إنتاج الطاقة المتجددة يقفز إلى 2006 غيغاواط العام الماضي

سجّل إنتاج الطاقة المتجددة قفزة كبيرة في العام الماضي ليواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة، بعد أن ارتفعت بنسبة 8.7 بالمئة لتصل حجم الانتاج الكلي إلى 2006 غيغاواط حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن مساهمة الطاقة المتجددة اقترب من نسبة 4 بالمئة في مجمل إنتاج الكهرباء في العالم.
الاثنين 2017/04/03
استغلال أمثل لموارد الطبيعة

أبوظبي – أظهر آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) أن حجم توليد الطاقة من المصادر المتجددة أضاف 161 غيغاواط جديدة إلى طاقة توليد الكهرباء العالمية خلال العام الماضي.

وأكدت الوكالة التي تتخذ مـن أبـوظبي مقرا لها أن إنتاج الطـاقـة من المصادر المتجـددة بلغ مستويات قياسيـة وأصبـح يشكـل نحو 4 بالمئة من مصادر الطاقة العالمية، بعد أن أضافت في العام المـاضي نحو 161 غيغـاواط ليصل الإنتاج الإجمـالي إلى 2006 غيغـاواط بزيادة نسبتها 8.7 بالمئة عن عام 2015.

وأوضحت أن زيادة إنتاج الطاقة الشمسية لوحدها بلغت نحو 71 غيغـاواط، ليشهـد العالم لأول مرة زيادة سنوية تتجاوز ما أضافته طاقة الرياح التي زادت بنحو 51 غيغاواط.

واستأثرت قارة آسيا بنسبة 58 بالمئة من الإضافات الجديدة في الطاقة المتجددة في العام الماضي، ليصل مجموع إنتاجها إلى 812 غيغاواط أي ما يقرب من 41 بالمئة من مجمل إنتاج الطاقة المتجددة في العالم بحسب إيرينا.

وأوضحت بيانات الوكالة أن أفريقيا قامت بتوليد 4.1 غيغاواط من الطاقة الجديدة في العام الماضي، أي ضعف ما کانت تنتجه في عام 2015.

وقال عدنان أمين مدير عام إيرينا إن العالم يشهد “تحوّلا كبيرا في مصادر الطاقة، وهذا ينعكس في سنة لأخرى من خلال الإضافات القياسية الجديدة في الطاقة المتجددة الجديدة”.

سهيل المزروعي: الإمارات تسعى لتوليد نصف احتياجاتها من الطاقة من المصادر المتجددة

وأضاف أن “هذا النمو يؤكد تزايد الجدوى الاقتصادية للطـاقة المتجـددة وكـذلك الفـوائد الاجتمـاعية والاقتصـادية المتعددة من حيث زيادة النمو الاقتصادي وخلـق فرص العمـل وتحسين رفـاه الإنسـان والبيئـة”. لكـن مديـر عـام إيـرينا أكـد أن “تسريع هـذا الزخـم سيتطلب استثمارات إضـافية مـن أجل التحـرك بشكـل حاسـم نحـو إزالـة الكـربـون مـن قطـاع الطـاقة وتحقيـق الأهـداف المناخية”.

ويقول الأكاديمي في شؤون الاقتصاد والطاقة نعمت أبوالصوف إن الأشهر الخمسة عشر التي تلت اتفاق باريس للمناخ شهدت تغيرا جذريا في طريقة تعامل قطاع النفط والغاز مع تحدي خفض انبعاثات الكربون والسعي نحو سيـاسات تـدعم الطاقة المتجددة.

وذكر تقرير لشركة إرنست أند يونغ، أن الإمارات شاركت في دعم مشروعات التنمية المستدامة للطاقة والكهرباء خلال عام 2016، بإطلاقها الصندوق الأخضر بقيمة 27 مليار دولار.

وأضافت في تقرير بعنوان “صفقات وتوجهات الطاقة – نظرة على 2016 وتوقعات 2017” أن البنوك الإماراتية تدعم الصندوق الأخضر لتوليد 800 ميغاواط من الطاقة المتجددة داخل الإمارات. وأكدت أن الاستثمارات الإماراتية تهدف إلى المساعدة في مكافحة تغيير المناخ.

وتوقّع وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أن تتمكن بلاده من توليد 50 بالمئة من احتياجاتها للطاقة، باستخدام التقنيات الخضراء بحلول 2050. وقال إن الإمارات “تبنت رؤية تقود إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام”.

وذكر تقرير لهيئة كهرباء ومياه دبي أن “الإمارات تعكف على تنفيذ مشاريع نوعية لتنويع مصادر الطاقة من خلال استغلال الطاقة المتجددة، وخاصة الشمسية لأن معدلاتها في الإمارات تفوق المتوسط العالمي بكثير، ويمكن استغلالها بتقنية الخلايا الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة.

وتشير التقديرات إلى أن تحوّل دول الخليج نحو الطاقة النظيفة والمتجددة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 87 مليار دولار، فضلاً عن خفض الانبعاثات الكربونية بنحو غيغا طن بحلول عام 2030.

نعمت أبوالصوف: حدث تغير جذري في سياسات دعم الطاقة المتجددة منذ اتفاق باريس للمناخ

وتقدر إيرينا حجم الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بنحو 300 مليار دولار في نهاية عام 2015 أي ما يعادل 5 أضعاف ما كانت عليه في عام 2004.

وأكد إيهاب إسماعيل مدير قطاع الدراسات في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر أن بلاده تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة إلى 20 بالمئة بحلول 2022 عبر زيادتها بنحو 10 غيغاواط من طاقة الشمس والرياح.

وفي السعودية حصلت شركة أرامكو على أول رخصة في البلاد من هيئة تنظيم الكهرباء لمزاولة نشاط توليد الطاقة الكهربائية باستخدام طاقة الرياح. وتسعى الرياض لإنتاج 9.5 غيغاواط من الكهرباء بحلول عام 2030.

وأشار تقرير صادر عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) إلى أن القيمة الإجمالية لمشاريع الطاقة المتجدّدة المقررة في الأردن والمغرب خلال الفترة من 2017 إلى عام 2022 تصل إلى 15 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن إجمالي الاستثمارات الملتزم بها والمخطط لها في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تصل إلى تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، رغم ما تمر به المنطقة من تحديات اقتصادية وسياسية.

11