إنتاج النفط الليبي يعود إلى مربع الأزمات الخانقة

إغلاق حقل الشرارة من المتوقع أن يؤدي إلى تراجع إنتاج النفط بنحو 315 ألف برميل يوميا.
الثلاثاء 2018/12/11
ضرر كبير

طرابلس - عاد إنتاج النفط في ليبيا إلى مربع الأزمات الخانقة بعد أن حذّرت الجهات المسؤولة عن القطاع أمس من تدهور الأوضاع أكثر في الفترة المقبلة بسبب الاضطرابات الأمنية في الحقول النفطية.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان، إنها أعلنت حالة القوة القاهرة في الصادرات من حقل الشرارة النفطي بعد أن سيطرت مجموعة مسلحة محلية على الحقل.

وأكدت المؤسسة أن إغلاق أكبر حقولها النفطية سيتسبب في خسائر يومية في الإنتاج تُقدر بحوالي 315 ألف برميل يوميا، وخسارة إضافية قدرها 73 ألف برميل يوميا في حقل الفيل النفطي.

وأضافت أن هذا الأمر قد تكون له تداعيات سلبية على الإنتاج في مصفاة الزاوية بسبب اعتمادها على إمدادات الخام من حقل الشرارة.

وقال البيان “تطالب المؤسسة الوطنية للنفط هذه المجموعات بإخلاء الحقل النفطي على الفور دون قيد أو شرط”. وأشارت المؤسسة إلى أنها تراجع خطط إجلاء لعامليها لكنها لم تذكر ما إذا كان الموظفون قد غادروا الحقل بالفعل.

ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم المؤسسة للحصول على تعليق.

وكانت المؤسسة قد قالت في بيان الأحد الماضي، إن “مجموعة مسلحة اقتحمت منشآت الحقل السبت بعد أن فتح بعض الحراس وسكان محليون يزعمون صلتهم بقوة حرس المنشآت النفطية البوابات”.

المؤسسة الوطنية للنفط تطالب بإخلاء الحقل النفطي على الفور دون قيد أو شرط
المؤسسة الوطنية للنفط تطالب بإخلاء الحقل النفطي على الفور دون قيد أو شرط

وأوضحت أن أفراد المجموعة دخلوا بسياراتهم الجيب وصوّروا أنفسهم في مقاطع فيديو أرسلوها للصحافيين. وقالت مصادر لرويترز، إن المجموعة تضم أيضا رجال قبائل محلية.

ومكث المقتحمون في المنطقة الشاسعة غير الآمنة أثناء الليل، لينفذوا تهديدا أٌطلق في أكتوبر بوقف الإنتاج ما لم تقدم السلطات المزيد من الأموال المخصصة للتنمية في منطقتهم الفقيرة.

وألقت المؤسسة الوطنية للنفط باللوم على مجموعة مسلحة قالت إنها “تدعي انتماءها لحرس المنشآت النفطية” المُعيّنين لحراسة حقل الشرارة. وفي ليبيا يغلق رجال مسلحون، وغالبا ما يكونون من أصدقاء أو أقارب الحراس الحاليين، حقول النفط بصفة مستمرة لكي يحصلوا على رواتب حكومية.

وقالت المؤسسة في بيان إنها “لن تشارك في أي مفاوضات مع تلك الميليشيات وهي غير مستعدة لتقديم أي تنازلات”.

وليبيا مقسّمة بين حكومتين ضعيفتين، وعادة ما تصبّ المجموعات المسلحة ورجال القبائل والمواطنون جام غصبهم من سوء الأوضاع على المؤسسة الوطنية للنفط، التي يعتبرونها جهة مدرة لمليارات الدولارات من إيرادات النفط والغاز سنويا.

وقبل إعلان حالة القوة القاهرة، كانت ليبيا تنتج ما يصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا من النفط، وهو أعلى مستوى منذ 2013، حين بدأت موجة من إغلاقات حقول النفط في إطار الاضطراب التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وعادة ما تنجح السلطات في إعادة فتح حقول النفط سريعا بعد عمليات الإغلاق مثل الإغلاق الحالي، عن طريق منح المزيد من الأموال للحراس أو المواطنين المحليين القاطنين بالقرب من المكان لضمان مغادرتهم للموقع.

ويرى محللون أن حل هذا الإغلاق قد يكون أكثر تعقيدا لأن المجموعة التي سيطرت على الحقل تضم رجال قبائل يقولون إنهم يريدون أموالا للتنمية من أجل تحسين المستشفيات وغيرها من الخدمات الحكومية، وهو ما قد يستغرق وقتا لتحقيقه.

10