إمسك.. إخواني

الاثنين 2013/09/02

سبحان الله الذي يذلّ من يشاء ويعزّ من يشاء، سبحان الله الذي جعل من عناصر وقيادات الإخوان مطاردين في الشوارع، يلاحقهم الأهالي بالهتاف "إمسك إخواني"، ويقبضون على من يقبضون عليه منهم، ويسلمونه إلى رجال الشرطة والجيش، فالشعب المصري بملايينه التسعين بات في أغلبيته الساحقة يرى سلامة الوطن في استئصال فكر وتنظيم الجماعة الشاذة التي كلما دخلت قرية أهلكتها.

وما حدث يوم الجمعة، كان كافيا للتدليل على أن زمن الإخوان.."غار في ستين داهية" حيث لا قدرة على التحشيد والتجميع، ولا البلتاجي يخطب، ولا "الجزيرة" تذيع، ولا قول إلا قول الشعب المصري المدافع عن دولته وتاريخه في وجه أخطر مشروع كان يستهدفه ويستهدف الإسلام والعروبة، وقد رأى الرائي ولاحظ الملاحظ كيف خرج المصريون لفك تجمعات فلول الإخوان، ومنعهم من التظاهر، ومن الإضرار بالسلم والأملاك العامة والخاصة.

وطبعا، لم نسمع من يتحدث بتخريفات "رابعة" عن جبريل النازل من السماء لدعم الإخوان، ومريم العذراء التي تقبّل رأس محمد بديع، ولا عن الرسول الكريم الذي صلى وراء محمد مرسي، ولا عن رؤيا النصر الإلهي المنتظر، لأن كل تلك الحكايات كانت جزءا من خطاب إخواني للتلاعب بعقول البسطاء، أدرك المصريون أنه دليل عجز لا دليل معجزة، وأن الإخوان ليسوا أوصياء عن الدين ولا مبجلين عند الله، ولا هم قادرون على الحكم، ولا على إرساء العدل، كل ما يمكنهم فعله هو العمالة للغرب، والضحك على ذقون الناس، والتمسّك بالسلطة ولو على أنقاض الوطن وجثث الملايين.

عندما وصل الإخوان إلى الحكم، كانوا يقولون إن الله أعزهم، وجعل خصومهم أذلاء، وعندما أطيح بهم بعد عام واحد من الحكم، لم يقولوا إن الله أذلهم، ولم يفسّر القرضاوي ولا علماء اتحاده سر السقوط السريع من وجهة نظر الدين، واكتفى بالتحريض كما هو دائما.

سبحان الله، لقد أعزّ الشعب الطيب البسيط المحب، وأذل الجماعة المتغطرسة المستبدة المخادعة، وفي ذلك عبرة لقوم يتفكّرون.

24