسلة تغطي نشاط برلمان بلادها. وقالت لدى تلقيها الجائزة مساء الخميس الماضي في واشنطن “أهدي هذه الجائزة إلى أبطال الصحافة المجهولين في باكستان الذين ضحوا بحياتهم من أجل مهنتهم”.

وأضافت أن الجائزة “فرصة لإعلاء صوتي ضد العنف الذي يتعرض له الصحفيون في باكستان”. و”أملي أن تسمح هذه الجائزة بتحفيز الشجاعة الحقيقية والأخلاق الصحفية في باكستان”.

وشددت على أن بلادها ما زالت تعتبر من أخطر بلدان العالم بالنسبة للصحفيين الذين قتل منهم 99 منذ العام ألفين خلال ممارسة عملهم. وتابعت خلال حفل أقيم في نادي الصحافة بالعاصمة الفدرالية، أن الصحفيين في باكستان “يعملون في بيئة يمكن أن يقتلوا فيها في أي لحظة”.

وأضافت شيرازي أن الوضع “بالغ الخطورة” مؤكدة أن بعض الصحفيين قطعت رؤوسهم وتعرض البعض الآخر إلى التعذيب وقتلوا في اعتداءات انتحارية بالعبوات. وتابعت أن “رغم كل هذه المخاطر والصعوبات ما زال الصحفيون الباكستانيون يقومون بمهامهم بكد ويعطون الكلمة لمن لا صوت لهم ويتحدثون بشجاعة إلى الحكام ويروون للجميع حياتنا اليومية”.

من جانبها قالت باميلا كونستابل الصحفية في واشنطن بوست لدى تقديمها زميلتها الباكستانية “أن تكوني إمرأة ليس أمرا سهلا في باكستان، وكذلك ليس من السهل أن يكون المرء صحفيا ملتزما بقول وكتابة الحقيقة” و”من الصعب جدا القيام بالمهمتين”.

وقد شاركت شيرازي في تغطية عدة نزاعات بما فيها الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2006، وأعمال عنف طالبان عند الحدود الأفغانية الباكستانية في 2009، وحالة الطوارئ التي فرضها الجنرال برويز مشرف في باكستان في 2007.

وشاركت أيضا في نقاشات برامج تحظى برواج واسع منها برنامج مخصص للبرلمان أطلق عليه اسم “كافيتيريا البرلمان”، حظره الجنرال مشرف.

وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود باكستان في المرتبة 158 من أصل 180 في الترتيب العالمي لحرية الصحافة.

وشيرازي ثاني إمرأة تفوز بجائزة بيتر ماكلير الذي كان رئيس التحرير الإقليمي لأميركا الشمالية في وكالة فرانس برس عندما توفي فجأة في يونيو 2008.

18