إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة يقفز لمستويات قياسية

الخميس 2014/06/05
ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية زاد الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة

نيويورك – أظهر تقرير دولي أن انتاج الطاقة من المصادر المتجددة أصبح يشكل 20 بالمئة من استهلاك الطاقة في العالم، وأن تلك المصادر انتجت في العام الماضي نحو 1560 غيغاواط بارتفاع سنوي نسبته نحو 8 بالمئة.

ذكر تقرير دولي أن إنتاج الطاقة المتجددة في العالم وصل العام الماضي إلى مستوى قياسي جديدة ليبلغ نحو 20 بالمئة من إجمالي استهلاك الطاقة في العالم.

وذكر التقرير السنوي عن حالة الطاقة المتجددة في العالم إن 144 دولة في العالم منها 95 دولة نامية تدعم سياسات الطاقة النظيفة.

وأشار التقرير إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة خلال العام الماضي بنسبة 8 بالمئة ليصل إلى 1560 غيغاواط حيث شكلت محطات الطاقة المائية حوالي ثلثي هذه الكمية.

وزاد إنتاج الطاقة المتجددة العام الماضي رغم تراجع الدعم الأوروبي والأميركي لهذه المشروعات.

وأدى تراجع الدعم الحكومي لمشروعات الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى انكماش الاستثمارات الجديدة في القطاع بنسبة 14 بالمئة إلى 214 مليار دولار مقارنة بالاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة خلال العام السابق.

في الوقت نفسه اظهر تراجع استثمارات القطاع تراجع تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بسبب التقنيات الجديدة وهو تطور إيجابي بحسب كريستين لين السكرتير التنفيذي لمنظمة “شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين” التي أصدرت التقرير.

وقالت لين “رأينا تباينا بين المحطات التي أقيمت والأموال التي تم استثمارها وهو ما يشير إلى تراجع الأسعار… وهذا يفتح بوضوح المزيد من الاحتمالات أمام الطاقة المتجددة وبخاصة في الاقتصادات الصاعدة والدول النامية”.

رسوم أميركية على الألواح الصينية
واشنطن – فرضت الولايات المتحدة رسوم استيراد جديدة على الألواح الشمسية ومنتجات صينية أخرى ذات صلة بعد أن خلصت وزارة التجارة الأمريكية إلى أنها استفادت من دعم حكومي الأمر الذي قد يؤجج التوترات التجارية بين البلدين.

كانت الوحدة الأمريكية لشركة سولار وورلد الألمانية قدمت عريضة تشكو فيها من أن المصنعين الصينيين يتهربون من رسوم تقرر فرضها عام 2012 عن طريق نقل إنتاج الخلايا المستخدمة في لوحاتهم إلى تايوان وإنهم يواصلون إغراق السوق الأميركية بمنتجات رخيصة.

وتطلب الشكوى الجديدة سد تلك الثغرة عن طريق توسيع نطاق فرض رسوم الاستيراد لتشمل الألواح الشمسية التي تحتوي على مكونات منتجة في تايوان.

وفرضت وزارة التجارة الأميركية في قرار أولي رسوما تبلغ نسبتها نحو 35 بالمئة على واردات الألواح الشمسية ومنتجات أخرى لشركة وكسي صنتك باور وخمس شركات ذات صلة بها.

كما فرضت رسوما بنسبة 18.56 بالمئة على المنتجات المستوردة من ترينا سولار وأخرى بنسبة 26.89 بالمئة على الواردات من منتجين صينيين آخرين.

ويصدر قرار أولي بخصوص شق الشكوى المرتبط بمكافحة الإغراق بحلول 25 يوليو المقبل. ويغطي ذلك الجزء اللوحات الشمسية المجمعة في الصين باستخدام مكونات من تايوان أو الخلايا المصنعة في بلدان ثالثة باستخدام مكونات صينية.

ويقول مسؤولون في القطاع ومحللون إن رسوم مكافحة الدعم الحكومي ستضر بصناعة الطاقة الشمسية الصينية لكن أثرها الإجمالي سيكون محدودا نظرا لأن الولايات المتحدة لم تستحوذ على أكثر من نحو عشرة بالمئة من شحنات منتجات الطاقة الشمسية الصينية خلال العام الماضي.

وقال تشو تسي قوانغ المحلل في بنك الاستثمار الصيني بينغ آن للأوراق المالية في بكين إن “رسوم الاستيراد تتماشى مع توقعاتنا وستمحو الميزة السعرية للمنتجات الصينية في السوق الأميركية.”

وكانت وكالة الطاقة العالمية قد ذكرت في تقرير دوري أمس أن الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة تراجعت في العام الماضي لتبلغ نحو 250 مليار دولار، وذلك بعد أن بلغت ذروتها في عام 2011 حين بلغت نحو 300 مليار دولار.

ويقول محللون إن الجدوى الاقتصادية من استغلال مصادر الطاقة المتجددة ارتفعت في السنوات الأخيرة بسبب الاتفاقات الدولية والدعم الحكومي الذي يهدف لخفض الكثير من دول العالم لمستوى الانبعاثات كي تلتزم بتلك الاتفاقات.

وفرضت المعاهدات الدولية أهدافا ملزمة على الدول لخفض الانبعاثات الكاربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي سبيل الالتزام بتلك الاهداف فرضت معظم الدول الصناعية ضرائب باهظة على مستهلكي الطاقة التقليدية لتذهب حصيلة تلك الضرائب الى منتجي الطاقة من المصادر المتجددة سواء كانوا شركات أم أفرادا، حيث تحصل المساكن التي تنتج الكهرباء من الألواح الشمسية في البلدان الغربية دعم مالي يتناسب مع حجم الطاقة التي تنتجها.

وكان انتاج الطاقة المتجددة يواجه صعوبة بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج مقارنة بتكاليف إنتاج الطاقة التقليدية، لكن ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية قلص الفجوة فيما بينهما. وساهمت الفتوحات العلمية والتكنولوجية الكبيرة، وتزايد الوعي العالمي بخطورة التلوث البيئي الى تزايد إقبال المستهلكين على الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة.

وتشهد بعض بلدان الشرق الأوسط وخاصة الامارات والمغرب ثورة واسعة لإنتاج الطاقة المتجددة، إضافة الى طموحات سعودية كبيرة لا يزال معظمها على

الورق.

وتنتج الإمارات نحو 10 بالمئة من الطاقة الشمسية التي ينتجها العالم اليوم، وهي تقود الجهود العالمية في مجال ندوات وبحوت وقمم طاقة المستقبل، وتحتضن المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقات المتجددة. كما تستثمر في عدد هائل من المشاريع في انحاء العالم. أما المغرب فقد تحول الى ورشة كبيرة لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ولدية أكثر الخطط طموحا في العالم، حيث يسعى لتغطية 46 بالمئة من حاجته للطاقة من المصادر المتجددة بحلول عام 2020.

وتتحدث السعودية عن خطط لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 41 غيغاواط – أي ما يعادل قوة 41 محطة طاقة نووية – على مدى العقدين المقبلين، لكنها لم تنجز على الأرض حتى الآن ما يمكن مقارنته بما حدث فعلا في الإمارات والمغرب.

10