إندونيسيا تتراجع عن اختبار العذرية للتلميذات مقابل التخرج

الجمعة 2015/02/13
اختبارات العذرية للطالبات في إندونيسيا يثير جدلا واسعا وغضبا شعبيا

بانكوك – أعلن مدافعون عن حقوق الإنسان، الأربعاء، أن المسؤولين في إندونيسيا تراجعوا عن خطة لإجراء اختبارات عذرية لتلميذات المدارس الثانوية كشرط للتخرج، وقدموا اعتذارا بعد أن أثارت المسألة سخطا شعبيا.

تراجعت الحكومة الإندونيسية عن خطة كانت أعدتها تتضمن إجراء فحوصات إجبارية للتأكد من عذرية طالبات المدارس الثانوية في مدينة جمبر، ثالث كبرى مدن جزيرة جاوة الشرقية، على أن يُمنع اللواتي لسن عذارى من الحصول على شهادة إنهاء الثانوية العامة.

وأثار الاقتراح الذي تم تقديمه للمجلس البلدي لمدينة جمبر جدلا واسعا بالبلاد في ظل أنباء عن ارتفاع عدد طلبة الثانويات الذين يمارسون الجنس قبل الزواج.

وكان حبيب عيسى مهدي، النائب البرلماني عن مدينة جمبر، قد أعلن الأسبوع الماضي، أن المجلس المحلي يضع مسودة لائحة “حسن سلوك” تتضمن توقيع كشف عذرية بعد تنامي أعداد الفتيات اللاتي يقمن علاقات جنسية قبل الزواج.

وفي العام الماضي، سمحت إندونيسيا، وهي أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، بإجراء اختبارات عذرية للنساء المتقدمات للانضمام إلى صفوف الجيش والشرطة رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن هذه الاختبارات ليست لها أي مصداقية علمية.

وقوبل الاقتراح بإدانة واسعة النطاق، ونقلت وسائل إعلام محلية عن مفتي علي، وهو نائب من جمبر قوله: “إذا لم يكنّ عذارى لا تنجحوهن في الامتحان”.

وتابع المفتي: “لا نستطيع أن نجري اختبارات للأولاد، لكن على الأقل مع هذه اللائحة ستخاف الفتيات، وبهذا سيمتنع الأولاد عن الممارسة (للجنس) لأن البنات لن يقبلن”.

وعارض كبار رجال الدين الاقتراح، قائلين إنه يمثل تمييزا ضد التلميذات، وإنه يتنافى مع تعاليم الإسلام.

وجاءت محاولات سابقة لفرض اختبارات العذرية على تلميذات المدارس الثانوية في سومطرة الجنوبية عام 2013، وفي جاوة الغربية عام 2007، بنتائج عكسية وأثارت استياء عاما.

ويتمسك غالبية الإندونيســيين بالــعذرية كفــضيلة كبرى، لــكن ممارسة الجنس قــبل الــزواج بــاتت واردة بالنســبة لجيل الشــباب.

ووسط غضب شعبي، تراجع نائب رئيس مجلس جمبر، أيوب جنيدي، عن اقتراح اختبار العذرية واعتذر.

وقال لموقع “كومباس” الإخباري المحلي: “باسم مجلس الشورى في جمبر، أود أن أقدم اعتذاري للرأي العام، خاصة لكل نساء وفتيات إندونيسيا”.

ورحبت هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان بتراجع مشرعي جمبر، لكن المتحدث باسمها اندرياس هارسونو قال إن المزعج أن الشرطة والجيش مازالا يجريان هذا الاختبار على المتطوعات.

وتعرضت الشرطة الإندونيسية لانتقادات منذ 3 أشهر بعد أن أقرت بأنها تجري كشف العذرية على المتقدمات للعمل في صفوفها.

24