إنتاج النفط ضحية الانقسام السياسي بجنوب السودان

الجمعة 2014/02/21
الثروة النفطية في قلب الصراع في جنوب السودان

جوبا – قالت حكومة جوبا إنها ما زالت ملتزمة بمحادثات السلام لكنها اضطرت للرد بعدما هاجم متمردون متحالفون مع ريك مشار النائب السابق للرئيس سلفا كير مدينة ملكال التي تقع على أطراف حقول النفط في ولاية أعالي النيل.

وقال مسؤول في وزارة النفط لرويترز إن إنتاج الخام تراجع بنحو الثلث ليبلغ نحو 168 ألف برميل يوميا حتى قبل هجوم المتمردين على ملكال.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه “لا علاقة للانخفاض بالقتال لكنه يرجع لأسباب فنية.”

وقال “اضطررنا للاعتماد على نقل المعدات الفنية عن طريق النهر خلال الشهرين الماضيين رغم أنه لا يمكن ضمان السلامة في هذا المجرى.”

وعلى الرغم من هذا يثير الهجوم على ملكال المخاوف بشأن أمن آبار النفط الشمالية في جنوب السودان وهي شريان حياة لجوبا وللسودان الذي يجني العملة الصعبة من رسوم استخدام خط أنابيب النفط المار بأراضيه.

ويضغط المجتمع الدولي بشدة على حكومة جنوب السودان والمتمردين لوقف القتال وبدء الجولة الثانية المؤجلة من المحادثات غير أن دبلوماسيين غربيين يشككون في التزام أي من الطرفين بإنهاء الصراع مع تبادل الجانبين للاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار.

وقال مايكل ماكوي وزير الاعلام في جنوب السودان إن “ملكال ليست هادئة تماما بعد… توجد جيوب مقاومة داخل البلدة. إنها مقسمة بين الجانبين.”

وكان ماكوي يتحدث في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا حيث تحاول دول شرق افريقيا الوساطة في جولة ثانية من المفاوضات بين الحكومة والمتمردين.

وولاية أعالي النيل هي الولاية الوحيدة التي تضخ النفط بعد وقف الإنتاج في ولاية الوحدة المجاورة في وقت سابق من الصراع وهو ما أجبر الحكومة على خفض الإنتاج بمقدار الخمس إلى نحو 200 ألف برميل يوميا.

168 ألف برميل مستويات إنتاج ولاية أعالي النيل حاليا بعد تراجعه بنسبة الثلث وتوقف الانتاج في ولاية الوحدة

وقال المسؤول بوزارة النفط إن انتاج النفط وصل إلى 168 ألف براميل يوم الثلاثاء الماضي. ويحذر مراقبون لصناعة النفط من انخفاض هذه المعدلات أكثر إذا امتد القتال إلى حقول أعالي النيل.

وتقع ملكال على ضفاف النيل الأبيض وتبعد حوالي 140 كيلومترا عن مجمع نفطي يضم منشأة رئيسية لمعالجة النفط الخام.

وساهم الصراع في ارتفاع اسعار النفط العالمية خلال اليومين الماضيين.

وقتل آلاف الأشخاص ونزح أكثر من 800 ألف عن ديارهم منذ أن اندلع القتال قبل شهرين بسبب صراع على السلطة بين كير ومشار نائبه السابق الذي عزله من منصبه في يوليو تموز.

وقال ماكوي إن الحكومة ما زالت تسعى إلى حل سلمي للأزمة. وأضاف “اننا هنا لنواصل المحادثات رغم الانتهاكات الفظيعة لوقف إطلاق النار… في نهاية الامر عندما نتعرض لهجوم لن نقف مكتوفي الايدي ونقول إننا ملتزمون بوقف اعمال القتال.”

ويقول دبلوماسيون ان أعمال العنف الاخيرة أثارت شكوكا بشأن جولة ثانية مقررة من محادثات السلام التي تأجلت بالفعل بسبب مطالبة المتمردين بالإفراج عن أربعة سجناء سياسيين تحتجزهم جوبا وانسحاب القوات الاوغندية من البلاد. وتقول حكومة جوبا انها تشعر بالاحباط لأن المجتمع الدولي لم يكن أكثر تشددا في انتقاده للمتمردين بعد الهجوم على ملكال.

وقال المتحدث الرئاسي في جنوب السودان اتني ويك اتني “الى متى سيظل هؤلاء المتمردون يتصرفون على انهم الطفل المدلل للمجتمع الدولي؟”

وعبرت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن قلقها الشديد بشأن القتال في ملكال وحولها ووصفته بأنه انتهاك صارخ لاتفاق وقف اطلاق النار. واتهمت الحكومة المتمردين بتلقي الدعم من الخارج لكنها لم تعلن عن المصدر الذي تعتقد أنه يدعم قوات المتمردين. ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث باسم المتمردين.

10