إندونيسيا تتصدى لمعضلة الاعتداء الجنسي على الأطفال

الخميس 2014/05/29
الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال في إندونيسيا وصلت إلى مستويات خطيرة

جاكرتا- بدأت إندونيسيا جهودا جديدة للتصدي للاعتداء الجنسي على الأطفال، وذلك بعد حادث شهير أثار غضبا شعبيا، ودفع إلى القيام بعملية تمحيص غير مسبوقة للوقوف على أسباب هذه المشكلة في الدولة المحافظة.

فقد تم الشهر الماضي توجيه الاتهام إلى مجموعة من عمال النظافة في مدرسة جاكرتا الدولية الراقية بالاعتداء على تلميذ واحد على الأقل في مرحلة رياض الأطفال، وألقت الشرطة القبض على ستة مشتبه بهم، انتحر أحدهم داخل مقر الاحتجاز.

ويقول النشطاء إنه إذا كانت شدة الجدل حول هذا الموضوع تعد أمرا جديدا في إندونيسيا، إلا أن المشكلة في حد ذاتها ليست جديدة. وسجلت اللجنة الوطنية غير الحكومية حول حماية الأطفال العام الماضي قرابة ثلاثة آلاف حالة عنف ضدهم، كانت حالات الاعتداء الجنسي فيها تتجاوز الـ40 بالمئة. وأشار رئيس اللجنة أريست ميرديكا سيرايت إلى أن العنف ضد الأطفال في إندونيسيا بما فيه الاعتداءات الجنسية وصل إلى مستويات خطيرة.

من ناحية أخرى أوضح سيتو موليادي مستشار اللجنة الإندونيسية لحماية الأطفال التي تديرها الحكومة أن أطفال إندونيسيا يقعون ضحية للاعتداء الجنسي لأنهم يفتقرون إلى التربية الجنسية المبكرة.

وأشار إلى أن حالات الاعتداء تتم في أماكن كثيرة مثل المدارس الداخلية ودور الأيتام وأثناء الدروس الخاصة، بينما يرجع بيورنيانتي وهو محاضر في علم الجريمة بجامعة إندونيسيا السبب إلى أن موضوع الجنس يعد من المحرمات في البلاد.

ويقضي القانون الإندونيسي بتوقيع عقوبة السجن لمدة 15 عاما كحد أقصى على مرتكب هذه الجريمة، غير أن المحكوم عليهم يمضون غالبا من ثلاثة إلى خمسة أعوام فقط على حد قول صحيفة جاكرتا غلوب. وفي استجابة للغضب الشعبي اقترحت وزيرة الصحة نفيسة موبي الأسبوع الماضي الإخصاء الطبي للمعتدين على الأطفال جنسيا.

21