إنجاز تاريخي لسلة تونس في مونديال الصين

المنتخبان الصربي والإيطالي يحجزان مقعدهما في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة السلة.
الثلاثاء 2019/09/03
اكتساح شديد

عزز المنتخب التونسي آماله بالتأهل إلى الدور الثاني في نهائيات كأس العالم لكرة السلة المقامة حاليا في الصين عن المجموعة الثالثة بفوزه على إيران، بينما ضمن المنتخبان الصربي والإيطالي التأهل بتحقيق كل منهما فوزه الثاني ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

بكين - نجح المنتخب التونسي في تعزيز آماله ببلوغ الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة السلة التي تستضيفها الصين حتى 15 سبتمبر، بفوزه على المنتخب الإيراني (79-67) ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة. وكان بطل أفريقيا عام 2017 قد سقط في المباراة الأولى أمام المنتخب الإسباني، حامل اللقب عام 2006، وألحق بإيران الهزيمة الثانية بعد أن سقطت أمام بورتو ريكو في الجولة الأولى.

دخل نسور قرطاج اللقاء بقوة لتدارك عثرة لقاء الجولة الأولى أمام إسبانيا (62-101)، وبالفعل تمكنوا من أخذ الأسبقية في الفترة الأولى التي انتهت لصالحهم بنتيجة 29-19 لتتواصل سيطرتهم على مجرى المواجهة مع نهاية الفترة الثانية أيضا بنتيجة 44-35.

وواصل منتخب تونس تقديمه لعروض كروية مشوقة مع تألق نجمه الأول صالح الماجري، الذي كان بطل اللقاء. وفي المقابل عجز منتخب إيران عن تذليل الفارق الذي وصل إلى 11 نقطة مع نهاية الفترة الثالثة (59-48). وأنهى منتخب تونس المباراة كأحسن ما يكون، ليحقق أول فوز له في تاريخ المونديال.

وكان صلاح مجري، اللاعب السابق في صفوف دالاس مافركيس في الدوري الأميركي للمحترفين “إن.بي.إيه”، أفضل مسجل في اللقاء برصيد 22 نقطة، إضافة إلى 15 متابعة وثلاث تمريرات حاسمة. وتجدر الإشارة إلى أن النجم صالح الماجري تحصّل إثر نهاية المباراة على جائزة أفضل لاعب.

ويشارك المنتخب التونسي ضمن مجموعة صعبة مع منتخبات إسبانيا وإيران وبورتوريكو. وسبق لإسبانيا أن توجت ببطولة العالم بينما يعتبر منتخب بورتوريكو قوة تقليدية.

وسجل كل من اللاعبين الأميركي الأصل مايكل رول ومكرم بن رمضان 16 نقطة، إضافة إلى خمس تمريرات حاسمة، ليساهما في الفوز على بطل آسيا ثلاث مرات أعوام 2007، 2009 و2017.

وتلتقي تونس في الجولة الثالثة بمنتخب بورتوريكو الأربعاء، وستحاول بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها خلال مشاركتها الثانية بعد خروجها من الدور الأول في مونديال 2010 في تركيا.

وفي نفس الجولة للمجموعة الأولى، تغلب منتخب فنزويلا على منتخب كوت ديفوار بنتيجة 87-71. وفي نفس الجولة للمجموعة الثانية، تغلب المنتخب الأرجنتيني على نظيره النيجيري بنتيجة 94-8.

الماجري عبر عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز التاريخي لتونس وقال باكيا من الفرحة في تصريح خاص للموقع الرسمي للاتحاد التونسي لكرة السلة “المباراة كانت صعبة لكن إصرارنا الكبير على إهداء تونس أول انتصار في المونديال كان كبيرا”. وأضاف “لعبنا بعزيمة كبيرة وحققنا الهدف المنشود لتونس بفضل العزيمة والروح الانتصارية”.

ومن جانبه قال قائد منتخب تونس للسلة مكرم بن رمضان للموقع الرسمي للاتحاد “أعددنا أنفسنا لمباراة إيران ومباراة بورتوريكو، لأننا كنا نعرف أن المهمة أمام إسبانيا شبه مستحيلة وهذا اللقاء لا يعنينا”.

وأوضح “المباراة كانت صعبة أمام منتخب إيراني يعتمد على اللعب الخشن وأرهقنا بدنيا، لكن الحمد لله عرفنا كيف نسيطر على اللقاء ونحقق أول انتصار لنا في تاريخ المونديال وهذا هدفنا الأول”.

وتابع هشام بن رمضان حديثه قائلا “علينا الآن أن نركز على مباراة بورتوريكو حتى نكسب ورقة التأهل إلى الدور الثاني”.

وفي المجموعة الرابعة، طغت حادثة “نطح” لاعب أنغولا ليونيل باولو منافسه الإيطالي أليساندرو جنتيلي، على المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الأوروبي (92-61).

تونس تلتقي في الجولة الثالثة بمنتخب بورتوريكو الأربعاء وستحاول بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها

وواصل منتخب “الأتزوري” انطلاقته القوية، وحقق فوزا ثانيا في المباراة التي أقيمت في مدينة فوشان بجنوب الصين، بعد فوزه الكبير على الفلبين (108-62) في المباراة الأولى. ومنيت أنغولا بالهزيمة الثانية بعد سقوطها أمام صربيا (105-59).

ووقع الاحتكاك عندما دفع جنتيلي بقوة اللاعب الأنغولي الذي رد بداية بلطف قبل أن “ينطح” ابن الـ26 عاما على أنفه قبل ثوان من نهاية اللقاء.

وكان ماركو بيلينيلي لاعب سان أنتونيو سبيرز الأميركي أفضل مسجل في اللقاء بـ17 نقطة، فيما تألق زميله جيف بروكس محققا 11 نقطة، 11 متابعة وسرقتين للكرة، ليقودا إيطاليا للفوز. ويلتقي بطل أوروبا عامي 1983 و1999 في المباراة المقبلة نظيره الصربي، المرشح الأبرز لخطف اللقب من الولايات المتحدة، في مواجهة منتظرة بين الطرفين الأربعاء.

واكتسح المنتخب الصربي نظيره الفلبيني (126-67) بينما تفوقت إيطاليا على أنغولا (92-61) في مباراة شهدت احتكاكا بين لاعبي المنتخبين، وذلك بعد تحقيق المنتخب التونسي فوزا على تركيا (79-67).

وبات المنتخب الصربي، أحد المرشحين لانتزاع اللقب من المنتخب الأميركي حامل اللقب في النسختين الماضيتين، أول المتأهلين إلى الدور الثاني بفوزه الكاسح ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وشدد مدرب المنتخب الصربي ساشا ديوردييفيتش على أن تركيز لاعبيه سيكون على أدائهم بصرف النظر عما يحققه المنتخب الأميركي الذي سيفتقد لاعبين أبرزهم “الملك” ليبرون جيمس. وقال “أنا لا أفكر بالمنتخب الأميركي، أحترمه، وأعتقد أنه أبرز المرشحين للقب. يغيب عنه بعض اللاعبين، لكنه لا يزال فريقا كبيرا مع لاعبين كبار ومدرب كبير هو غريغ بوبوفيتش”.

وإذا كان هناك من منتخب قادر على خلافة الأميركيين على العرش، فهو المنتخب الصربي الذي يعتبر الأقوى بين المرشحين الآخرين، لاسيما أنه وصل إلى نهائي النسخة الأخيرة عام 2014 قبل أن يخسر بفارق كبير (92-129).

وخلافا للولايات المتحدة، بإمكان صربيا الاعتماد على كافة نجومها في الدوري الأميركي، على رأسهم لاعب ارتكاز دنفر ناغتس النجم نيكولا يوكيتش وصانع ألعاب ساكرامنتو كينغز بوغدان بوغدانوفيتش، لكن المدرب حذر لاعبيه الذين وقعوا في المجموعة الرابعة إلى جانب إيطاليا وأنغولا والفلبين، من ألا يكونوا “استعراضيين”، مشددا على الانضباط في كل لحظة وأنه “يجب أن يلعبوا ببساطة، معا، بمسؤولية كبيرة”.

واللقب العالمي ليس هو الوحيد على المحك في المونديال الصيني، بل هناك المقاعد المؤهلة إلى منافسات أولمبياد طوكيو الصيف المقبل حيث يتأهل أصحاب أفضل ترتيب من القارات الخمس (واحد عن أفريقيا وواحد عن آسيا لينضم إلى اليابان المضيفة، وواحد عن أوقيانيا وإثنان عن كل من الأميركيتين وأوروبا).

22