إنترنت الطائرات فرصة جديدة لتخفيف متاعب شركات الطيران

حجم سوق الإنترنت على متن الطائرات في العالم يصل إلى 130 مليار دولار، وحصة شركات الطيران منها حوالي 30 مليار دولار.
الاثنين 2018/07/30
آراء متضاربة بشأن حجم الإقبال على الانترنت في رحلات الطيران

دوسلدورف (ألمانيا) - في السنوات الأخيرة أصبحت ساعات ركوب الطائرات فرصة للكثيرين من الناس وخاصة رجال الأعمال لكي يتحرروا من هواتفهم الذكية حين ينفصلون عن خدمة الإنترنت.

لكن تلك الفرصة للانفصال عن العالم وأخباره لساعات قليلة، أصبحت تتراجع بفضل تكنولوجيا الأقمار الصناعية التي تتيح لشركات الطيران توفير خدمة الإنترنت على متن طائراتها، وهو ما يعتبره الخبراء منجم ذهب محتمل لشركات الطيران. 

وتوقعت دراسة لكلية لندن للاقتصاد أن يصل حجم سوق الإنترنت على متن الطائرات في العالم إلى 130 مليار دولار وأن تكون حصة شركات الطيران منها حوالي 30 مليار دولار.

شركة ريان أير: البعض يفضلون الانفصال لبعض الوقت عن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي
شركة ريان أير: البعض يفضلون الانفصال لبعض الوقت عن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي

لكن أندرياس سبيته الصحافي المتخصص في موضوعات الطيران يقول إن “توفير خدمة الإنترنت السريع على متن الطائرات العاملة داخل القارة الأوروبية يمكن أن يكون قاتلا للصناعة ككل”.

ورغم أن توفير خدمة الإنترنت على متن الطائرات ليس مستحيلا، بل إنها شائعة في الرحلات الداخلية في الولايات المتحدة، فإن المناطق الأخرى من العالم مازالت متأخرة في هذا السياق.

ويرتبط الأمر بشكل أساسي بالتكنولوجيا المطلوبة، وهي مكلفة وغالبا لا توفر سرعة الإنترنت الكافية، بحسب شركة ريان أير الأيرلندية للطيران منخفض التكاليف.

وتقول الشركة إنها لا تعتبر خدمة الانترنت على طائراتها ذات أهمية تذكر لأن الكثير والكثير من العملاء يقومون بتنزيل المحتوى الذي يريدون مشاهدته على الأجهزة الشخصية قبل الصعود إلى الطائرة.

ويرى متحدث باسم شركة الطيران الألمانية كوندور أن “تكلفة تجهيز وتشغيل الإنترنت على متن الطائرات مرتفعة للغاية”، وأن أغلب عملاء الشركة من السائحين وغالبا ما يكونون عائلات مع أطفالها وليسوا رجال أعمال، ولذلك فمن غير المحتمل أن يوافقوا على دفع مبالغ إضافية مقابل هذه الخدمة على الطائرة.

لكن التطورات التكنولوجية الجديدة قد تقنع شركات الطيران بتغيير رأيها.

أندرياس سبيته: توفير الإنترنت السريع على الطائرات يمكن أن يكون قاتلا لصناعة الطيران
أندرياس سبيته: توفير الإنترنت السريع على الطائرات يمكن أن يكون قاتلا لصناعة الطيران

على سبيل المثال تختبر شركة الاتصالات الألمانية دويتشه تيليكوم وشركة الأقمار الصناعية إنمارسات تكنولوجيا جديدة تسمى إي.أي.أن، والتي تسمح بنقل البيانات ليس عبر الأقمار الصناعية وإنما عبر إشارات الجيل الرابع للهاتف المحمول المعروفة باسم أل.تي.أي من هوائيات على الأرض إلى الطائرات حتى إذا كانت الطائرة تسير بسرعة 1200 كيلومتر في الساعة.

وقد تم تركيب حوالي 300 هوائي من هذا النوع في مختلف أنحاء أوروبا بحسب ديفيد فوكس المسؤول عن خدمات الطيران في دويتشه تيليكوم، الذي أكد أن هذه التكنولوجيا أسرع وأرخص من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وأضاف أن مجموعة أي.آي.جي البريطانية للطيران التي تمتلك شركة بريتش أيرويز وشركة أيبيريا الإسبانية وعددا آخر من شركات الطيران، أصبحت أول زبائن شركة دويتشه تلكوم للاتصالات.

وقال فوكس إن هذه التكنولوجيا مازالت في مرحلة الاختبار، في وقت تجري فيه دويتشه تيليكوم مفاوضات مع شركات طيران أخرى. ومن المتوقع أن تبدي شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران اهتماما باستخدام التكنولوجيا الجديدة، خاصة وأنها في مقدمة شركات الطيران التي تقدم خدمة الإنترنت على متن طائراتها.

وتقول شركة ريان أير إنها تتابع التكنولوجيا الجديدة ومدى تطورها. لكنها أكدت أن “بعض الناس يكونون سعداء للغاية، عندما لا يكونون على اتصال بالإنترنت خلال رحلات الطيران للانفصال لبعض الوقت عن بريدهم الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي”.

10