إنجازات الزاكي تلهم الحارس ياسين بونو

ياسين بونو ينجح في إقناع مسؤولي إشبيلية بشراء عقده من جيرونا، وأزاح الحارس توماس فاسليك من مكانه الأساسي.
الجمعة 2021/01/22
في ثوب البطل

الرباط – يوقع ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب المغربي، على موسم مميز رفقة ناديه إشبيلية، إذ يمثل رفقة مواطنه يوسف النصيري نقطة قوة هائلة للفريق الأندلسي. ويواصل بونو إسهاماته مع إشبيلية محليا بالليغا، وقاريا في دوري أبطال أوروبا، إذ قدمته الأرقام والإحصائيات مؤخرا كأفضل حراس أوروبا على مستوى صد الكرات وكسر الالتحامات الثنائية.

القفاز الأول

ينظر وحيد خليلوزيتش مدرب الأسود بعين الرضا إلى أرقام وإحصائيات ياسين بونو رفقة إشبيلية، وكيف نجح في إقناع مسؤولي إشبيلية بشراء عقده من جيرونا، بعد أن لعب له معارا الموسم الماضي، وأزاح الحارس توماس فاسليك من مكانه الأساسي. ولذلك كان خليلوزيتش صارما بخلاف المدرب السابق للمنتخب المغربي، هيرفي رينارد، الذي اعتمد على مبدأ التناوب بين بونو والمحمدي في حراسة مرمى الأسود. وقرر خليلوزيتش الإبقاء على بونو حارسا أوّل دون منازع، ليتحول المحمدي الذي غادر الليغا صوب الدوري التركي بديلًا عنه.

ويحلم بونو بتعويض ما ضاع منه في عهد رينارد بجلوسه احتياطيا للمحمدي في مونديال روسيا، إذ يأمل في قيادة المنتخب المغربي إلى مونديال 2022، والمشاركة في أول مونديال كحارس رسمي، وحينها سيكون قد كرر إنجازات مثله الأعلى، الزاكي، وقد يتجاوزه حال حصد لقب الكان مع الأسود.

يتقاسم بونو والزاكي العديد من الأمور، فكلاهما دافع عن مرمى الوداد، والثنائي انطلق لخوض أول تجربة احتراف أوروبية في الليغا، الزاكي رفقة مايوركا، وبونو رفقة أتلتيكو مدريد، وكلاهما مثل المغرب في نسخ الكان والمونديال. وكان الزاكي قد أكد أنه يرى في ياسين بونو خليفته، وكان هو من تبنى أول ظهور له، وتنبأ له بمستقبل واعد، مضيفًا أنه يملك هامشًا كبيرًا من التطور ليصبح من أكبر حراس أوروبا. ورغم أن الدوري الإسباني شهد تواجد منير المحمدي حارس المنتخب المغربي الأول سابقًا رفقة ملقة ونومانسيا، إلا أن أفضل مسيرة احترافية لحراس الأسود بالليغا ارتبطت بالزاكي قديمًا، وبونو حاليًا.

بداية الأبطال

Thumbnail

لم يكن ياسين بونو ليظهر في مرمى الوداد، لولا حادث الكسر الذي تعرض له الحارس نادر لمياغري على مستوى الكتف، وقد كان أيضا الحارس الأول للمنتخب المغربي يومها في 2011. كسر لمياغري دفع المدرب السويسري ديكاستل، الذي كان مدربا للوداد، إلى إقحام ياسين بونو في أول ظهور رسمي له، وكانت المناسبة نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي على ملعب رادس. ورغم هزيمة الوداد بهدف، إلا أن بونو قدم أداء جيدا أعجب أحد الكشافة، ليقرر إثر ذلك ضمه إلى أتلتيكو مدريد الإسباني في صفقة ضخمة.

قبل عام ونصف العام، وفي نسخة أمم أفريقيا 2019، فشل بونو في التصدي لركلات الجزاء التي سددها لاعبو منتخب بنين، وخرج منتخب المغرب من دور الـ16 بشكل مفاجئ. وتعرض بونو لانتقادات واسعة على فشله، فما كان منه إلا أن طور نفسه بشكل جيد، وصد بين الموسمين الماضي والحالي ثلاث ركلات جزاء كانت حاسمة في مسار ناديه إشبيلية. وصد بونو ركلة جزاء لاعب وولفرهامبتون، راؤول خيمينيز، في دور الثمانية بالدوري الأوروبي، ليمنح ناديه تأشيرة التأهل للمربع الذهبي. كما تصدى الحارس المغربي لركلة جزاء نبيل فقير لاعب ريال بيتيس، ليجنب فريقه الهزيمة في ديربي الأندلس بالليغا، ثم صد ركلة سانمارتن لاعب ألافيس، ليفوز إشبيلية، ويرفع بذلك بونو راية الانتقام الشرس أمام الانتقادات التي تعرض لها في 2019.

22